تحذير تركي للاكراد من السيطرة على كركوك ومقتل 8 عراقيين و4 جنود اميركيين

منشور 21 حزيران / يونيو 2004 - 02:00

حذرت تركيا اكراد العراق الاثنين، من انها لن تقف ساكنة اذا سيطروا على مدينة كركوك النفطية. ياتي ذلك فيما لقي 8 عراقيين مصرعهم في هجمات في بغداد والموصل والحلة، واكد الجيش الاميركي إن 4 من جنوده قتلوا في هجوم في الرمادي. 

وقال وزير الخارجية التركي عبد الله جول للصحفيين الاثنين ان "الجميع يدركون ما لدى تركيا من حساسيات تجاه كركوك. لن نسمح أبدا (للسيطرة الكردية أن تصبح) أمرا واقعا في كركوك." 

وتابع "يجب أن يكون للجميع نصيبهم العادل من ثروات البلاد." 

وتصاعدت حدة التوترات العرقية في كركوك التي يقطنها نحو 750 ألف نسمة حيث تتصارع المجموعات السياسية للحصول على مزايا قبل تسليم السلطة في العراق من قوات الاحتلال الاميركي الى حكومة مؤقتة في 30 حزيران/يونيو الحالي. 

وتخشى تركيا من أن تؤدي سيطرة الاكراد على كركوك وموارد الطاقة بها إلى تعزيز اركان الحكم الذاتي لهم وربما احتمالات استقلالهم وهو ما قد يؤدي بدوره إلى اذكاء مشاعر الانفصال بين أكراد تركيا الذين يتركزون في جنوب شرق البلاد. 

ويعتبر الاكراد كركوك مدينة كردية ويريدون القضاء على نتائج سياسة "التعريب" التي انتهجها صدام حسين والتي شملت طرد أكراد من ديارهم وتوطين عربا غالبيتهم من الشيعة مكانهم. 

ولكن التركمان الذين يرتبطون بعلاقات عرقية ولغوية مع تركيا يصرون على أنهم السكان الاصليون لكركوك. 

وقال غول "تدعم تركيا الوحدة السياسية والاقليمية للعراق. يجب عدم السماح بتقسيم العراق".  

وكانت وسائل الاعلام التركية قد نقلت عن الزعيم الكردي العراقي مسعود البرزاني أوائل الاسبوع الحالي قوله إن تركيا لمحت إلى تخفيف معارضتها لقيام كيان اتحادي بالعراق شريطة الا يفضي لاقامة دولة كردية مستقلة. 

ونفى رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان ووزير الخارجية جول وجود أي تغيير في سياسة تركيا بخصوص العراق. 

وتواجه قوات الأمن التركية حاليا تصاعدا في حدة الاشتباكات العنيفة مع مسلحين أكراد في جنوب شرق البلاد بعد أن انهى المتمردون وقفا لاطلاق النار من جانب واحد كانوا قد اعلنوه قبل ست سنوات. 

وتقول قوات الأمن إن نحو ألفي مقاتل كردي عبروا الحدود إلى تركيا مؤخرا من مخابئهم بشمال العراق. 

وقتل أكثر من 30 ألف شخص في حوادث العنف الانفصالي بجنوب شرق تركيا خلال الثمانينات والتسعينات ولكن القتال انحسر إلى حد كبير بعد اعتقال عبد الله أوجلان زعيم المتمردين عام 1999. 

مقتل ثمانية عراقيين 

وفي سياق التطورات الميدانية، فقد أعلنت قوات الاحتلال في بيان لها مقتل اثنين من افراد الحرس الوطني العراقيين وجرح 14 آخرين في هجوم بالمتفجرات وقع الاثنين في بغداد.  

وقال البيان ان اثنين من افراد قوات الدفاع المدني (قوة تابعة للجيش اطلق عليها لاحقا اسم الحرس الوطني) قتلا وجرح 14 آخرون حوالى الساعة 11:00 بالتوقيت المحلي بينما كانا يقومان بدورية راجلة في العاصمة العراقية. واضاف ان ايا من جنود التحالف لم يصب بجروح. 

من ناحية ثانية قال مسؤول في التحالف في مدينة الموصل ان اربعة مدنيين عراقيين قتلوا واصيب ثلاثة اخرون بجروح الاثنين في انفجار عبوة ناسفة لدى مرور قافلة تابعة لقوات الاحتلال في منطقة القيارة 50 كلم جنوب الموصل التي تبعد 400 كلم شمال بغداد. 

وقال الكولونيل جوزف بيك في تصريح صحافي ان عبوة ناسفة انفجرت عند الساعة 09:30 بالتوقيت المحلي لدى مرور قافلة تضم موظفين في وكالة امن تابعة لقوات الاحتلال في منطقة القيارة جنوب الموصل.  

