تحرير 8 من شيوخ العشائر والبرزاني يدعو انقرة للتفاوض حول المتمردين الاكراد

منشور 30 تشرين الأوّل / أكتوبر 2007 - 06:46
حرر الجيش العراقي 8 من شيوخ العشائر تعرضوا لعملية خطف يوم الاحد ووجهت اصابع الاتهام لقيادي في جيش المهدي فيما دعا الزعيم الكردي مسعود البرزاني تركيا للتفاوض معه حول حزب العمال الكردستاني

تحرير شيوخ عشائر

قالت الحكومة إن جنودا عراقيين حرروا ثمانية من زعماء العشائر المخطوفين يوم الاثنين في مداهمة لمنزل بالقرب من بغداد حيث كانوا محتجزين. ويفتش الجنود عن ثلاثة اخرين احتجزوا في الوقت نفسه.

وخطف 11 من زعماء العشائر بعضهم من الشيعة والاخرون من السنة يوم الاحد لدى عودتهم الى محافظة ديالى شمال شرقي بغداد بعدما أجروا محادثات مع ممثل لرئيس الوزراء العراقي. وكانوا جميعا أعضاء في جماعة تأسست لمقاتلة القاعدة في ديالى.

وقال مصدر بوزارة الدفاع ان القوات أغارت على المنزل بعد معلومات أبلغهم بها بعض الاهالي. وأضاف ان هناك موقعا اخر تجري مداهمته في اطار الجهود الرامية للعثور على ثلاثة زعماء عشائريين اخرين ما زالوا مفقودين.

ولكن اثنين من مسؤولي حكومة ديالى قالا ان أحد المخطوفين هو مضر العزاوي وهو شيخ سني عثر عليه ميتا في وقت سابق يوم الاثنين.

وقال الجيش الامريكي انه تلقى معلومات بأن أركان الحسناوي قائد اللواء السابق بجيش المهدي المؤيد لرجل الدين مقتدى الصدر يقف وراء هذا الخطف.

وأضاف في بيان "ان أركان الحسناوي وعصابة المجرمين التي لديه ما زالوا يرهبون ويروعون المواطنين العراقيين الابرياء ويقدمون على أعمال تعكس تكتيكات تستخدمها القاعدة في العراق."

اتهام قيادي في جيش المهدي

اتهم الجيش الأمريكي في العراق قيادياً سابقاً بمليشيا جيش المهدي، الموالي للزعيم الشيعي مقتدى الصدر، بأنه وراء اختطاف عشرة من شيوخ العشائر في محافظة "ديالى"، في وقت سابق الأحد، بعد قليل من لقائهم بمسؤولين في الحكومة العراقية بالعاصمة بغداد.

وقال بيان عسكري للجيش الأمريكي، نقلاً عن ما وصفها بـ"مصادر استخباراتية"، إن أركان حساني "مسؤول عن الاختطاف"، في إشارة إلى هجوم الأحد. وأضاف البيان قوله إن حساني "التحق مؤخراً بوحدة خاصة تدعمها إيران، تعارض توجه مقتدى الصدر لدعوة أنصاره من العراقيين لوقف هجماتهم." وكان مسؤولون بوزارة الداخلية العراقية قد ذكروا أن مسلحين، لم تحدد هوياتهم، "اختطفوا عشرة من شيوخ العشائر بمحافظة "ديالى"، بينهم سبعة من السُنة وثلاثة من الشيعة، في هجوم بشرقي بغداد الأحد.

وقال مسؤول بالوزارة إن المسلحين هاجموا سيارتين كانتا تقلان شيوخ العشائر أثناء عودتهم إلى مدينة "بعقوبة"، بعد لقائهم مسؤولين بحكومة رئيس الوزراء نوري المالكي، في المنطقة الخضراء.

وأشار المسؤول العراقي إلى أن عدداً كبيراً من المسلحين أحاطوا بالسيارتين، في حي "الشعب"، القريب من "مدينة الصدر"، حيث أجبروهما على التوقف، واختطفوا ركابهما، واقتادوهم إلى جهة غير معلومة.

وكان رجل الدين الشيعي، المناهض للوجود الأمريكي في العراق، مقتدى الصدر، قد أصدر أوامره أواخر أغسطس/ آب الماضي، بتعليق الأنشطة المسلحة لمليشيا جيش المهدي لمدة ستة شهور بهدف إعادة هيكلتها.

