أصدرت الشرطة الدولية يوم الاحد تحذيرا أمنيا عالميا بعد فرار 13 سجينا على الاقل من اعضاء تنظيم القاعدة عبر نفق شقوه اسفل سجن في اليمن ووصفتهم بانهم "خطر واضح وقائم على جميع الدول."
وكان بين الهاربين جمال بدوي العقل المدبر للهجوم على المدمرة الامريكية كول في ميناء عدن اليمني في اكتوبر تشرين الاول عام 2000 الذي قتل فيه 17 بحارا امريكيا. وكان بدوي قد حكم عليه بالاعدام ثم عدل الحكم الى السجن لمدة 15 عاما.
ومن ابرز السجناء الفارين الاخرين فواز الربيعي المحكوم عليه بالاعدام لتزعمه جماعة أدينت بشن هجوم على ناقلة النفط الفرنسية ليمبورج قبالة السواحل اليمنية في عام 2002 اسفر عن مقتل احد افراد طاقمها.
ونقلت وكالة انباء رويترز عن مصدر امني يمني ان النفق الذي فر من خلاله السجناء يعتقد ان طوله نحو 140 مترا - أي مثلي الطول الذي سبق اعلانه - ويؤدي الى احد المساجد. وذكر ان السلطات اكتشفت فرار السجناء يوم الجمعة لكن يعتقد انهم فروا مساء الخميس وان من المؤكد انهم تلقوا مساعدة من اكثر من شخص خارج السجن لان النفق يعتقد انه حفر من المسجد الى السجن. ويقع مدخل النفق في مصلى النساء بالمسجد الذي يكون عادة اقل ارتيادا من مصلى الرجال حيث تصلي معظم النساء في المنزل. وكان اعضاء القاعدة الثلاثة عشر ضمن 23 سجينا فروا من السجن الواقع في العاصمة صنعاء مما سبب حرجا كبيرا للسلطات التي شنت حملة على المتشددين واصبحت حليفة للولايات المتحدة في الحرب على الارهاب. وذكر موقع المؤتمر الذي تديره الحكومة على الانترنت ان 17 سجينا من الفارين ادينوا في جرائم لها صلة بتنظيم القاعدة وان الستة الاخرين كانوا ينتظرون محاكمتهم على جرائم مماثلة. ووزع الانتربول يوم الأحد تحذيرا على اعضائه البالغ عددهم 184 دولة بشأن السجناء الفارين داعيا الى مزيد من الحذر على الحدود. ورغم مرور يومين على اكتشاف الفرار لم يصدر الانتربول بعد مذكرات اعتقال منفصلة للهاربين وذكر ان السلطات اليمنية لم توافه بعد بكل المعلومات المطلوبة. وقال مسؤول في الحكومة اليمنية لرويترز في صنعاء "وجهت وزارة الداخلية رسالة رسمية الى الانتربول تتضمن اسماء الهاربين وصورهم وبصمات اصابعهم وطلبت توزيع القائمة في انحاء العالم خشية فرارهم من اليمن." لكن مسؤولا في الانتربول قال ان الشروط اللازمة لاصدار اوامر الاعتقال المسماة "المذكرات الحمراء" لم تتحقق بعد.
وقال الانتربول في بيان "المذكرات الحمراء لا تصدر عن الانتربول الا بناء على طلب الدول الاعضاء ولا تصدر الا اذا كانت مدعومة بأوامر اعتقال محلية."
وطلب الامين العام للانتربول رونالد نوبل من اليمن تقديم المعلومات المطلوبة فورا وذكر ان فرار هؤلاء السجناء لا يمكن اعتباره مشكلة داخلية. وقال نوبل "ما لم يصدر الانتربول مذكرات حمراء لهؤلاء الهاربين فورا وما لم يلتزم المجتمع الدولي بتعقبهم فسيتمكنون من السفر دوليا ويتجنبون رصدهم ويشاركون في انشطة ارهابية مستقبلا." وقالت بربارا بوكس العضو الديمقراطي في مجلس الشيوخ الامريكي وعضو لجنة الشؤون الخارجية بالمجلس لشبكة (سي.ان.ان) التلفزيونة الاخبارية "اشعر بقلق بالغ ازاء هذا التطور.. هناك من يوصفون بانهم حلفاء لنا في العالم يقولون انهم يريدون ان يساعدونا. لكن كيف يفر 23 شخصا. هذا الامر يثير تساؤلات بالغة الصعوبة."
واضافت "هذا يجعل مهمتنا اكثر صعوبة. سيتعين الان على المخابرات ان تنشغل بأمر لم تكن تظن انها ستضطر الى ان تضطلع به."