تجمع نحو الف شخص وهم يحملون الشموع في القاهرة مساء الاربعاء احتجاجا على العنف البوليسي خلال استفتاء 2 ايار/مايو، فيما أعلن اطباء تأسيس حركة جديدة أطلق عليها "اطباء من أجل التغيير" للمطالبة باصلاحات ديمقراطية.
وتلبية لدعوة حركة "كفاية" احتشد المتظاهرون في وسط القاهرة امام ضريح زعيم ثورة 1919 ومؤسس حزب الوفد الذي قاد الكفاح ضد الاحتلال البريطاني.
وكانت قوات الامن حولت المكان في 25 ايار/مايو الى ساحة معركة حيث انهالت ضربا بالهروات وبالاقدام على نحو 20 من اعضاء حركة كفاية الذين كانوا يتظاهرون ضد الاستفتاء.
ويرى اعضاء كفاية المعارضون للاستفتاء الذي اقر التعديل الدستوري الذي ينص على انتخاب رئيس الجمهورية بالاقتراع المباشر ان هذا الاصلاح يتيح لرئيس الجمهورية حسني مبارك تكريس سلطته على مصر التي يحكمها منذ 24 عاما حيث يفرض على المرشحين شروطا "تعجيزية".
وقد بدا التجمع في الساعةالثامنة مساء وانضم اليه العديد من الشباب وناشطون من جميع التيارات السياسية ونساء قدمن من حي السيدة زينب الشعبي المجاور للضريح.
واخذ المتظاهرون ينشدون وهم يحملون الشموع المضاءة "كفاية كفاية كفاية .. احنا وصلنا للنهاية" مستخدمين نغمة النشيد الوطني "بلادي بلادي بلادي .. لكي حبي وفؤادي". ولم تقترب قوات الامن التي انتشرت باعداد كبيرة في الشوارع الموازية من التجمع.
وفي سياق متصل، فقد أعلنت مجموعة من الاطباء المصريين الاربعاء تأسيس حركة جديدة أطلق عليها "اطباء من أجل التغيير"، للمطالبة بحق الشعب المصري في اصلاحات ديمقراطية.
وذكر بيان وقع باسم (الدكتورة نجلاء القليوبي..عن المؤسسين) أن الاطباء المصريين "يعانون من مشاكل ممارسة المهنة وتردي أوضاع المستشفيات والعلاج وانخفاض الاجور عموما وأجور شباب الاطباء بشكل خاص وضعف فرصهم في العمل المهني الجاد والتدريب الطبي المستمر وارتفاع نسبة البطالة".
وأضاف البيان الذي لم ترد به أسماء المؤسسين أو عددهم "الاوضاع السياسية والاقتصادية والاجتماعية المتردية تسببت في عدم تمكننا نحن الاطباء من تقديم الرعاية الصحية اللائقة للشعب المصري الذي تفشت فيه الاوبئة والامراض نتيجة الايدي الفاسدة التي طالت الطعام والشراب الملوث بالمبيدات والهرمونات وأدت إلى إصابة العديد بالسرطان والفشل الكلوي والكبدي وكافة الامراض المزمنة".
واستطرد أن الحركة تدرك "أهمية السعي الجاد من أجل معالجة هذه المشاكل المهنية ووضع حلول عاجلة لها إلا أننا ندرك أيضا أن النهضة الشاملة بهذا القطاع لا يمكن القيام بها بمعزل عن باقي قطاعات المجتمع وشرائحه المختلفة كما أنه أيضا لا يمكن القيام بها في ظل هذا النظام الفاسد الذي لم يحقق أي تقدم حقيقي في أي مجال أن دورنا كأطباء لا ينبغي أن ينحصر في الافق الاصلاحي الضيق للمهنة ولكن بات علينا أن نرتقي بالنضال المهني في ارتباطه الاوسع بقضايا المجتمع".
وأوضح البيان أن تأسيس الحركة يأتي في وقت تمر فيه مصر "بمرحلة حاسمة تصاعدت فيها كل الاصوات الوطنية الشريفة للمطالبة بحق الشعب المصري في إصلاحات ديمقراطية ترتقي بمستوى الوطن".
وانتقدت الحركة "الحزب الوطني الحاكم برئاسة (الرئيس المصري حسني) مبارك لمحاولته الانتقاص من قدرة هذا الشعب العظيم على الامساك بزمام أموره وتحقيق آماله في الحرية والديمقراطية.. ومحاولة تزييف إرادته عبر استفتاءات مزورة للاحتفاظ بمناصبهم التي أوصلت البلاد إلى مستويات غير مسبوقة من الازمات الاقتصادية والسياسية والاجتماعية في ظل قيادة هذا النظام الحاكم".
واختتمت الحركة بيانها التأسيسي بتحديد عدد من الاهداف تسعى إلى تحقيقها "انطلاقا من أن الاطباء مسئولين بشكل أساسي عن الصحة النفسية والبدنية لهذا المجتمع".
ومن تلك الاهداف "عدم السماح بالتمديد لرئيس الجمهورية بصفته المسئول الاول عما وصلت إليه البلاد في ظل ولاية بلغت ربع قرن.. وعدم السماح بإهدار كرامة المواطنين المصريين بأي شكل من الاشكال سواء بالاعتقال أو بالسحل في الشوارع أو بانتهاك حرمات البيوت أو بانتهاك الاعراض ولابد من محاسبة المسئولين المباشرين عن ذلك".
ومنها أيضا "رفض التعديل الصوري الذي حدث في المادة 67 من الدستور.. وعدم التجديد لرئيس الجمهورية لاكثر من دورتين متتاليتين.. وإيقاف العمل بقانون الطوارئ.. حرية تكوين الاحزاب وإصدار الصحف والمطبوعات.. وحق التظاهر السلمي كأحد الحقوق الدستورية الاساسية للمواطنين.. وإيقاف كافة أشكال التعذيب داخل السجون والمعتقلات والمحاسبة الفورية للمسئولين عن ذلك.. والاشراف القضائي الكامل على الانتخابات".
ودعت الحركة الاطباء المصريين للانضمام إليها "من أجل تحقيق السيادة والحرية والرخاء لهذا الشعب واثقين أن طريق الحق لابد أن يكلل بالنصر".