تجدد المعارك يمنع وفد الامم المتحدة من لقاء الصدر

منشور 17 آب / أغسطس 2004 - 02:00

اعلن اياد علاوي ان عناصر من النظام السابق واجانب اخترقوا مليشيا الصدر فيما اجل وفد من المؤتمر الوطني زيارته للنجف بعد تجدد المعارك ووافق مقتدى الصدر على استقبال وفد الامم المتحدة وسط انباء عن موافقته تحويل جيش المهدي الى منظمة سياسية. 

علاوي: فلول النظام السابق 

حمل رئيس الوزراء العراقي مسؤولية تدهور الأوضاع الأمنية في العراق للقوى السلفية وفلول النظام السابق والمجرمين الذي أخرجهم صدام من السجون أو تمكنوا من الهرب منها.  

وأشار علاوي إلى أن هذه القوى استفادت من الفراغ الحادث عقب سقوط النظام السابق للقيام بعملياتها المسلحة بغية تقويض الأمن والاستقرار وعرقلة عملية التحول نحو الديموقراطية.  

وفي حديث له لمجلة " دير شبيغل" الألمانية، شكك علاوي في أن يكون كل المقاتلين الذين يقاتلون في النجف من أتباع مقتدى الصدر، مشيرا إلى أن عناصر إجرامية خطرة تمكنت من اختراق الميليشيات التابعة للصدر.  

ورغم اعترافه بالصعوبات الأمنية التي يعرفها العراق، إلا أن علاوي أشاد بالتقدم الحاصل في هذا المجال، مشيرا إلى الخطوات التي أنجزت على صعيد بناء المؤسسات القضائية وفي مجال مكافحة الجريمة.  

وكان علاوي قد قال عند انعقاد المؤتمر الوطني إن حكومته أعلنت العفو العام عن المعارضين الذين يقاتلونها لكي ينخرطوا في العملية السياسية.  

وفي هذا السياق، جدد علاوي دعوته للصدر بالدخول في المعترك السياسي عبر الوسائل والسبل السلمية وخوض الانتخابات المقبلة. كما أنه نفى تكون المعارك الدائرة في النجف حربا أهلية 

وساطة اممية 

وفي غضون ذلك، اعلن متحدث باسم الامم المتحدة ان ايران طالبت الامم المتحدة بالمساعدة في وقف اراقة الدماء في مدينة النجف العراقية.  

وقال فريد ايكهارد كبير المتحدثين باسم الامم المتحدة ان الامين العام للامم المتحدة كوفي عنان مستعد للتدخل اذا ما طلب منه ذلك طرفا القتال اي الحكومة العراقية المؤقتة المدعومة من القوات الاميركية والمتعددة الجنسيات وميليشيا جيش المهدي التابعة لرجل الدين الشيعي مقتدى الصدر.  

وقال ايكهارد ان كمال خرازي وزير الخارجية الايراني اتصل هاتفيا بعنان في مطلع الاسبوع ليطلب منه "ان يفعل كل ما في وسعه لنزع فتيل الموقف" في النجف حيث تقاتل الميليشيا الشيعية ومؤيدوها القوات الاميركية.  

وقال ايكهارد "موقف الامين العام من هذا هو انه مستعد للعب دور تسهيلي اذا كان ذلك سيساعد واذا قبل من جميع الاطراف."  

وقال مسؤولون بالامم المتحدة ان عنان عرض مساعدة الامم المتحدة في انهاء الصراع للمرة الاولى في السابع من اب/اغسطس ولكن اياد علاوي رئيس الوزراء العراقي سارع الى رفض عرضه.  

واعلن مساعد بارز للصدر الاثنين ان الاخير وافق على استقبال وفد الأمم المتحدة برئاسة ممثل الأمين العام في العراق أشرف قاضي الذي عرض التوسط في الازمة، وكذلك وفدا من المؤتمر الوطني العراقي اعلن عزمه التوجه الى النجف لذات الغاية.  

ولكن بينما كان الوفد يستعد للسفر الى النجف اندلع قتال عنيف في وسط المدينة حيث تبادلت القوات الامريكية المدعومة بالدبابات اطلاق النار مع افراد الميليشيا المتحصنين حول ضريح الامام على والمقبرة القديمة. 

وفي ظل هذا الاشتباك قرر الوفد ارجاء سفره الى النجف، واعلن ان هذه الرحلة ستتم اليوم الثلاثاء، وفور انتهاء الاستعدادات الضرورية لاتمامها وفقا لم ذكرته قناة "الجزيرة". 

3 مطالب من المؤتمر الوطني 

وأقر المؤتمر الوطني الذي استأنف جلساته الاثنين مذكرة مطالب أعدها رئيس لجنة المصالحة حسين الصدر، وسينقلها وفد المؤتمر إلى مقتدى الصدر.  

وأبرز تلك المطالب تحويل جيش المهدي إلى منظمة سياسية، ومغادرة الصدر وأتباعه للصحن الحيدري في مدينة النجف دون أن يغادروا المدينة ذاتها. كما تتضمن دعوة إلى الزعيم الشاب للمشاركة في العملية السياسية في العراق.  

وتدور في المدينة الشيعية المقدسة اشتباكات دامية منذ اكثر من عشرة ايام بين القوات الاميركية والعراقية وبين ميليشيا رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر التي اخذت مواقع لها داخل وحول مرقد الامام علي وسط النجف  

ويتحصن رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر وأنصاره من جيش المهدي داخل واحد من أشهر مقدسات الشيعة في لعبة ماهرة في انتظار هجوم متوقع تقوده القوات الاميركية 

خطف ضابط مخابرات 

اختطف مسلحون ضابط مخابرات عراقي ردا على القتال الدائر في النجف، 

وقالت قناة "الجزيرة" الاثنين ان مسلحين يشتبه بأنهم متشددون خطفوا ضابطا بالمخابرات العراقية ردا على القتال في مدينة النجف المقدسة لدى الشيعة.  

وعرض التلفزيون شريط فيديو لرجل يقف بين رجلين ملثمين. وقال انهما عرفا نفسيهما بأنهما عضوان في "سرايا الدفاع عن العتبات المقدسة".  

ولم يكن الشريط مصحوبا بصوت لكن الجزيرة قالت ان الملثمين قالا انهما خطفا الضابط ردا على القتال في النجف. 

وقالت الجزيرة "ادعت جماعة عراقية مسلحة تطلق على نفسها سرايا الدفاع عن العتبات المقدسة انها اعتقلت ضابطا من جهاز المخابرات العراقي ويدعي اسامة عبد الجبار". 

واضافت انها حصلت "على صور يظهر فيها مسلحان ملثمان يقف بينهما رجل متوسط العمر ثم قام أحد المسلحين بقراءة بيان أكد ان عملية الاختطاف تأتي ردا على القتال الدائر في النجف كما يظهر الرهينة في الصور وهو يكشف عن اسمه ومنصبه." 

.—(البوابة)—(مصادر متعددة) 


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك