تجمع شيعي عراقي يتهم إيران بالتدخل في شؤون البلاد

منشور 23 تِشْرِين الثَّانِي / نوفمبر 2007 - 04:53
دعا زعيم بارز لإحدى الجماعات المهمة التي تمثّل العشائر العراقية في جنوب البلاد إلى "اجتثاث النظام الإيراني" من البلاد.

وقال رئيس جمعية عشائر جنوب العراق المستقل والقومي إنّ النظام الإيراني يتدخل في شؤون العراق وينشر عدم الاستقرار الأمني بواسطة قوات على علاقة بفيلق القدس الذي تعتبره الولايات المتحدة منظمة إرهابية.

وأضاف الشيخ جاسم الكاظمي في تصريحات لـCNN أنّ "الحل الوحيد وأمل العراق، ولاسيما جنوب البلاد، هو إخراج النظام العراقي من أراضينا."

وعبر مسؤولون أمريكيون الخميس عن قلقهم بشأن العلاقة الدافئة بين النظام الإيراني المتشدد والحكومة العراقية المدعومة من الولايات المتحدة، غير أن التوتر الهائج بين البلدين الجارين، وبخاصة مع اتهام جماعات شيعية لإيران بالتدخل في المحادثات الأمنية الرئيسية.

ففي اليوم نفسه الذي أعلنت فيه كل من بغداد وطهران وواشنطن عن إجراء جولة محادثات جديدة بينهم بشأن القضايا الأمنية، أعلنت جماعات شيعية عراقية الثلاثاء أن ما يزيد على 300 ألف شيعي عراقي وقعوا على التماس يدين ما سموه "التدخل الإرهابي الإيراني في العراق."

وفي الالتماس، الذي استغرق الانتهاء منه حوالي ستة شهور، طالبت الجماعات الشيعية "الأمم المتحدة بإرسال وفد للتحقيق بأربع سنوات من الجرائم بأيدي النظام الإيراني وممثليه في المحافظات الجنوبية"، كما جاء في بيان صحفي صادر عن "تجمع العشائر الوطني المستقل في جنوب العراق."

ووقع على الالتماس 14 رجل دين و600 شيخ عشيرة و1250 حقوقيا و2200 طبيب ومهندس وأستاذ جامعي و25 ألف امرأة.

وجاء في الالتماس أن "أكثر الطعنات إيلاماً التي غرزها النظام الإيراني في ظهر الشيعة في العراق هو استغلال مذهب الشيعة وبشكل مخجل لتحقيق نواياه الشريرة."

ويدعم الالتماس منظمة مجاهدي خلق الإيرانية المعارضة التي تسعى لقلب نظام الحكم في طهران، والتي تصنفها الولايات المتحدة والعراق وإيران بوصفها منظمة إرهابية، رغم تمتعها بالحماية العسكرية الأميركية في العراق، ورغم الضغوط العراقية عليها للخروج من البلاد.

وظهر توتر آخر بين العراق وإيران هذا الأسبوع عندما أعلن المتحدث باسم الحكومة العراقية، علي الدباغ، أن المحادثات المقبلة على مستوى الخبراء سوف "يساعد على دعم أمن واستقرار العراق في وتبديد التوتر في المنطقة."

ووفقاً لتقرير بثه التلفزيون الحكومي الإيراني، عبر المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، محمد علي حسيني عن "قلقه" بشأن وصف الدباغ للمناخ الإيجابي الذي ستجري فيه المحادثات.

وقال حسيني: "قال الدباغ في وقت سابق إن إيران أوقفت دعمها للمسلحين في العراق، وعلى طهران وواشنطن أن تستفيدا من الوضع لعقد جلسة محادثات جديدة."

ورداً على ذلك، أصدر مكتب الدباغ بياناً عبر فيه عن دهشته وأسفه لتصريحات حسيني.

وجاء في البيان: "الدباغ قال إن الحكومة العراقية عبرت عن دهشتها للتوتر والتصريح غير المسؤول للمتحدث باسم الخارجية الإيرانية، والذي يخرج عن حدود اللياقة الدبلوماسية."

وكان الجيش الأمريكي دأب على اتهام إيران بتهريب أسلحة وعبوات ناسفة متطورة للمسلحين في العراق لاستخدامها ضد القوات الأمريكية.

كما دأب على اتهام إيران بتدريب عناصر عراقية لشن هجمات ضد القوات الأمريكية، بالإضافة إلى إمدادها بالأموال، وهو ما نفته إيران في كثير من المناسبات

مواضيع ممكن أن تعجبك