قالت مصادر اعلامية روسية أن اجتماعا على مستوى نواب وزراء الخارجية سينعقد غدا في باريس "لتبادل الآراء بشأن الملف الايراني". ويشارك في الاجتماع كل من نواب وزراء خارجية فرنسا وبريطانيا وألمانيا وروسيا والصين.
ياتي هذا الاجتماع في سياق الاحرك الدولي في أكثر من اتجاه للاتفاق على آلية تعامل مع الأزمة النووية الايرانية. من جانب آخر، تتوجه المستشارة الألمانية أنجيلا ميركيل غدا إلى الولايات المتحدة حيث تلتقي الرئيس الأمريكي جورج بوش يوم الأربعاء. وحسب ما أفادت وكالة "رويترز" للأنباء فإن الموضوع الايراني سيكون في صلب المحادثات بين الطرفين إذ ستسعى ميركيل لاقناع الرئيس بوش باعتماد استراتيجية تدريجية مع إيران والعمل على استنفاذ كافة السبل الديبلوماسية".
كما أن ميركيل قد تتطرق للموضوع الايراني في الكلمة التي تلقيها في احتفال بمناسبة مرور مائة عام على تأسيس "اللجنة اليهودية الأمريكية". وتأتي هذه التحركات بعد صدور تقرير الوكالة الدولية للطاقة الذرية الذي اعتبر أن ايران لم توقف برنامج تخصيب اليورانيوم والذي تقول القوى الغربية إنه يهدف لتصنيع قنبلة نووية.
وفي المقابل، تصر إيران على أن برنامجها سلمي وتحذّر من قيام مجلس الأمن بفرض عقوبات عليها.
وفي شأن متصل، كشفت وكالة الأنباء الايرانية "إيرنا" أن إيران وافقت على ميزانية لاستكمال بناء مفاعل "بوشهر" للطاقة جنوبي البلاد. ونقلت الوكالة عن المتحدث باسم الحكومة "غولام حسين الهام" قوله: "بناء على تدابير حكومية جديدة، تم تخصيص 1.940 مليار ريال إيراني لإنهاء مفاعل بوشهر للطاقة". وكان كبير المفاوضين النوويين الايرانيين علي لاريجاني قد حذر يوم الأحد من انه اذا حاولت القوى الغربية ايذاء ايران فان طهران قادرة على ايذائها ايضا.
ووصف لاريجاني البرنامج النووي الايراني بأنه هدف استراتيجي سوف تستعمل ايران كل الوسائل لتحقيقه، ولكنه أشار إلى إمكانية التوصل إلى تسوية للأزمة في حال تم التعامل مع ملف ايران النووي من قبل الوكالة الدولية للطاقة الذرية بدلا من مجلس الامن