يعقد مجلس الأمن الدولي عصر الجمعة 10 مارس/آذار، جلسة طارئة لمناقشة أوضاع النازحين والتداعيات الإنسانية للعملية العسكرية لتحريرمدينة الموصل من قبضة تنظيم "داعش" الإرهابي.
وكانت روسيا دعت إلى عقد الجلسة التي ستشهد أيضا مناقشات بشأن استخدام "داعش" لأسلحة كيميائية ضد المدنيين العراقيين
وأعلنت الأمانة العامة للأمم المتحدة، أن وكيل الأمين العام للشئون الإنسانية ستيفن أوبراين، سيقدم إفادة إلى أعضاء مجلس الأمن بشأن الأوضاع الإنسانية للمدنيين العالقين داخل الموصل .
تؤكد المعطيات أن نحو 750 ألف شخص كانوا يعيشون في غرب الموصل حين بدأ الهجوم في الـ19 فبراير/شباط الماضي لتحرير هذا الجزء من المدينة، فضلا عن أكثر من 200 ألف نازح فروا من المدينة، من بينهم 50 ألف شخص نزحوا خلال الأسبوعين الماضيين منذ بدء العمليات.
وتفيد التقارير المحلية والدولية المعنية بحقوق الإنسان بأن المدنيين يعيشون أوضاعا إنسانية قاسية نتيجة الحصار المفروض منذ أشهر، وشح الغذاء ومياه الشرب، فضلا عن شبه انعدام للخدمات الأساسية الأخرى، من قبيل الكهرباء والصحة.
يشار إلى أن اللجنة الدولية للصليب الأحمر أعلنت في الثالث من الشهر الجاري أن (12) شخصا، بينهم نساء وأطفال، خضعوا للعلاج في مستشفى أربيل بعد تعرضهم المحتمل لأسلحة كيمائية.
تجدر الإشارة إلى أن تنظيم "داعش"سيطر على مدينة الموصل في منتصف عام 2014، غير أن مناطق نفوذه باتت تتقلص باستمرار في العراق، لاسيما بعد خسارته الجانب الشرقي للموصل، وفقدانه الكثير من المواقع الاستراتيجية في محورها الغربي منذ انطلاق عملية تحريره الشهر الماضي.
تطورات ميدانية
أعلنت قيادة عمليات "قادمون يا نينوى"، الجمعة 10 مارس/آذار، عن تحرير حيي العامل الأولى والثانية في الساحل الأيمن من مدينة الموصل، التي تسعى القوات العراقية لاستعادتها من "داعش".
وقال قائد العمليات، الفريق الركن عبد الأمير رشيد يار الله، في بيان مقتضب نقله موقع "السومرية نيوز" العراقي الرسمي، إن "قوات جهاز مكافحة الإرهاب حررت، اليوم، حيي العامل الأولى والعامل الثانية في ساحل الموصل الأيمن ورفعت العلم العراقي فوق مبانيهما".
وكانت قيادة عمليات "قادمون يا نينوى" أعلنت، في وقت سابق من الجمعة، عن تحرير حيي النبي شيت والعكيدات في الموصل.
ويأتي هذا التقدم الميداني على الرغم من المقاومة الشرسة من قبل مسلحي تنظيم "داعش".
وفي عيادة ميدانية قرب جبهة القتال في الموصل، يرقد أحد أفراد الشرطة الاتحادية العراقية متألما، تلتف ضمادة حول صدره الذي اخترقته شظية قذيفة مورتر اطلقها قناصة داعش.
الانفجار الذي أصيب فيه جعفر كريم (23 عاما) واثنان من زملائه، وقع في منطقة شهدت تراجعا في التقدم السريع الذي أحرزته القوات العراقية على حساب "داعش" الأسبوع الجاري، ويرجع هذا إلى قذائف المورتر ونيران قناصة مسلحي داعش.
ولا تبعد هذه المنطقة أكثر من بضع مئات من الأمتار عن خط المواجهة في منطقة تضم مبنى مجلس محافظة نينوى الذي قال الجيش العراقي إنه سيطر عليه يوم الثلاثاء.
والعيادة الميدانية التي أقيمت في منزل هجره أصحابه، يشرف عليها متطوعون أمريكيون وطواقم طبية من الجيش العراقي، وكانت تقدم العلاج، الخميس 9 مارس/آذار، لأفراد من القوات العراقية نقلوا بسرعة من خطوط القتال في سيارات إسعاف أو عربات مدرعة.
إلى ذلك، تقول كاثي بيكواري مديرة منظمة (إن.واي.سي ميديكس) التي تدير العيادة "لدينا بالفعل نحو 20 شخصا وصلوا لتلقي العلاج، 70 في المئة تقريبا منهم مدنيون، لكن العسكريين كانوا هم الأكثر حتى اليوم".
وأضافت أن الحالات التي شاهدها فريقها حتى الآن تتراوح بين جروح سطحية إلى مصابين يلفظون أنفاسهم لدى وصولهم، ومن بينهم جندي كان مصابا بثمانية أعيرة نارية في الجذع.
وتواجه القوات العراقية التي تقاتل مسلحي "داعش" في عمق الجزء الغربي من الموصل مقاومة تزداد شراستها مع استخدام الدواعش لقذائف المورتر ونيران القناصة في محاولة لصد هجوم تدعمه الولايات المتحدة لطردهم من أخر معقل رئيسي لهم في البلاد.
وتسبب القتال بسقوط قتلى وجرحى بين قوات الجيش العراقي والقوات الخاصة ووحدات الشرطة. ولم ينشر الجيش أعداد قتلاه أو جرحاه.
وبسبب الأساليب التي ينتهجها التنظيم الارهابي، ومن بينها الاحتماء بين السكان المدنيين، تباطأت وتيرة تقدم القوات العراقية في بعض المناطق، وخاصة مع اقتراب المعركة من وسط الجزء الغربي من مدينة الموصل المزدحم.
