البيت الابيض يختار صحافية لتحسين صورة اميركا في العالم الاسلامي
بعدما ساعدت الصحافية السابقة كارين هيوز الرئيس الاميركي جورج بوش على تكوين صورته الاعلامية، ها هي تواجه الان تحدي تحسين الصورة الاعلامية للولايات المتحدة في العالم الاسلامي، اذ اختيرت لتولي منصب مساعدة وزيرة الخارجية "للديبلوماسية العامة".
ووفقا لتقرير نشرته صحف عربية ، الجمعة، فقد حصلت هيوز، الثلاثاء، على دعم جميع اعضاء لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشيوخ وقد تحصل على الضوء الاخضر من مجلس النواب هذا الاسبوع.
وامام هيوز المتحدرة من تكساس مهمة صعبة تقضي بتطوير اساليب التواصل في الديبلوماسية الاميركية. ففي عصر المحطات الاخبارية الفضائية والانترنت، يمكن ان تتحول الشائعة حقيقة سريعاً، وهو امر يصعب على الديبلوماسية الاميركية التصدي له.
وقالت خلال جلسة استماع امام مجلس الشيوخ : "خلال الحرب الباردة، كان هدفنا ايصال المعلومات الى المجتمعات المغلقة التواقة الى المعرفة. اليوم نحن نخضع لمنافسة شديدة على مستوى لفت الانتباه و الصدقية في عصر تكاثر مصادر المعلومات".
ورأى رئيس مجموعة تشارني للابحاث كريغ تشارني خلال انعقاد منتدى في شأن صورة الولايات المتحدة في العالم الاسلامي في واشنطن الثلثاء ، ان ما تحتاج اليه واشنطن اليوم ، هو آلية اعلامية اكثر ليونة ، يمكنها ان ترد سريعاً على الشائعات الخاطئة. وقال: "اذا لم يتم القضاء فوراً على الشائعة تتحول معلومة".
وخلص تحقيق مفصل أجرته هذه المجموعة في ايار/مايو ، الى ان المسلمين ينتقدون السياسة الخارجية للولايات المتحدة بحد ذاتها ولا سيما منها دعمها الكبير لاسرائيل، وان صورة الاميركيين في العالم يمكن ان تتحسن من خلال تواصل افضل.
واظهر استطلاع للرأي نشره الشهر الماضي مركز بيو للابحاث ان 38 في المئة فقط من الاندونيسيين، و23 في المئة من الاتراك ، و23 في المئة من الباكستانيين ، و21 في المئة من الاردنيين ، ينظرون الى الولايات المتحدة نظرة جيدة.
ولفت تشارني الى ان "من الواضح ان هذا يشكل فشلا كبيرا للديبلوماسية الاميركية العامة". ولاحظ ان المساعدات التي قدمتها واشنطن الى المسلمين المتضررين من التسونامي في كانون الاول 2004، والانتخابات في العراق، وآمال التغيير التي انتعشت اخيراً في لبنان ومصر ، كلها عوامل انعكست ايجاباً على صورة الولايات المتحدة. واضاف ان لقناة "الجزيرة" الفضائية القطرية التي "تنتقد دوماً في تغطيتها" السياسة الاميركية، تأثيراً ارتدادياً على باقي المحطات العربية.
وقال رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشيوخ السناتور ديك لوغار ، لهيوز ان الاميركيين "قلقون من مظاهر الكراهية حيالهم في العالم الاسلامي". واضاف: "لقد خلص الكثير من التقارير الى ان الديبلوماسية العامة الاميركية تعاني خللاً وانها في حاجة الى اصلاحات". وصرح الناطق باسم البيت الابيض مايك ماكورماك بأن الصعوبة تكمن في اقناع الاميركيين بان عليهم بذل مزيد من الجهود على مستوى الديبلوماسية العامة. واشار الى ان "الكثير من الاميركيين يقولون لا نبالي بما يفكر المسلمون فينا ما داموا لا يحاولون قتلنا".