تحرك الاتحاد الافريقي ودول غربية باتجاه وضع خطط لارسال قوات سلام الى الصومال رغم الرفض الشديد للفكرة من جانب حكام مقديشو الاسلاميين الجدد، فيما حذرت الامم المتحدة من تفجر ازمة لاجئين اذا ما اتسع نطاق الصراع في هذا البلد.
وجاء التحرك الدولي ازاء ازمة الصومال وسط قلق متزايد من نشوب صراع اوسع نطاقا في اعقاب انتصار ميليشيات موءيدة للمحاكم الشرعية على امراء الحرب العلمانيين المعتقد ان واشنطن ساندتهم.
ويسيطر الاسلاميون الان على رقعة واسعة من الدولة في القرن الافريقي تمتد من مقديشو الساحلية حتى الحدود الاثيوبية.
ووافق اجتماع للاتحاد الافريقي وهيئة التنمية لدول شرق افريقيا (ايجاد) ودول مانحة الاثنين على ارسال فريق للتقييم الى الصومال للاعداد لنشر محتمل للقوات.
وقال تيم كلارك رئيس وفد الاتحاد الاوروبي في المحادثات "هناك اتفاق للمضي قدما في ارسال بعثة تقييم يقودها الاتحاد الافريقي وهيئة التنمية لدول شرق افريقيا (ايغاد) فيما يتعلق بما هو مطلوب لنشر قوات في الصومال."
وقال "هناك احساس حقيقي بضرورة التعجيل لان الموقف قد يتطور سريعا جدا جدا ما لم يكن هناك رد قوي."
واعربت الامم المتحدة ايضا عن قلقها قائلة ان صراعا قد يطلق تدفقا كارثيا لمئات الالاف من اللاجئين الى دول اخرى.
وقال مفوض الامم المتحدة لشؤون اللاجئين انتونيو جوترس "الشيء الوحيد الذي لا نريده هو مواجهة كبيرة في الصومال لان ذلك سيؤدي الى وضع كارثي."
وتوترت العلاقة بين الاسلاميين والحكومة الضعيفة التي تحظى بمساندة دولية بعد ان صوت البرلمان الانتقالي في الاسبوع الماضي لصالح نشر قوات اجنبية.
ورفض الاسلاميون هذا الاجراء واتهموا اثيوبيا المساندة للحكومة المؤقتة بارسال 300 جندي عبر حدودهم وهو زعم نفته بشدة كل من اديس ابابا والحكومة.
وقالت الحكومة الانتقالية المؤقتة التي تعد المحاولة الرابعة عشرة لاقامة حكم مركزي منذ الاطاحة في عام 1991 بمحمد سياد بري مرارا وتكرارا انها لا تستطيع العمل دون مساعدة جنود اجانب لحفظ السلام يوفرون لها الامن.
وهي اضعف من ان تدخل العاصمة وتتخذ مقرها في بلدة بيداوا شمال غربي مقديشو.
ولم تتوفر تفاصيل عن متى يمكن لبعثة التقييم ان تذهب الى الصومال. وسيحتاج نشر القوات الى استثناء من حظر السلاح الذي فرضه مجلس الامن الدولي في عام 1992 الذي يتعرض للتجاهل على نطاق واسع في دولة تتوفر فيها الاسلحة بشكل كبير.
وكرر اجتماع اديس ابابا دعمه للحكومة المؤقتة ودعا الى الحوار مع الاسلاميين الذين يقولون انهم سيتباحثون ولكن فقط بدون شروط مسبقة.
وطردت ميليشيات المحاكم الاسلامية امراء حرب من مقديشو وبلدات اخرى في قتال ادى الى مقتل 350 شخصا منذ شباط/فبراير الماضي. وانهى ذلك هيمنة استمرت 15 عاما لامراء حرب حكموا جزءا كبيرا من البلاد في سلسلة من الاقطاعيات الخاصة.
واتهمت الحكومة الاسلاميين منذ يومين بالكذب بشأن دخول قوات اثيوبية باعتباره ذريعة لمهاجمتها.
ونفى المتحدث باسم الحكومة عبد الرحمن ديناري الاثنين مرة اخرى دخول اي قوات. وقال "لا يوجد جنود اثيوبيون في الصومال." وقال "اننا نريد للمحادثات ان تستمر لكن لابد من توفر بيئة مواتية."
ودعت الحكومة ايضا الى دعم امبركي.
قال وزير الشؤون الخارجية شيخ اسماعيل للصحفيين في اديس ابابا "انني اريد دعما سريعا من الولايات المتحدة للحكومة الاتحادية في الصومال."