اقيمت صلاة في بلدة مغدوشة في جنوب لبنان بعد ظهر الخميس "من اجل مباركة سفينة مريم" التي يفترض ان تقل نساء وادوية وتتجه "قريبا" الى قطاع غزة بهدف كسر الحصار الاسرائيلي المفروض عليه.
وتجمعت عشرات النساء المسيحيات والمسلمات في مغدوشة قرب صيدا، اكبر مدن جنوب لبنان، حيث اقيم قداس داخل مغارة طبيعية في مقام ديني مسيحي يحمل اسم "سيدة المنطرة"، وهو مكان يروى ان مريم العذراء انتظرت فيه ابنها يسوع المسيح قبل الفي عام خلال جولة تبشيرية له.
وترأس القداس راعي ابرشية صيدا للروم الكاثوليك ايلي حداد الذي قال في عظته "ابارك رحلة النساء الى غزة، وهي رحلة مريمية. مريم ستكون مرافقة امينة لكل من يتكل عليها، ونعتبرها حامية عن كل مظلوم".
وكانت منسقة اللجنة التحضيرية للرحلة سمر الحاج دعت رجال الدين من كل الطوائف الاسلامية والمسيحية الى الصلاة على نية السفينة. وانضم الى النساء عدد من المتضامنين معهن من ابناء الجنوب.
وقالت المتحدثة باسم الرحلة ريما فرح "ان رحلة السفينة مريم بدات تحقق نتائجها واهدافها حين اعرب قادة اسرائيل عن خوفهم منها واطلقوا التهديدات، ثم حين اعلنوا تخفيف اجراءات الحصار على غزة".
واضافت ان "المشاركات في الرحلة مصرات على المضي قدما، وسلاحنا الايمان بمريم العذراء والانسانية"، مشيرة الى ان السفينة ستنقل ادوية وان "التحرك مستمر حتى فك الحصار عن غزة وفتح البحر".
وشكرت سمر الحاج من جهتها "التهديدات الاسرائيلية لانها ساهمت في اصرار السيدات على القيام بالرحلة"، مشيرة الى ان السفينة "باتت جاهزة (...) ونحن لا نخشى الاسرائيليين". وحذرت الاسرائيليين قائلة "لا تكرروا خطيئة السفينة التركية +مرمرة+".
واوضحت ريما فرح ان هناك طلبات كثيرة من دول عدة للمشاركة في الرحلة، وان هناك نساء من مصر وسوريا والكويت ومن دول اوروبية مختلفة واربع من الولايات المتحدة الاميركية.
وحذر وزير الدفاع الاسرائيلي ايهود باراك الخميس لبنان من انه سيكون مسؤولا عن اي سفينة تبحر من مرافئه باتجاه قطاع غزة. وقال "اقول للحكومة اللبنانية بوضوح: انتم مسؤولون عن السفن التي تبحر من مرافئكم ونيتها المعلنة محاولة كسر الحصار البحري المفروض على غزة".
ووافقت الحكومة الامنية الاسرائيلية على خطة لتخفيف الحصار على قطاع غزة بعد اسابيع من الضغوط الدولية، مشيرة الى انها "ستحرر نظام دخول البضائع المدنية الى غزة وتوسع دخول المواد المستخدمة في مشاريع مدنية تخضع لاشراف دولي".