تجدد المواجهات بغزة وحماس ترفض تصريحات عباس حول الاتهامات الاردنية

تاريخ النشر: 23 أبريل 2006 - 02:30 GMT

اصيب 3 اشخاص في مواجهات جديدة بين فتح وحماس رغم اتفاقهما على وقف كافة مظاهر الاحتكاك بينهما، فيما رفضت الاخيرة تصريحات الرئيس محمود عباس التي اعتبر فيها المعلومات عن الاسلحة المهربة الى الاردن "مذهلة وخطيرة".

وقال شهود ان مسلحين من حركة فتح التي يتزعمها عباس اقتحموا مقر وزارة الصحة الفلسطينية في غزة الاحد وتبادلوا اطلاق النار مع افراد امن تابعين لحركة حماس.

واصيب ثلاثة اشخاص على الاقل في تبادل اطلاق النار الذي جاء في اعقاب تعهدات من فتح وحماس بانهاء القتال الذي اندلع السبت.

وكانت الحركتان اتفقتا بعد اجتماع مطول عقدتاه برعاية مصر ليل السبت الاحد وانتهى فجر الاحد على "الكف عن كل مظاهر الاحتكاك التي تقود الى الاحتقان".

وتلا الناطق باسم حركة فتح ماهر مقداد بيانا صادرا عن الحركتين جاء فيه انهما اتفقتا على "مناشدة جماهير الشعب الفلسطيني الكف عن كل مظاهر الاحتكاك التي تقود الى الاحتقان".

واضاف البيان "اتفق الجانبان على العمل المشترك لتعزيز الوحدة الوطنية وتعميقها حيث انها تشكل الضمانة الحقيقية لتحقيق اهدافنا الوطنية ولضمان حقوق الشعب الفلسطيني المشروعة".

واكدت الحركتان "على ضرورة تطوير التضامن والتلاحم بين كافة ابناء شعبنا الفلسطيني على كافة الصعد الرسمية والشعبية لمواجهة الحصار الظالم وغير المبرر المفروض على شعبنا الفلسطيني".

وقد وقعت صدامات السبت بين اعضاء حركتي فتح وحماس في غزة اسفرت عن اصابة اكثر من 30 فلسطينيا بجروح على خلفية تصريحات رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل التي اتهم فيها رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس من دون ان يسميه ب"التآمر" على حكومة حماس بمساعدة الاميركيين واسرائيل بهدف العودة الى السلطة.

من جهة اخرى دعت الحركتان الى "وجوب احترام قيادات الشعب الفلسطيني ورموزه الوطنية والابتعاد عن لغة التشويه والتشكيك و الاساءة والتطاول والتخوين".

واوضح البيان ان الحركتين "وجهتا الدعوة لمؤسستي الرئاسة والحكومة الى تعزيز وتطوير اداء الية التنسيق بينهما بما يساعد على تطوير كافة المؤسسات الحكومية لخدمة ابناء الشعب الفلسطيني".

واشار الى ان حماس وفتح اتفقتا على تشكيل لجنة حوار دائمة تأكيدا على تواصل العمل المشترك وذلك لمتابعة كافة القضايا بما "يخدم المصلحة الوطنية الفلسطينية".

وكان المتحدث باسم الحكومة الفلسطينية غازي حمد اعلن السبت ان رئيس السلطة الفلسطينية اتفق مع رئيس الوزراء اسماعيل هنية على عقد لقاء بين حركتي فتح وحماس برعاية مصرية لاحتواء الازمة الراهنة.

وقد اثارت تصريحات مشعل تظاهرات احتجاج حيث دخل اكثر من الف شخص من انصار فتح لفترة قصيرة السبت الى باحة المجلس التشريعي في غزة فيما تظاهر بضع مئات من انصار حركة فتح في مخيم جباليا للاجئين شمال غزة.

كما اتهمت حركة فتح واجنحتها العسكرية السبت مشعل بانه يسعى الى "فتنة داخلية ويسعى الى توتير الاجواء في الساحة الفلسطينية وتدبير حرب اهلية".