وكانت القوات الأمريكية والعراقية قد نفذت واحدة من أكبر حملاتهما المشتركة، ضد عدد من معاقل المليشيا الشيعية، في ضاحية "الديوانية" جنوبي بغداد، مدعومة بمروحيات قتالية تابعة للجيش البولندي، أسفرت عن اعتقال 30 من عناصر "جيش المهدي" ومقتل اثنين منهم.

بارزاني يدعو تركيا لمفاوضات

على صعيد آخر دعا رئيس اقليم كردستان العراق مسعود بارزاني الحكومة التركية الى مفاوضات مباشرة مع سلطات الاقليم لتسوية مشكلة وجود متمردي حزب العمال الكردستاني على اراضيه.

وقال بارزاني في مقابلة اجرتها معه الوكالة الفرنسية في اربيل عاصمة منطقة الحكم الذاتي الكردية في شمال العراق "تعالوا نجلس معا لتسوية المسألة الكردية", مؤكدا ان "على الحكومة الفدرالية ان تستشيرنا" في اشارة الى سلطات بغداد.

وتابع الزعيم الكردي الذي يترأس الاقليم منذ يناير/كانون الثاني 2005 "لست عدوا لتركيا, لكنني لا اقبل لغة القوة".

ووجه بارزاني دعوته في وقت بدأت مفاوضات بين العراق وتركيا بحثا عن حل لمشكلة قواعد حزب العمال الكردستاني المتمرد على سلطة انقرة في كردستان العراق.

وكان وفد عراقي يضم مسؤولين كرديين يمثلان الاتحاد الوطني الكردستاني بزعامة جلال طالباني والحزب الديموقراطي الكردستاني بزعامة بارزاني, توجه في نهاية الاسبوع الماضي الى انقرة.

غير ان مسؤولا كرديا عراقيا، طلب عدم كشف اسمه، قال انه لم يسمح للمسؤولين الكرديين بحضور جلسات المفاوضات التي شارك فيها عسكريون اتراك, فيما شاركا في الجلسات التي ضمت مسؤولين مدنيين اتراكا.

وقال بارزاني ان "احدى النقاط التي تعثرت عندها المفاوضات كانت مسألة الحدود. فقد رفضوا ان يتولى البشمركة (القوات الكردية) السيطرة على الحدود".

ولم يعلن عن اي تقدم بعد هذه اللقاءات الاولى, غير انه من المقرر عقد اجتماع بين وزيري الخارجية التركي علي باباجان والعراقي هوشيار زيباري على هامش اجتماع لدول جوار العراق في الثاني والثالث من نوفمبر/تشرين الثاني في اسطنبول.

وقال بارزاني "ان وفدا كرديا كان سيتوجه غدا الى تركيا لكن انقرة الغت هذه الزيارة". وقال "سنكون طرفا في حل هذه المشكلة اذا كان هناك حل سلمي لها. لكن اذا لم يكن هناك سوى حل عسكري, فاننا لن نكون طرفا فيه".

وهددت تركيا بشن عمليات عسكرية في كردستان العراق لمطاردة متمردي حزب العمال الكردستاني الذين يقيمون فيه قواعد ينطلقون منها لتنفيذ هجمات على الاراضي التركية, ويقدر عددهم ما بين ثلاثة واربعة آلاف.

ويثير احتمال هجوم تركي على كردستان العراق مخاوف واشنطن وبغداد اذ انه يهدد بزعزعة الاستقرار في احدى المناطق النادرة في العراق والتي يسودها الامن وقدر من الازدهار الاقتصادي.

كما يعتبر اكراد العراق ان هدف انقرة يتخطى القضاء على قواعد حزب العمال الكردستاني ليصل الى ضرب تجربة الحكم الذاتي الكردي في العراق خوفا من ان تشكل نموذجا لاكراد تركيا.

وقال بارزاني "لا نقبل بحشد قوات تركية على حدودنا", مؤكدا "اذا هاجموا شعبنا وارضنا, فسوف ندافع عن انفسنا". الا انه اكد في المقابل "نطلب من حزب العمال الكردستاني المضي في طريق وقف اطلاق النار واطلاق سراح الاسرى والامتناع عن شن عمليات عسكرية والبحث عن حل سلمي".

وحذر قائلا "لن تعرف المنطقة الاستقرار بدون تسوية المسألة الكردية", مؤكدا "اننا موجودون ولنا الحق في العيش".


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك