قال الرئيس الأمريكي، باراك أوباما السبت، إنه “أصدر توجيهات إلى الجيش الأمريكي بالقيام بضربة جوية تسمح بفتح الطريق للقوات العراقية لكسر الحصار الذي يفرضه تنظيم “الدولة الإسلامية” على الأيزديين في جبل سنجار”.
وأضاف أوباما في خطاب السبت، تابعه مراسل الأناضول، “وجهت جيشنا بالتحرك لحماية دبلوماسيينا الأمريكيين ومستشارينا العسكريين في مدينة أربيل”.
ومضى قائلا “ليلة الخميس قلت بوضوح، اذا ما حاولوا (الإرهابيين) التقدم أكثر، فإن جيشنا سيستجيب بهجمات محددة”، مشدداً على أن القوات الأمريكية “ستفعل ما يلزم لحماية مواطنينا”.
وانتقل أوباما للحديث عن الشق الثاني من أهداف العملية العسكرية، قائلاً “الإرهابيون الذين احتلوا أجزاء من العراق كانوا قساة بشكل خاص تجاه الأقليات الدينية، اعتقلوا العوائل، واعدموا الرجال واستعبدوا النساء، وهو ما سيشكل إبادة عرقية”، مضيفا: “وجهت وزارة الدفاع بتوجيه ضربات جوية لمساعدة القوات العراقية على كسر الحصار وإنقاذ العوائل”.
أوباما قال أيضا: “الولايات المتحدة لا تستطيع ولا يجب أن تتدخل كلما حدثت أزمة في العالم”، واستدرك: “لكن عندما يواجه عدد كبير من الناس الأبرياء مذبحة وتكون لدينا القدرة على المساعدة في منعها؛ فإن الولايات المتحدة لا تستطيع أن تشيح بنظرها”.
وأكد الرئيس الأمريكي على أنه لن يسمح بـ”جر أمريكا إلى حرب أخرى في العراق”.
وحدد أوباما خطوات بلاده للتعاطي مع الأزمة في العراق قائلا: “سوف نحمي مواطنينا، ونعمل مع المجتمع الدولي لمعالجة الأزمة الإنسانية، وسنساعد على منع هؤلاء الإرهابيين من الحصول على ملاذ آمن يمكنهم من خلاله مهاجمة أمريكا، وسنواصل حث المجاميع العراقية على التصالح والتوحد وصد هؤلاء الإرهابيين حتى يحظى شعب العراق بمستقبل أفضل”.
,قالت النائبة الكردية الايزيدية فيان دخيل السبت، انه لم يبق سوى يوم او يومين لانقاذ ابناء طائفتها العالقين في جبل سنجار شمال غرب العراق، مشيرة الى احتمال حدوث “موت جماعي”.
واضافت دخيل لفرانس برس “اذا لم نستطع فعل شيء يمنح املا للناس على جبل سنجار فسينهارون خلال يوم او يومين ويحدث موت جماعي”.
ودعت “قوات البشمركة والامم المتحدة والحكومة (المركزية) الى القيام بشيء ما” لانقاذ عشرات الاف المحاصرين.
ودفع دخول مسلحي تنظيم الدولة الاسلامية الى سنجار، شمال غرب العراق، معقل الايزيديين نحو 200 الف شخص على مغادرة منازلهم، كما اعلنت الامم المتحدة.
واشارت دخيل، من الحزب الديمقراطي الكردستاني، الى “وفاة خمسين طفلا يوميا في جبل سنجار”، لكن لم يتسن الحصول على تاكيد لذلك من مصادر اخرى.
واشادت بالضربات الجوية الاميركية واصفة اياها ب”التحرك الايجابي والجيد، لا مانع لدينا بالقصف الاميركي حتى لو اوقع ضحايا (…) فانقاذ البعض يبقى افضل من خسارة الكل”.
واعلن البنتاغون امس الجمعة ان القوات الاميركية شنت غارات جوية جديدة على مقاتلي الدولة الاسلامية في شمال العراق اسفرت عن “تصفية ارهابيين”.
كما رحبت النائبة بقيام مروحيات باجلاء عدد من العالقين في الجبل ولكنها طالبت ب”تحرك اسرع لان العملية بطيئة”.
واكدت ان احدى النساء المحاصرين ابلغتها اليوم بانها “فقدت احد ابنائها الخمسة في حين ينازع الاخر بحيث قد تكون مرغمة على تركه في الجبل لانقاذ الثلاثة الباقين” من اطفالها.
ويتمكن بعض العالقين في جبل سنجار الذي يمتد على مساحة كبيرة صخرية وعرة، من التسلل ببطء من الجهة الشمالية للجبل لكن الجهة الجنوبية اكثر خطورة لوجود تنظيم الدولة الاسلامية هناك، وفقا للنائبة.
وقد فر البعض الى كردستان العراق او تركيا، الا ان الالاف ما يزالون في مناطق جبلية قاحلة مجاورة وباتوا مهددين بالموت جوعا او عطشا، في حال نجاتهم من مسلحي الدولة الاسلامية.
من جانبها، اعلنت الامم المتحدة امس الجمعة عن السعي لفتح ممرات انسانية لانقاذ المدنيين العالقين في جبل سنجار