وأضاف إن أربعة مدنيين عراقيين قتلوا واصيب ثلاثة اخرون في مكان الحادث وتم نقلهم الى مستشفى السلام لتلقي العلاج اللازم.  

ومن جانبه، أكد الطبيب احمد سامي من مستشفى القيارة ان المستشفى تسلم ثلاثة جرحى، اثنان منهم حالتهما خطرة وقد اجريت لهما عمليات جراحية، اما الثالث فهو بحالة مستقرة.  

وأكد احمد رجب من الطب العدلي ان الدائرة تسلمت جثث اربعة عراقيين مدنيين مصابين بعدد كبير من الشظايا في اجزاء مختلفة من الجسم.  

وفي سياق متصل قتل عراقيان وأصيب سبعة آخرون اثنان منهم في حالة خطرة في انفجار عبوة ناسفة في الحامية التابعة لمدينة المسيب شمال الحلة جنوبي العراق اليوم الاثنين.  

وقال مصدر صحي بالمدينة إن عبوة ناسفة كانت موضوعة بمدخل الشارع الرئيس المطل على القاعدة الاميركية التي تتخذ من معسكر المسيب القديم مقر الجيش العراقي السابق مقرا لها.  

وأوضح أن سيارة كيا كانت تحمل هؤلاء العراقيين متجهة إلى بغداد حينما انفجرت العبوة الناسفة بها لدى مرورها بالشارع 

مقتل أربعة جنود أميركيين 

في غضون ذلك، اكد الجيش الاميركي إن أربعة من جنوده قتلوا الاثنين في هجوم في مدينة الرمادي الواقعة غربي العاصمة العراقية بغداد. 

وقال البريجادير جنرال مارك كيميت في مؤتمر صحفي "قتل أربعة من جنودنا." 

واصطحب مقاومون شهودا إلى موقع بناء في بلدة الرمادي وشوهدت جثث الجنود الأربعة الملطخة بالدماء على الارض بينما تناثرت على الارض معداتهم ومتعلقاتهم. 

ولم يتضح متى قتل الجنود الذين لم يكونوا يرتدون الخوذات والسترات الواقية من الرصاص كما هي العادة في حالات التأهب بين القوات الاميركية. 

وفي وقت سابق، قالت أسوشيتد برس إن مركز خدماتها التلفزيونية تلقى شريطا مصوّرا يتضمن صورا لأربعة جنود أميركيين مازالوا في ثيابهم العسكرية، وهم قتلى على الأرض في ما قالت الوكالة إنها إحدى المناطق في مدينة الرمادي السنية.  

ونقلت الوكالة عن أهالي المنطقة أنّ الجنود الأميركيين قتلوا في هجوم شنّه مقاتلون عراقيون وقال المتحدث باسم التحالف إنّه لم يشاهد الشريط، غير أنّه أضاف "أنّ الأمر يتعلق على الأرجح بنفس الحادث.  

ويرفع هذا الهجوم عدد الجنود الاميركيين الذين قتلوا في المعارك منذ بدء حرب العراق في العام الماضي إلى 619. 

وصعدت المقاومة التي يعتقد أنها تضم موالين لصدام حسين ووطنيين سنة ومتشددين أجانب قبل انتقال السيادة رسميا لحكومة عراقية مؤقتة جديدة في 30 حزيران/يونيو. 

مظاهرة ضد الممارسات الاميركية  

الى ذلك احتشد مئات المواطنين فى ساحة الاحتفالات الرئيسة بمدينة الفلوجة العراقية اليوم احتجاجا على مقتل 22 عراقيا في قصف جوى أميركي لمنزل في المدينة قبل يومين وعلى مقتل ستة عراقيين من بغداد في المدينة قبل نحو عشرة أيام  

ورفع المتظاهرون لافتات تستنكر العمليات الاميركية ضد المدنيين  

وقاد التجمع عدد كبير من شيوخ العشائر والزعماء المحليين ومنهم الشيخ جمال شاكر نزال مفتى الفلوجة الذي اعتقلته القوات الاميركية قبل تسعة أشهر وأفرجت عنه فى الايام الماضيه  

ودعا الشيخ جمال فى خطبة مقتضبة الرئيس الاميركي جورج بوش لاظهار أسلحة الدمار الشامل التى صارت مسوغا لحربه المدمرة على العراق وأكد ان وجود الزرقاوى وأتباع له فى الفلوجة ما هى الا فرية كاذبة لا تختلف عن فرية أسلحة الدمار الشامل التى دمر العراق بها --(البوابة)—(مصادر متعددة)  


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك