تحسن طفيف في وضع شارون الصحي

تاريخ النشر: 07 يناير 2006 - 12:09 GMT

ما زالت صحة رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون التي طرأ عليها تحسن طفيف، تثير القلق بينما يشك الاطباء في امكانية عودته الى قيادة البلاد.

وغداة عملية جراحية جديدة كانت الثالثة خلال يومين، لاحظ اطباء شارون في تصوير مقطعي ان ضغط الدم داخل الجمجمة تراجع ولم يعد هناك نزيف.

لكن الخبراء الذين يقولون ان حالة شارون "خطيرة لكنها مستقرة" يحرصون على عدم ابداء تفاؤل كبير لان الاضرار التي لحقت بدماغ رئيس الوزراء الذي سيبلغ 78 عاما الشهر المقبل، قد تكون غير قابلة للعلاج.

لكن هذا لم يمنع احد الجراحين الذين شاركوا في العملية التي خضع لها شارون من المجازفة بالقول للمرة الاولى ان مريضه ما زالت لديه فرصة للنجاة. وقال البروفسور فيليكس اومانسكي "لا اعرف اذا كان ذلك سيتم بنسبة مئة في المئة لكنني آمل ذلك".

واضاف "ان حالته افضل. علينا ان ننتظر يومين او ثلاثة ايام وسنجري مسحا مقطعيا اخر واذا ثبت عدم وجود مشاكل اخرى فسنبدأ باخراجه من الغيبوبة".

وقال البروفسور شلومو مور يوسف من مستشفى هداسا في القدس حيث نقل شارون منذ مساء الاربعاء ان "هناك تحسنا ملحوظا بالمقارنة مع الصور المقطعية السابقة".

واضاف ان "حالة رئيس الوزراء تبقى خطيرة لكنها مستقرة".

وما زال الوضع الصحي لشارون يحتل العناوين الرئيسية للنشرات الاخبارية الاذاعية والتلفزيونية في اسرائيل والعالم، مع انه من غير المتوقع اصدار اي اعلان رسمي خلال عطلة السبت اليهودية التي تنتهي حوالى الساعة 17.30 بالتوقيت المحلي .

وما زال مئات الصحافيين من جميع انحاء العالم والفضوليين يتجمعون اليوم السبت امام مدخل قسم الاسعاف للمستشفى.

وكان نجلا شارون وعدد كبير من مستشاريه والقريبين منه سياسيا موجودين في المستشفى اليوم السبت.

ويصعب التكهن بمضاعفات وفاة محتملة لشارون الذي بدأ اعادة رسم الحدود بين اسرائيل والفلسطينيين عبر الانسحاب من قطاع غزة الصيف الماضي.

وتزامن تدهور صحة شارون مع حالة من الفوضى الداخلية تشهدها الاراضي الفلسطينية وضعف رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس قبل نحو ثلاثة اسابيع من انتخابات تشريعية يمكن ان تؤثر على مسار عملية السلام.

وقال مصدر طبي ومعاون قريب من شارون ان الجلطة الحقت ضررا كبيرا بدماغه.ونقلت صحيفة "معاريف" عن طبيب آخر في مستشفى هداسا قوله "نعتقد ان الضرر سيتمثل في شلل واحتمال مواجهته صعوبات في النطق بدرجة معينة، لكن قدراته الادراكية ستكون اقل تأثرا".

ويثير مرض شارون قلق عدد كبير من الحكومات في العالم وخصوصا الادارة الاميركية التي الغت وزيرة خارجيتها زيارة الى اندونيسيا واستراليا لتتابع وضع رئيس الوزراء الاسرائيلي من واشنطن.

وقال رئيس الوزراء العمالي السابق ايهود باراك لشبكة التلفزيون الاميركية "سي ان ان" ان "شارون قال بوضوح انه يريد دولتين منفصلتين".

وفي السياسة الداخلية، تشير استطلاعات الرأي حول نوايا التصويت في الانتخابات التشريعية التي ستجرى في 28 آذار ان حزب "كاديما" (الى الامام) الذي اسسه شارون حديثا لا يزال في الصدارة امام الاحزاب المنافسة الاخرى.

وفي حال كان رئيس الوزراء بالنيابة ايهود اولمرت مرشح "كاديما" للانتخابات المقبلة، سيفوز هذا الحزب باربعين او 39 مقعدا من اصل 120.

اما في حال كان المرشح رئيس الوزراء السابق شيمون بيريز (82 عاما)، وهو احتمال ضئيل جدا، فقد يحرز "كاديما" نتيجة افضل.

من جهته، رفض البيت الابيض الحديث عن "مرحلة ما بعد شارون". واخيرا ذكرت القناة العاشرة للتلفزيون الاسرائيلي ان الرئيس المصري حسني مبارك اتصل الجمعة برئيس الوزراء الاسرائيلي بالوكالة ايهود اولمرت للاستفسار عن صحة شارون والاعراب عن تمنياته بالشفاء لرئيس الوزراء الاسرائيلي.

واضاف المصدر ذاته ان الرئيس المصري اكد انه سيواصل تعاونه مع اسرائيل.