تحالف علماني واسع لخوض الانتخابات التشريعية العراقية

تاريخ النشر: 16 يناير 2010 - 12:31 GMT
اعلنت "الكتلة العراقية" في احتفال اقيم في بغداد السبت اسماء مرشحيها لخوض الانتخابات المقرر اجراؤها مطلع اذار/مارس المقبل، الذين يشكلون طيفا واسعا من الشخصيات ذات الاتجاه العلماني تمثل مختلف الطوائف.

ويتصدر التحالف رئيس الوزراء الاسبق اياد علاوي ونائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي، ونائب رئيس الوزراء رافع العيساوي وزعيم جبهة الحوار الوطني صالح المطلك الذي منعته هيئة العدالة والمساءلة من خوض الانتخابات بتهمة الانتماء الى حزب البعث المنحل.

ويضم التحالف شخصيات عشائرية مثل عبد الكريم ماهود المحمداوي الملقب ب"امير الاهوار"، والنائب النافذ في الموصل اسامة النجيفي والكاتب المعروف بانتقاداته للقيادات النافذة حاليا حسن العلوي.

لكنه يخلو من شخصيات اسلامية شيعية كانت ام سنية. ووجه الهاشمي انتقادات لاذعة حول "الاستئثار بالسلطة والانفراد بالقرار". وندد ب "تعطيل الرقابة النيابية على الاجهزة الحكومية لحسابات حزبية ضيقة" وب"ذبح المصلحة الوطنية والسيادة حتى ترضى عنا دول الجوار و"بالفشل في بناء العراق دولة المواطنة، بدلا من دولة المكونات".

وتلا العيساوي البيان التاسيسي للكتلة مؤكدا "ضرورة بدء عصر من التسامح والعيش المشترك وتغليب المصالح الوطنية الكبرى على جميع الاعتبارات الاخرى من خلال تغليب الحوار الهادف وتقبل بعضنا الاخر على اسس المواطنة الاصيلة".

و"الكتلة العراقية" من اكبر الائتلافات المشاركة في الانتخابات التي ستجري في السابع من آذار/مارس الى جانب "ائتلاف دولة القانون" بزعامة رئيس الوزراء نوري المالكي و "الائتلاف الوطني العراقي" والتحالف الكردستاني و"ائتلاف وحدة العراق" بزعامة وزير الداخلية جواد البولاني وقادة الصحوات وخصوصا احمد ابوريشة.

من جهته، قال المطلك "انهم يحاولون في هذا القرار (منعه من خوض الانتخابات) ان ينهوا المصالحة الوطنية". اما علاوي، فقد اعتبر ان القرار "يمزق المصالحة الوطنية بالتاكيد".

بدوره، قال النائب ظافر العاني المشارك ايضا تحالف الكتلة العراقية ان "السياسات الانتقامية التي تمارس اليوم اعطت رسالة واضحة للمجتمع الدولي بانها انتكاسة حقيقية لمشروع المصالحة الوطنية".

واضاف العاني الذي تسري شائعات حول منعه هو ايضا من خوض الانتخابات ان "الانتقاميين لا يمكنهم ان يقودوا مشروعا للمصالحة الوطنية لانهم لا يستطيعوت ان يتصالحوا حتى مع انفسهم او شركائهم".

وهناك حوالى 6500 مرشح الى الانتخابات ضمنهم 86 حزبا و12 ائتلافا. وكانت مديرة دائرة الانتخابات في المفوضية حمدية الحسيني اكدت "صدور قرار باستبعاد حوالى 500 اسم من المرشحين مشمولين بقانون هيئة العدالة والمساءلة". وتابعت ان "امام الكيانات السياسية خيار ابدال المرشحين المشمولين بقرار المفوضية خلال مهلة اقصاها ثلاثة ايام".

وتصدر "هيئة المساءلة والعدالة" قرارات بمنع مرشحين من خوض الانتخابات التشريعية المقررة مطلع اذار/مارس المقبل بتهمة الانتماء او الترويج لحزب البعث المنحل.

واثار القرار عاصفة سياسية بين مؤيد ومعارض ومشكك في شرعيته لان مجلس النواب لم يقر حتى الان تشكيلة الهيئة رغم موافقته على قانونها الخاص مطلع العام 2008. وحلت الهيئة مكان قانون اجتثاث البعث العام 2007.

اما بالنسبة للمرشحين من حملة الشهادات الجامعية المزورة او اصحاب السوابق او المتورطين في الفساد او العسكريين، فيعود النظر في امرهم الى وزارات التربية والداخلية والدفاع والامن الوطني وهيئة النزاهة.

وقد اقر البرلمان تشكيل هيئة تمييز تتولى النظر بقرارات "المساءلة والعدالة"، مكونة من سبعة قضاة رشحهم المجلس الاعلى للقضاء. ويحظر الدستور اي نشاط او ترويج لحزب البعث المنحل.