تحذير غربي لسورية في اعقاب مؤتمر دولي لدعم لبنان في الامم المتحدة

تاريخ النشر: 19 سبتمبر 2005 - 07:39 GMT

بدعوة من وزيرة الخارجية كوندوليسا رايس انعقد في مقر الامم المتحدة اجتماع متعدد الأطراف حول لبنان شارك فيه الأمين العام كوفي انان

كما شارك فيه اضافة الى رايس ورئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة كل من وزير الخارجية الفرنسي فيليب دوست بلازي والأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان إضافة إلى ديبلوماسيين من السعودية ومصر والاتحاد الأوروبي

وأكد المشاركون على أهمية دعم لبنان وعدم التدخل الخارجي في شؤونه، ودعا أنان سوريا إلى وضع حد لكل تدخل في الشؤون اللبنانية وأعلن عن عقد مؤتمر دولي حول لبنان أواخر السنة في بيروت.

وقال أنان في مؤتمر صحفي "إن المجتمع الدولي ما زال حازما في تصميمه على التأكد من وقف اللاعبين الخارجيين أي تدخل في الشؤون الداخلية اللبنانية ويدعو كافة الأطراف اللبنانية إلى بدء إصلاحات ديمقراطية ودعم الاستقرار الإقليمي".

وفي مؤتمر صحفي أعقب الاجتماع شددت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس على أهمية التنفيذ الكامل للقرار 1559 وألا يكون هناك أي تدخل خارجي في شؤونه.

وطالبت دمشق بأن "تقف في الطرف الصحيح"، مضيفة أن ذلك "يعني عدم دعم التمرد في العراق والمنظمات الفلسطينية" الموجودة في دمشق التي اعتبرتها "العقبة الكبرى" في وجه عملية السلام. وقد دعت رايس سوريا التي تستعد لاستقبال فريق التحقيق الدولي باغتيال رفيق الحريري إلى التعاون التام مع هذا الفريق.

أما وزير الخارجية الفرنسي فيليب دوست بلازي فأكد على الدعم الكامل لعمل قاضي التحقيق الدولي ديتليف ميليس, مشددا أيضا على عدم التدخل الخارجي في شؤون لبنان.

وقال مسؤول أميركي على هامش الاجتماع إن إستراتيجية واشنطن في لبنان تقوم على دعم بناء دولة تتمتع بالسيادة, وتواصل ما وصفه المسؤول الأميركي بسياسة العزل الدبلوماسي للنظام السوري.

يشار إلى أن الاجتماع حضره إضافة إلى رايس وأنان وبلازي كل من وزير الخارجية البريطاني جاك سترو ورئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة ووزيري الخارجية السعودي سعود الفيصل والمصري أحمد أبو الغيط.

من جهته شدد رئيس الوزراء اللبناني على أن النظر في الاتهامات المتعلقة باغتيال الحريري سيتم بعد انتهاء التحقيق، مضيفا أن اللبنانيين يريدون التوصل إلى الحقيقة.

وأشار السنيورة إلى الاجتماع الذي عقده اليوم مع رايس في مقر الأمم المتحدة قائلا إنه كان فرصة للتركيز على الإصلاحات الاقتصادية وبداية عملية ستؤدي إلى المؤتمر الدولي لدعم لبنان

وقال مسؤول بارز في الخارجية الأميركية طلب عدم كشف اسمه إن الإستراتيجية حول لبنان تكمن في دعم الفائزين في الانتخابات ودعم بناء دولة تتمتع بسيادة.

واكدت رايس الجمعة على الدعم الاميركي للبنان في هذه المرحلة وجهوده الرامية الى التخلص من النفوذ السوري وذلك خلال لقاء مع سعد الحريري نجل رئيس الوزراء الراحل رفيق الحريري.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الاميركية شون ماكورماك ان رايس شددت خلال هذا اللقاء الذي عقد على هامش قمة الامم المتحدة على "دعم الاسرة الدولية والولايات المتحدة للعملية السياسية الانتقالية في لبنان بعد خروجه من ظل سوريا".

واضاف ان الوزيرة الاميركية "كررت ايضا دعم الولايات المتحدة لتطبيق كامل لقرار مجلس الامن الدولي 1559" الذي ينص على تفكيك "جميع الميليشيات اللبنانية وغير اللبنانية" في اشارة الى حزب الله الشيعي والمخيمات الفلسطينية.

وكانت سوريا انسحبت من لبنان في نيسان/ابريل الماضي بموجب هذا القرار الذي صدر في ايلول/سبتمبر من العام الماضي.