وجاء كلام مشعل بعد ساعات على الغاء عباس قرار وزير الداخلية الفلسطيني انشاء قوة امنية جديدة وتعيين ناشط في منصب امني اساسي.

وافاد مصدر امني ان الرئيس الفلسطيني الغى تجمع احتجاج كان مرتقبا الاحد ضد رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل بهدف تهدئة التوتر بين حركة فتح وحركة المقاومة الاسلامية.

وقال مسؤول كبير في اجهزة الامن لوكالة فرانس برس ان "ابو مازن امرنا بالغاء التظاهرة. لا يريد التسبب بتصعيد او اقحام القوات الامنية في الساحة السياسية".

وكان يفترض ان يشارك الالاف من عناصر اجهزة الامن في هذا التجمع الذي كان مرتقبا في رام الله بالضفة الغربية.

وكان من المقرر ان تتجه التظاهرة من مقر المجلس التشريعي الفلسطيني الى ضريح الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات.

وكانت اجهزة الامن تريد من خلال ذلك الاحتجاج على تصريحات خالد مشعل العنيفة ضد عباس الجمعة والتي اتهمه فيها بدون تسميته ب"التآمر" على حكومة حماس بمساعدة الاميركيين واسرائيل بهدف العودة الى السلطة.

لكن مشعل عاد وصرح السبت ان اقواله وتصريحاته الجمعة "وظفت على غير وجهها في اثارة اجواء احتقان على الساحة الفلسطينية".

تصريحات عباس

من جهة اخرى، رفضت حركة حماس تصريحات عباس التي اعتبر فيها المعلومات عن الاسلحة المهربة الى الاردن "مذهلة وخطيرة" وعبرت عن رفضها "اي محاولة لتبرئة الحكومة الاردنية".

وقال الناطق باسم حركة حماس سامي ابو زهري في بيان صحافي تعقيبا على تصريحات الرئيس الفلسطيني "اننا نرفض اي محاولة لتبرئة الحكومة الاردنية من الخطأ الكبير الذي ارتكبته بحق الحكومة والشعب الفلسطيني".

وكان عباس صرح اثر لقائه رئيس الوزراء الاردني معروف البخيت ومسؤولين امنيين في عمان مساء السبت ان المعلومات عن الاسلحة المهربة "مذهلة وخطيرة".

واكد ابو زهري "ان اي معالجة لهذا الخطأ يجب ان ياتي بمبادرة من الحكومة الاردنية وليس على حساب شعبنا الفلسطيني" مشددا على "رفض حماس مساهمة اي طرف في تبرير الموقف الاردني او التغطية عليه".

وقال "ان حركته تفاجأت بالتصريحات التي صدرت عن الرئيس الفلسطيني محمود عباس خلال زيارته الاخيرة الى الاردن".

واوضح "ان الموقف الذي انفردت به الحكومة الاردنية في التعامل مع الحكومة الفلسطينية والاسلوب الذي لجأت اليه من خلال اتهام حركة حماس لتبرير الغاء زيارة وزير الخارجية الى الاردن خلق استياء كبيرا في الشارع الفلسطيني".

واضاف "ان ما قامت به الحكومة الاردنية خلق ايضا استياء عبرت عنه الكثير من القيادات الاردنية مما يفرض على الحكومة علاج هذا الخطأ الذي ارتكبته".

وكان الاردن اعلن قبل ايام ضبط كميات من الاسلحة بينها صواريخ ومتفجرات ادخلتها مجموعة تنتمي الى حركة حماس الى المملكة.

واصدرت الحكومة الاردنية بيانا يعلن تاجيل الزيارة التي كانت مقررة لوزير خارجية السلطة محمود الزهار الاربعاء حتى اشعار اخر الى الاردن بعد ان رصدت "الاجهزة الامنية محاولات عدة من عناصر من حركة حماس لادخال اسلحة مختلفة وتخزينها".

واضاف البيان انه "تم بالفعل ضبط هذه الاسلحة مؤخرا وهي في غاية الخطورة وتشمل صواريخ ومتفجرات واسلحة رشاشة".