حذر الجيش الاميركي في العراق من ان الوضع في هذا البلد بعد خمس سنوات من الحرب ما زال هشا وتهدده القاعدة وتوترات سياسية غير محسومة، فيما اعلنت السلفادور انها ستسحب قواتها مع انقضاء تفويض الامم المتحدة.
وقال الجنرال ريموند اوديرنو قائد قوات التحالف في العراق للصحفيين في بغداد "حاليا الامور تمضي بصورة جيدة".
واضاف "لكن حتى يمكن حسم بعض هذه التوترات الداخلية سياسيا ومادام هناك متطرفون من القاعدة والشيعة يحاولون استغلال الانقسامات السياسية سيظل هناك احتمال لتزايد العنف".
ويقول محللون سياسيون إنهم يخشون أن يعود العراق الى اعمال العنف بسبب توترات بين الكتلة الشيعية لرئيس الوزراء العراقي نوري المالكي والاكراد في الشمال وبخاصة في مدينة كركوك المتنازع عليها.
وقال اوديرنو انه ما زال قلقا بشأن نوايا ايران تجاه العراق.
واضاف "مازال لدينا بعض التقارير المخابراتية التي تذكر انهم (ايران) ما زالوا يدربون وكلاء. وانهم ما زالوا ينقلون القليل نوعا ما من الذخيرة والسلاح الى العراق".
ويتهم الجيش الاميركي ايران بتدريب وتسليح ودعم ميليشيات شيعية في العراق وتنفي طهران الاتهامات.
وقال اوديرنو "لذا انا قلق نوعا ما بشأن ماذا كان هذا يعني انها (ايران) قد تؤثر على ناس ليظهروا على الساحة في وقت ما.. آمل الا يفعلوا وان يكونوا قرروا التوقف".
وذكر اوديرنو الذي تولى قيادة قوات التحالف التي تقودها الولايات المتحدة في العراق في سبتمبر/ايلول ان الانتخابات في عام 2009 اذا ثبت مشروعيتها واذا تنحى الخاسرون فيها سلميا قد تكون مرحلة فارقة للعراق.
واضاف ان الانتخابات ستشهد على الارجح محاولات من القاعدة لاثارة اعمال العنف وتخويف يمارسه بعض الاطراف السياسية وربما بعض المساعي الايرانية للتأثير على التصويت في الجنوب.
وقال "اعتقد اننا اذا تجاوزنا هذه الانتخابات وثبتت مشروعيتها اشعر ان هذا سيخرجنا حقا من المرحلة الهشة هذه الى شيء ما اكثر استقرارا".
قوات السلفادور
الى ذلك، اعلنت السلفادور البلد الوحيد في أميركا اللاتينية الذي له قوات في العراق الثلاثاء انها ستعيد الى الوطن جنودها مع انقضاء تفويض الامم المتحدة.
وينقضي بنهاية العام تفويض الامم المتحدة الذي يجيز وجود قوات من بريطانيا واستراليا والسلفادور ورومانيا واستونيا وحلف شمال الاطلسي مع ان برلمان العراق وافق الثلاثاء على قانون يسمح ببقائها مدة أطول.
وقال الرئيس السلفادوري توني ساكا للصحفيين "انجزت المهمة." واضاف ان الجنود المئتين الذين يخدمون في العراق سيغادرون البلاد في كانون الثاني/يناير.
وكانت السلفادور اصبحت البلد الوحيد في اميركا اللاتينية الذي له قوات في العراق بعد ان سحبت نيكاراغوا وهندوراس وجمهورية الدومينيكان قواتها اوائل الحرب.
وصادق البرلمان العراقي الثلاثاء على قرار يخول الحكومة عقد اتفاقات مع دول تنشر قوات في العراق غير الولايات المتحدة بعد موعد انتهاء التفويض الصادر عن الامم المتحدة في 31 كانون الاول/ديسمبر.
وكان مجلس الوزراء العراقي اقر الثلاثاء مشروع قانون لخروج وبقاء القوات غير الاميركية وتنظيم نشاطاتها في فترة بقائها.
ويتضمن المشروع الذي يبدأ تطبيقه في كانون الثاني/يناير القادم تحديد فترة زمنية تمتد من خمسة الى سبعة اشهر لخروج هذه القوات وكذلك تنظيم انشطتها خلال هذه الفترة.
ولبريطانيا العدد الاكبر بين القوات الاجنبية غير الاميركية في العراق مع 4100 جندي. واضافة الى الولايات المتحدة وبريطانيا لا تزال اربع دول تنشر قوات لها في العراق هي السلفادور ورومانيا واستراليا واستونيا.