تجدد المظاهرات في دول اسلامية بعد اعتراف البنتاغون بـ 5 حالات تدنيس القرآن في غوانتنامو

تاريخ النشر: 04 يونيو 2005 - 01:24 GMT

تجددت المظاهرات في عده دول اسلامية بعد ان اعترف الجيش الاميركي بوجود خمس حالات تدنيس للقرآن الكريم على الاقل في معتقل غوانتنامو بعد ايام من نفي وزير الدفاع دونالد رامسفيلد لها واتهامه معتقلين بذلك

مظاهرات

فقد تظاهر الآلاف في الهند وتنزانيا للتنديد بتدنيس محققين أميركيين للمصحف الشريف في غوانتانامو, وذلك بعد ساعات من اعتراف الجيش الأميركي بوقائع التدنيس, فيما يتوقع اندلاع مزيد من الاحتجاجات بأنحاء متفرقة في العالم الإسلامي.

وتوجه المتظاهرون في العاصمة التنزانية دار السلام إلى مقر السفارة الأميركية ورفعوا شعارات بسقوط ما أسموها الإمبريالية الأميركية. واستقبل دبلوماسيون أميركيون عددا من المتظاهرين لتوضيح الموقف. وفي نيودلهي طالب مئات المتظاهرين الولايات المتحدة بالاعتذار والحكم بإعدام المحققين والجنود المتورطين بتدنيس المصحف

واعلن الجيش الاميركي ان المسؤولين الاميركيين في سجن جوانتانامو نضحوا القرآن الكريم بالبول وركلوه وداسوا عليه وغمسوه في الماء . وقال مسؤولون في بيان ان القيادة الاميركية الجنوبية المسؤولة عن السجن الواقع في القاعدة البحرية في خليج جوانتانامو وصفت لأول مرة خمس حالات من"اساءة تعامل" افراد اميركيين مع القرآن .

وفي التفاصيل فقد قام حرس أميركيون في معتقل جوانتنامو العسكري بكوبا بركل المصحف ورشه بالبول. وفي حادث آخر، قام حارس بكتابة كلمتين مشينتين بالانجليزية على المصحف.

وزعم التحقيق العسكري الأميركي في الموضوع، ان بعض من الأحداث غير متعمدة، فمثلا، "كان حارس يتبول قرب نافذة تهوية إحدى الزنزانات، فمر بعض من بوله عبرها ورش السجين ومصحفه". ويضيف التقرير أن السجين أعطي بذلة ومصحفا جديدين. كما تبللت مصاحف أخرى بعدما قذف حرس ليليون بعضهم ببالونات ممتلئة بالماء. وفي حالة ثالثة، وطأ أحد المستجوبين على مصحف أحد السجناء لكنه اعتذر لصاحبه. والحالة الرابعة المذكورة في التقرير، فبخصوص جندي تعمد ركل المصحف، أما الحالة الأخيرة، فعن كلمتين مشينتين كتبتا بالأنجليزية على أحد المصاحف. وقال جي هود المسؤول العسكري عن جوانتنامو إن الكلمتين قد تكونان كتبتا من طرف أحد الحراس أو من طرف السجين نفسه.

وقد قامت وزارة الدفاع الأميركية بالتحقيق في الموضوع بعدما نشرت مجلة نيوزويك مقالا تتحدث فيه عن تدنيس المصحف في جوانتنامو.

وكان وزير الدفاع الاميركي دونالد رامسفيلد قد نفى وجود حالات تدنيس المصحف واتهم بعض السجناء بذلك وادعى هذا المسؤول الاميركي ان احد المعتقلين اعترف بانه حاول توريط المحققين

وقد أدت المقالات إلى مظاهرات في العالم الإسلامي، خاصة في أفغانستان أدت إلى مقتل 15 شخصا على الأقل. وقد سحبت المجلة مقالتها قائلة إنها عاجزة على دعمها بأدلة

وقد انتقد البيت الأبيض مجلة نيوزويك قائلا إنها سببت ضررا طويل الأمد لسمعة الولايات المتحدة في العالم الإسلامي

وقالت القيادة الجنوبية ان محققا مدنيا متعاقدا مع الجيش - طرد بعد ذلك-اعتذر في تموز /يوليو 2003 لمعتقل لوطئه المصحف بقدمه .

وقال لورانس دي ريتا كبير المتحدثين باسم وزارة الدفاع الاميركية والموجود في سنغافورة مع دونالد رامسفيلد وزير الدفاع ان سياسة القيادة الجنوبية بشأن التعامل الملائم مع القران "جادة ومحترمة وملائمة. وتحقيق هود سيؤكد هذه السياسة على ما يبدو." وقال هود انه توجد اربع حالات اضافية من "سوء التعامل المزعوم" مع القران "لا نستطيع ان نحدد بشكل قاطع مااذا كانت حدثت فعلا." وأضاف"اساءة التعامل مع القران في جوانتانامو نادر الحدوث.لا يتم التغاضي ابدا عن اساءة معاملة القران هنا."

وتحتجز الولايات المتحدة نحو 520 معتقلا في جوانتانامو معظمهم اعتقل في افغانستان وتعتبرهم "مقاتلين أعداء" ليس من حقهم التمتع بالحقوق التي اعطيت لاسرى الحرب بموجب اتفاقيات جنيف .

وفتح ذلك السجن المحاط باجراءات امن مشددة في كانون الثاني/يناير عام 2002 أمام المواطنين غير الاميركيين الذين اعتقلوا في الحروب التي تخوضها الولايات المتحدة وهناك سجناء كثيرون محتجزون منذ أكثر من ثلاثة أعوام دون اتهامات