تحديات على طاولة الرئيس الايراني الجديد

تاريخ النشر: 25 يونيو 2005 - 08:39 GMT

ملف نووي مثير للجدل، وملفات داخلية ملحة، وعلاقات اقليمية ودولية ليست بالمستقرة، هي ابرز التحديات التي ستواجه الرئيس الايراني المنتخب محمود احمدي نجاد الذي سيتسلم الرئاسة عمليا في أغسطس /آب القادم.

وفي مقدمة الملفات الداخلية هناك التنمية الاقتصادية وحل مشكلات البطالة والتضخم، وتحديث البنى التحتية خصوصا ما يتعلق بجذب الاستثمارات الأجنبية لتطوير المنشآت النفطية.

وبحسب الارقام الرسمية، يعيش حوالى ستة ملايين ايراني تحت خط الفقر والرقم يزيد عن ذلك كثيرا حسب تقارير غير رسمية.

والرئيس المقبل يواجه ايضا مهمة الاستمرار في البناء العسكري وتطوير قدرات ايران العسكرية وتحديدا الصاروخية لحماية المنشآت النووية والمرافق الحيوية الاخرى في ظل تصاعد التهديد بتوجيه ضربة عسكرية تطول هذه المرافق.

كذلك فان قضية التنمية الادارية ومحاربة البيروقراطية ومكافحة الفساد، اضافة الى الحريات العامة، أمور طرحت بقوة خلال الحملة الانتخابية وتنتظر الرئيس المقبل.

ويعتقد محللون سياسيون ان الرئيس المقبل سيقف على مفترق طريقين: أما العودة بايران الى سنوات الثورة الاسلامية الاولى بكل قيمها ومفرداتها التي شهدت تجاذبا داخليا وعزلة دولية، أو الاستمرار في نهج دولة الاصلاحات الذي وضع أسسه الرئيس الحالي محمد خاتمي.

وسعني الخيار الثاني اكمال خطوات تحرير الاقتصاد، وانفتاحا على العالم الخارجي وجلب الاستثمارات، إذ يقدر الخبراء حاجة ايران الى نحو مئة مليار دولار في غضون أربع سنوات.

المحافظون يقولون أنهم ينتظرون من رئيسهم الجديد ان يضع حدا لما يسمونه بالغزو الثقافي الغربي، والتراجع عن قيم الاسلام والثورة، ويريدون من رئيسهم فرض قوانين صارمة ضد اوجه الانحراف في المجتمع، ويتهمون الرئيس الايراني محمد خاتمي بانه منح حريات كثيرة للشباب.

أما أهم التحديات الخارجية فتتمثل بملفات عدة تنتظر أن تفتح بعد الاستحقاق الرئاسي منها الملف النووي وطبيعة ما ستؤول اليه العلاقات مع الأطراف المعنية: الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، وروسيا التي تتلكأ في تحويل الوقود النووي لتشغيل محطة بوشهر النووية.

أيضا..الأداء الايراني في العراق، وآلية التعاطي مع الحكومة المقبلة وكذلك مستقبل العلاقة مع سوريا، والمنظمات الاصولية وأهمها حزب الله في لبنان وما إذا كانت ايران ستشارك في نزع سلاحه في ضوء التطورات الاخيرة في لبنان والضغوط على سوريا، والموقف من عملية التسوية مع اسرائيل، والعلاقات مع دول الخليج العربية.