تحذيرات اميركية لسوريا وايران من التدخل بالانتخابات العراقية

تاريخ النشر: 09 ديسمبر 2004 - 10:28 GMT

حذرت الولايات المتحدة أمس إيران وسوريا من مغبة أي تدخل في العملية الانتخابية في العراق.

وقال المتحدث باسم البيت الابيض، سكوت ماكليلان، ردا على سؤال حول معلومات تشير إلى تسجيل أسماء العديد من الرعايا الإيرانيين في القوائم الانتخابية العراقية للتأثير على نتيجة الانتخابات، "أوضحنا جليا وجهات نظرنا لإيران، ولآخرين، ونواصل دعوة إيران إلى التصرف بطريقة مسؤولة وأن تكون مُسَاعِدة فيما يتحرك الشعب العراقي قدما لبناء مستقبل مشرق".

وذكر ماكليلان أن إيران وسوريا "وقعتا البيان الختامي لمؤتمر شرم الشيخ وقالتا إنهما ستتصرفان بطريقة مسؤولة وتحترمان التعهدات التي قطعت في هذا البيان. ونحن ننتظر أن يكون هذا هو الحال".

وقال إن "على إيران القيام بدور بناء في العراق. هذا ما عليها القيام به".

وذكرت صحيفة "واشنطن بوست" أمس أن الاستخبارات الأميركية ترى أن بعثيين عراقيين سابقين من سوريا يديرون العديد من العمليات التي يشنها مقاومون في العراق. ونقلت الصحيفة عن مسؤولين عسكريين أميركيين قولهم إن "الكثير من البعثيين العراقيين يجمعون أموالا في السعودية وأوروبا ويتولون قيادة عمليات انطلاقا من سوريا"، مشيرة إلى أنها تستند إلى معلومات تم جمعها خلال المعارك الأخيرة في الفلوجة.

وأوضحت الصحيفة، نقلا عن جيش الاحتلال الأميركي، أن جنودا أميركيين اكتشفوا، خلال الهجوم على الفلوجة، جهازا يحدد نظام الاتصالات عبر الأقمار الاصطناعية مسجلا في "غربي سوريا".

وفي مقابلتين منفصلتين مع الصحيفة نفسها، أعرب كل من الرئيس العراقي غازي عجيل الياور والملك الأردني عبد الله الثاني عن قلقه بشأن دور سوريا في العراق. وقال الياور "هناك في سوريا أشرار يفلتون من وجه العدالة. إنهم فلول نظام صدام حسين ويريدون إعادة الديكتاتورية السابقة إلى البلاد".

وفي حديث الى شبكة التلفزيون الأميركية "سي ان ان"، قال الياور "أعتقد أن هناك متمردين يأتون من سوريا". وأضاف ان المسؤولين العراقيين يشتبهون بأن سوريا "تؤويهم" موضحا أن "فريقاً" من الحكومة السورية خصوصا "الحرس القديم" يحمي المتمردين، الذين أشار الى أن لديهم "الكثير من الأموال بسبب ما سرقوه من البنك المركزي العراقي

قبل سقوط النظام السابق".

أما الملك عبد الله فقال إن "مقاتلين أجانب يعبرون"، بحسب الولايات المتحدة والعراق، "الحدود السورية ويتدربون في سوريا".

ورفض السفير السوري لدى الولايات المتحدة، عماد مصطفى، هذه الاتهامات ووصفها بأنها "حملة خبيثة لإثارة أجواء معادية لسوريا". وقال، لـ"واشنطن بوست"، "لا نسمح بحدوث هذا. لم يكن المسؤولون العراقيون موضع ترحيب قط" في سوريا.

وفي ما يتعلق بإيران، قال الياور إن "الوضع يدل، من دون أي شك، على أن إيران تتدخل بشكل واضح في شؤوننا"، مشيرا إلى أن طهران تصرف "الكثير من الأموال" مع اقتراب الانتخابات العراقية وأنها تقوم "بنشاطات استخباراتية كثيرة... لا سيما في جنوبي شرقي العراق".

أما الملك عبد الله فقال من جهته إن "إيران تجد مصلحتها في إقامة جمهورية إسلامية في العراق... وبالتالي، يهدف تورط الإيرانيين إلى وصول حكومة تكون مقربة جدا من الإيرانيين". وأضاف أن السلطات الإيرانية تمول نشاطات خيرية عديدة في العراق من اجل تحسين صورة بلادها، وقد شجعت أكثر من مليون عراقي على عبور الحدود العراقية من اجل التصويت في الانتخابات العامة وفقا لرغبتها.

وحذر من وصول حكومة موالية لطهران تعمل من اجل إنشاء "هلال" إقليمي تحت نفوذ شيعي يضم العراق وإيران وسوريا ولبنان.

غير أن طهران نفت هذه الاتهامات جملة وتفصيلا.

وفي رد له على هذه الاتهامات أعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية حميد رضى آصفي ان التصريحات التي أدلى بها الياور واتهم فيها إيران هي "مؤسفة"، حسب ما ذكرت وكالة الأنباء الإيرانية.

ونقلت الوكالة عن آصفي قوله إن "المسؤولين العراقيين يعلمون جيدا أن الجمهورية الإسلامية في إيران شددت دائما على حق العراقيين في تحديد مستقبلهم بأنفسهم معتبرة هذا الأمر بمثابة خطوة مهمة من اجل إشاعة الاستقرار والهدوء في العراق وفي المنطقة".

وأضاف "للأسف، هناك تيارات أو مجموعات في العراق تسعى إلى ضرب العملية الانتخابية في هذا البلد. نحن ننتظر من غازي الياور أن يأخذ بالاعتبار الطابع الحساس للوضع الراهن وان يتحاشى تكرار هذا النوع من التصريحات المؤسفة"—(البوابة)—(مصادر متعددة)