قال شهود ومصادر أمنية إن الاشتباكات اشتدت بين مسلحين في مخيم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين في جنوب لبنان يوم الثلاثاء مما أسفر عن إصابة طفل بجروح بالغة ليصبح أحدث ضحية للعنف المستمر من أيام.
وتندلع منذ الأسبوع الماضي اشتباكات بين إسلاميين متشددين ومسلحين من حركة فتح الفلسطينية تبادلوا خلالها إطلاق نيران مدافع رشاشة وقذائف صاروخية مما أسفر عن سقوط عدة مصابين.
ويقع مخيم عين الحلوة قرب مدينة صيدا على الساحل الجنوبي للبنان وكثيرا ما يشهد نزاعات بين فصائل تتحول إلى عنف دام.
وقال شهود إن طفلا أصيب بجروح بالغة في الرأس نتيجة عيار ناري على ما يبدو ونُقل إلى المستشفى.
وكانت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية ذكرت في وقت سابق أن الطفل قُتل. وقالت أسرته في وقت لاحق إنه لم يُقتل ولكنه مصاب بجروح بالغة ويُعالج في المستشفى.
وحث نشطاء فلسطينيون داخل المخيم الناس على الاحتجاج على العنف. وقال شاهد من رويترز إنه مع سماع دوي إطلاق نار وجه مسجد عبر مبكر للصوت مناشدة لجميع الأطراف المتقاتلة وقف إطلاق النار لتفادي سقوط ضحايا بين المدنيين.
وكثيرا ما يشتبك مسلحون من فتح مع ٍإسلاميين متشددين في المخيم وبينهم أنصار لتنظيم الدولة الإسلامية وتنظيم القاعدة.
وخلال زيارة إلى بيروت الأسبوع الماضي بحث الرئيس الفلسطيني محمود عباس مع مسؤولين لبنانيين الترتيبات الأمنية في مخيمات الفلسطينيين في لبنان التي تضم نحو 450 ألف لاجئ فلسطيني.
وذكر مصدر أمني أن هناك اتفاقا بين حركة فتح والسلطات اللبنانية بتسليم الإسلاميين المتشددين المطلوبين المختبئين في عين الحلوة الذي لا يخضع لسلطة أجهزة الأمن اللبنانية.
وأضاف أن محاولات فتح لكبح الإسلاميين المتشددين مصدر توتر مستمر بينها وبين الإسلاميين.