تحطم اف-16 اميركية والمالكي يعتبر تفجير ضريح طلحة عملا ارهابيا

تاريخ النشر: 15 يونيو 2007 - 07:46 GMT

تحطمت مقاتلة اميركية من طراز اف 16 في العراق الجمعة، فيما قرر رئيس الوزراء نوري المالكي فرض حظر التجول في البصرة "حتى اشعار اخر" في اعقاب تفجير ضريح الصحابي طلحة بن عبيد الله وندد بهذا العمل واصفا اياه بانه "ارهابي".

وقال سلاح الجو الاميركي في بيان إن طائرة طراز اف 16 تابعة له تحطمت أثناء مهمة في العراق الجمعة.

وقال البيان ان الطائرة المكون من طاقمها من فرد واحد كانت تحلق في مهمة دعم جوي دون ان توضح مصير قائد الطائرة. وقالت ان سبب التحطم رهن التحقيق.

ضريح طلحة

من جهة اخرى، وصف المالكي تفجير مرقد الصحابي طلحة ابن عبيد الله بانه عمل "ارهابي"، وقرر فرض حظر التجول في البصرة اعتبارا من عصر الجمعة "حتى اشعار اخر".

وجاء في بيان رسمي ان هذا "العمل الارهابي الذي طال اليوم مرقد الصحابي طلحة بن عبيد الله يأتي ضمن سلسلة الجرائم التي تستهدف اثارة الفتنة الطائفية بين ابناء الشعب".

واضاف ان "رئيس الوزراء القائد العام للقوات المسلحة امر بحماية المراقد الدينية ودور العبادة في جميع المحافظات والتصدي لجميع الخارجين عن القانون".

ودان "الجريمة الارهابية التي استهدفت مرقد الامامين العسكريين (...) وما تبعها من اعتداءات".

واعلن ضابط عراقي رفيع ان مسلحين مجهولين قاموا بتفجير ضريح الصحابي ما اسفر عن تدميره في شكل كامل.

وقال اللواء الركن علي الموسوي رئيس لجنة طوارىء البصرة (550 كلم جنوب بغداد) ان "مسلحين مجهولين ادعوا انهم يريدون تصوير الضريح فجر اليوم لكنهم قاموا بوضع عبوات ناسفة في اركانه".

واضاف "فور مغادرتهم انفجر عدد من العبوات الناسفة ما اسفر عن انهيار جزء من المكان لكن بعد دقائق حدث انفجار اخر ادى الى تدمير المرقد في شكل كامل".

ويقع الضريح وهو من قبتين ومئذنة في منطقة خور الزبير (26 كلم غرب البصرة).

واكد الموسوي ان "قوات الامن اعتقلت حراس الضريح الذين يخضعون للتحقيق".

ويأتي هذا التفجير بعد ثلاثة ايام من تفجير مئذنتي مرقد الامامين العسكريين في سامراء احدى ابرز العتبات المقدسة لدى الشيعة.

وكان تفجير القبة الذهبية للمرقد في 22 شباط/فبراير 2006 اطلق موجة من العنف الطائفي اودت بالالاف من العراقيين الامر الذي دفع الحكومة الى فرض حظر تجول في بغداد خشية اندلاع موجة جديدة من اعمال القتل على الهوية.

وفجر مسلحون ما لا يقل عن تسعة مساجد للسنة في اعقاب تفجير سامراء وخصوصا في مناطق جنوب بغداد تقع شمال محافظة بابل.

السيستاني يتهم

الى ذلك اتهم احد الوكلاء الشرعيين للمرجع الشيعي الاعلى اية الله علي السيستاني "جهات اقليمية" لم يحددها بان "لها مصلحة" في تفجير مرقد الامامين العسكريين.

وقال الشيخ عبد المهدي الكربلائي امام الاف المصلين في ضريح الامام الحسين في كربلاء (110 كلم جنوب بغداد) ان "الذين استهدفوا مرقد سامراء ليسوا التكفيريين والبعثيين فقط انما هناك جهات داخلية واقليمية لها مصلحة في ذلك بعدما عرفت هذه الجهات نتائج التفجير الاول الذي ازهاق الاف العراقيين".

واضاف ان "السلطات الامنية كان لديها معلومات ان اعداء الشعب لا يهدأ لهم بال الا بايقاعه في اتون حرب اهلية وطائفية".

وتساءل "لماذا هذا التلكؤ والتقصير؟ واذا كانت هناك جهات تعرقل عملهم ويبرر المسؤولون ان كشفها يؤدي الى ازمة سياسية فهل هناك اشد من الحرب الطائفية والاهلية حتى لا يكشفوا هذه الجهات"؟.

وطالب "المواطنين بمارسة ضغوط شديدة على السلطات المسؤولة من اجل ان تفي بوعودها لتأمين الحماية للمرقد واعماره". واضاف "كانت هناك وعود بعد التفجير الاول لكنها لم تكن صادقة".

ديوان الوقف

من جهته، أدان ديوان الوقف السني تفجير ضريح طلحة وحمل الحكومة العراقية المسؤولية عما حدث للمسجد.

وقال الديوان في بيان ان "ميليشيات ارهابية مجرمة قامت في الساعة السادسة من صباح هذا اليوم الجمعة بتفجير مسجد ومرقد سيدنا طلحة بن عبيد الله."

واضاف البيان ان "المسجد والمرقد يقعان تحت حماية الجيش العراقي الا أن قوة كبيرة ترتدي زى الشرطة اقتحمت المرقد وسيطرت عليه وبعد مرور ساعة تم تفجير المرقد بالكامل مع مكتبته العريقة ومئذنته التي تبلغ من الطول (30) مترا."

وقال البيان ان "هذا العمل الجبان يؤكد ما قلناه مرارا وتكرارا بضرورة أن تقوم الحكومة بعمل جاد لحماية المساجد والمراقد الدينية في عموم البلاد وان تضرب بيد من حديد هذه الميليشيات الارهابية الخارجة عن القانون والتي تنتهك ابسط الحقوق للمواطنين يوميا."

واضاف "نقول أن الايادي الاجرامية التي طالت الائمة في سامراء والكيلاني ومرقد سيدنا طلحة هي نفس الايادي التي تحرق وتفجر المساجد يوميا وتتلقى الدعم من الجهات المعادية للبلد والتي تريد دفعه باتجاه الحرب الطائفية."

وحمل الديوان في بيانه الحكومة "مسؤولية ذلك لان حمايته كانت من مسؤولية القوات الحكومية."