تحديد هوية احد مدبري اعتداءات مدريد

تاريخ النشر: 23 أكتوبر 2005 - 09:25 GMT
البوابة
البوابة

توصلت طبيبات اسبانيات اختصاصيات في الطب الشرعي الى التعرف على هوية احد مدبري اعتداءات مدريد بعد تجميع اشلاء من وجهه وراسه المهشم في عملية الانتحار الجماعية التي قام بها سبعة ارهابيين كما افادت صحيفة "آ.بي.ثي" الاسبانية.

وقالت الصحيفة انها اول عملية اعادة تكوين راس بشري بدون مساعدة الكمبيوتر.

واكدت "آ.بي.ثي" انه بفضل هذا العمل الدقيق الذي تم بمساعدة تحاليل الحمض الريبي النووي توصل المحققون الى التحقق من ان الجزائري علقمة العماري كان سابع الاسلاميين الذين فجروا انفسهم في الثالث من نيسان/ابريل 2004 في ليغانيس بضواحي مدريد الجنوبية بعد اعتداءات الحادي عشر من اذار/مارس التي خلفت 191 قتيلا و1900 جريح.

وقالت الشرطة الاسبانية ان العماري كان "امير" المجموعة التي نفذت اعتداءات الحادي عشر من اذار/مارس في اربعة قطارات من ضواحي مدريد.

وانجزت طبيبة شرعية اسبانية وزميلتها من الشرطة العلمية الاسبانية وهي متخصصة في الانتروبولوجيا هذا العمل انطلاقا من الاشلاء البشرية الممزقة التي اختلطت بالاسمنت والارض والتي لم تكن تحاليل الحمض الريبي النووي عليها مطابقة لاي من الجثث الاخرى في ليغانيس التي تم التعرف على هوياتها جميعا.

وقالت الصحيفة ان المراتين نظفتا بايديهما قطع اللحم البشري والعظام واحدة تلو الاخرى وعثرتا على اول عنصر دفع بهما الى الاعتقاد بانه بقية جمجمة وهو قطعة من جلد الدماغ. وبعد ذلك تعرفتا على "قطع اسنان انغرست في اللحم كالمسامير" والاذن اليسرى التي كانت "عنصرا اساسيا في التعرف على الهوية" وكذلك "قطعة من الجلد كانت عالقة بالاذن استخدمت كنقطة انطلاق" لاعادة تكوين الجزء الايمن من الوجه.

وعبر ثقب ادخلت المراتان قطنا وورقا لاعادة تكوين الاعصاب وجلد الخد. واخيرا اكتشفتا شامة نادرة جدا طغت عليها الزرقة على الجبين قرب ندبة واعادتا تكوين الفكين جزئيا.

وهكذا تبين ان نصف الوجه الذي اعيد تكوينه يطابق صورا التقطت للعماري في 1997 عندما اعتقل في فالنسيا شرق اسبانيا لانتمائه الى الجماعة الاسلامية المسلحة الجزائرية. واكدت تحاليل الحمض الريبي النووي التي اخذت من بعض افراد عائلته في الجزائر بشكل قاطع هوية الارهابي.