تجدد القتال بالبارد ومجلس الامن يؤكد دعمه لحكومة لبنان

تاريخ النشر: 12 يونيو 2007 - 06:54 GMT

تبادل الجيش اللبناني الثلاثاء القصف مع جماعة فتح الاسلام المتحصنة في مخيم نهر البارد منذ نحو شهر، فيما جدد مجلس الامن الدولي دعمه للحكومة اللبنانية في مكافحتها لهذه المجموعة المتطرفة.

وقال شهود ان الجيش اطلق قذائف باتجاه مواقع داخل المخيم يعتقد انها لفتح الاسلام التي ردت بدورها باطلاق قذائف ورشقات من رشاشات ثقيلة على الجنود الذين يتمركزون في مواقع متقدمة عند مداخل المخيم.

وكان ثلاثة جنود لبنانيين ومسعفان من الصليب الاحمر اللبناني قتلا الاثنين في اطلاق نار من داخل المخيم، فيما اوضح المتحدث باسم الصليب الاحمر جورج كتانه ان المسعفين قتلا بشظايا قذيفة.

وبلغت حصيلة المواجهات منذ اندلاعها في 20 ايار/مايو 128 قتيلا بينهم 61 عسكريا و50 من عناصر فتح الاسلام.

كذلك افاد مصدر طبي ان الوسيط الفلسطيني الشيخ محمد الحاج اصيب بالرصاص في رجله عند مدخل المخيم الجنوبي.

وقال امين سر حركة فتح في لبنان سلطان ابو العينين ان مسلحا فلسطينيا غاضبا اطلق النار على سيارة اسعاف تابعة لجمعية اسلامية كانت تقل الحاج بعدما رفض اجلاء اثنين من اللاجئين مصابين بجروح.

وقال المتحدث باسم فتح الاسلام شاهين شاهين انه التقى الحاج قبل اصابته.

وقال "اجريت معه مباحثات كانت ايجابية ولا استطيع كشف اي شيء عنها حتى لا نخرب المبادرة".

ويقوم علماء دين فلسطينيون بينهم الشيخ الحاج بجهود وساطة منذ 15 يوما.

وتطالب السلطات اللبنانية والجيش باستسلام عناصر المجموعة المتهمين بافتعال المعارك بقيامهم بتصفية 27 عسكريا في 20 ايار/مايو كانوا اما في مواقعهم حول نهر البارد او خارج نطاق الخدمة في اماكن اخرى من شمال لبنان.

غير ان عناصر فتح الاسلام وهم من جنسيات عربية مختلفة، يرفضون تسليم انفسهم.

ويؤكد رئيس الوزراء فؤاد السنيورة ان التحقيقات الجارية مع العناصر الذين تم اعتقالهم كشفت "بدون شك" عن وجود "ارتباطات بينهم وبين بعض اجهزة الاستخبارات السورية" مؤكدا انه "من الخطأ الشديد ان يصار الى تصور الامر على ان المشكلة مرتبطة بالقاعدة".

وانتقد السنيورة الامن الذاتي الذي تفرضه التنظيمات الفلسطينية العسكرية في مخيمات اللاجئين الـ12 في لبنان حيث لا يسمح للجيش اللبناني بالدخول ما يجعل منها جزرا امنية.

مجلس الامن

في غضون ذلك،مجلس الامن الدولي دعمه للحكومة اللبنانية في مكافحتها لمجموعة فتح الاسلام.

واكد المجلس في اعلان غير ملزم دعم اعضائه "للحكومة الشرعية والمنتخبة ديموقراطيا" برئاسة فؤاد السنيورة في مكافحتها لمجموعة فتح الاسلام.

ودعا المجلس جميع الاطراف اللبنانيين الى ابداء حس المسؤولية "عن طريق اعتماد الحوار من اجل تجنب مزيد من تدهور الاوضاع في لبنان".

وجاء في الاعلان ان المجلس "المدرك لضرورة اجراء انتخابات رئاسية حرة وشريفة في لبنان بموجب الدستور اللبناني ومن دون اي تدخل ونفوذ خارجي" طلب من "الاحزاب السياسية في لبنان اعادة اطلاق الحوار الوطني من اجل التوصل الى اتفاق يسمح بحل كل المسائل السياسية".

واصدر مجلس الامن اعلانه هذا بعد الاستماع الى تقرير للموفد الخاص للامم المتحدة الى الشرق الاوسط تيري رود لارسن الذي رسم "صورة مقلقة جدا" للوضع في لبنان.

كما عبر المجلس عن "القلق العميق" في ما يتعلق بتهريب السلاح على الحدود السورية اللبنانية. وطالب مجددا باحترام "سيادة لبنان ووحدة اراضيه بما فيها الاجواء اللبنانية".

وكانت بعثة تابعة للامم المتحدة تفقدت في مطلع حزيران/يونيو الحدود اللبنانية السورية للتحقق من معلومات عن عمليات تهريب اسلحة من سوريا الى لبنان ما يشكل انتهاكا لقرارات مجلس الامن الدولي.

وكان الامين العام للامم المتحدة بان كي مون اعلن ان فريق الامم المتحدة سيكلف خصوصا بدراسة الطريقة المثلى لتحديث وسائل مراقبة الحدود وانه سيكون على اتصال مع فريق الماني يتولى حاليا مشروعا نموذجيا في شمال لبنان يهدف الى تحسين وسائل مراقبة نقاط العبور بين لبنان وسوريا.

ونفت سوريا ان تكون اسلحة تعبر الى لبنان عبر حدودها.