تحطمت مروحية اميركية في جنوب غرب العراق غير ان الجيش الاميركي تكتم حتى الان عن الخسائر معلنا عن مقتل جنديين في هجمات وقتل 7 عراقيين بينهم جنود في هجمات اخرى ودعا انان الى المشاركة في الانتخابات.
مروحية تتحطم
قال الجيش الاميركي ان طائرة هليكوبتر اميركية للمراقبة تحطمت في جنوب غرب بغداد يوم الجمعة ولم ترد معلومات على الفور عن ضحايا.
واضاف المتحدث ان الطائرة وهي من طراز كيوا والتي تقل عادة طاقما من فردين تحطمت عصر الجمعة. ولم تتوفر معلومات على الفور عما اذا كان تحطمها نتيجة حادث ام هجوم تعرضت له.
وكانت مروحية تحطمت قبل ايام في الرطبة واسفرت عن مقتل 31 جنديا.
مقتل جنديين
وقتل جنديان اميركيان وجرح ثلاثة آخرون في هجومين الجمعة في بغداد، بحسب ما اعلن الجيش الاميركي.
وقال بيان صادر عن الجيش "انفجرت عبوة ناسفة في 28 كانون الثاني/يناير في جنوب بغداد، ما ادى الى مقتل جندي واصابة ثلاثة آخرين بجروح".
وبعد 15 دقيقة، افاد بيان عسكري آخر ان "جنديا في القوة المنتشرة في بغداد قتل بالرصاص من سلاح خفيف قرابة الساعة 15. 14 (15. 11 توقيت رينتشغ) في شمال بغداد"، من دون اعطاء تفاصيل اضافية.
وبذلك، يرتفع الى 1409 عدد الجنود الاميركيين الذين قتلوا في العراق منذ اجتياحه في اذار/مارس 2003، بحسب آخر حصيلة نشرها البنتاغون.
اما قناة الجزيرة فقد قالت ان خمسة جنود اميركيين قتلوا الجمعة.
هجمات وقتلى
وقالت مصادر في الحرس الوطني والشرطة العراقية الجمعة ان سبعة اشخاص قتلوا بينهم ستة من افراد الحرس الوطني والشرطة العراقية فيما اصيب أربعة آخرون في هجمات متفرقة شنها مسلحون على مراكز انتخابية ودوريات الحرس الوطني في شمال وغرب البلاد.
وقال النقيب نجم عبد الله احد ضباط الحرس الوطني في مدينة الرمادي التي تبعد 110 كيلومترات غربي بغداد ان "مسلحين هاجموا دورية مشتركة من الجيش الاميركي والحرس الوطني العراقي كانت تحرس احد المراكز الانتخابية ...بوسط الرمادي".
واضاف المصدر ان اشتباكات مسلحة جرت بين الطرفين "استخدم فيها المهاجمون اسلحة رشاشة وقذائف صاروخية اسفرت عن مقتل ثلاثة من افراد الحرس الوطني.. قبل ان يلوذ المهاجمون بالفرار".
وفي سامراء على مسافة 100 كيلومتر شمالي بغداد قال مصدر في الشرطة ان "هجوما شنه مسلحون يوم الجمعة على دورية للشرطة العراقية اوقع قتيلين واربعة جرحى من افراد الدورية.
وقال ضابط في شرطة سامراء ان مسلحين مجهولين هاجموا دورية للحرس الوطني الجمعة في وسط المدينة ادت الى مقتل شخصين بينهما جندي من افراد الدورية ومدني كان بالقرب من مكان الحادث.
من جهة اخرى قال ضابط من شرطة سامراء ان مسلحين فجروا قبل ظهر الجمعة ثلاثة مراكز انتخابية تتخذ من بعض المدارس مقرات لها دون سقوط ضحايا.
انان
ودعا كوفي انان الامين العام للامم المتحدة الجمعة كافة العراقيين للمساعدة في تحديد مصير بلدهم عن طريق الادلاء بأصواتهم وقال إنه لا يوجد أي مبرر على الاطلاق لترويع الناخبين وموظفي الانتخابات أو المرشحين.
وقال انان في رسالة وجهها للشعب العراقي إن انتخابات الاحد وهي الاولي منذ غزو قادته الولايات المتحدة في أذار / مارس عام 2003 اطاح بنظام صدام حسين "خطوة أولي حاسمة نحو دستور جديد وعراق حر ومستقل".
وقال انان "أقول لكل العراقيين.. أعملوا معا لاعادة بناء بلدكم على أسس ديمقراطية" مضيفا أن الامم المتحدة سوف تقوم بكل ما تستطيع لمساعدتهم في النجاح في يوم الانتخابات وفيما يليه.
وينظر الرئيس الاميركي جورج بوش لانتخابات ناجحة في العراق على أنها تأكيد لسياسته لنشر الديمقراطية في الشرق الاوسط.
وتحاول الأمم المتحدة التي اختلفت كثيرا مع بوش في الماضي بشأن العراق تفادي أي ايحاء بوجود خلافات معه قبيل التصويت.
وقالت المنظمة الدولية الاربعاء الماضي إن كبيرة مستشاريها الانتخابيين "اخطأت التعبير" عندما قالت إنه كان يتعين على مسؤولي الامم المتحدة أن يحدوا من تدخل الجيش الامريكي "المتحمس بشكل زائد" للمساعدة في الانتخابات العراقية.
وقالت كارينا بيريللي التي ترأس قسم المساعدة الانتخابية بالامم المتحدة للصحفيين "نحن نقول بشكل أساسي أنه يجب عليهم أن يحاولوا تقليل تدخلهم لأن هذه (الانتخابات) عملية عراقية" مضيفة أن المفوضية العراقية المستقلة للانتخابات عبرت عن نفس الرسالة.
وقال بيان لاحق للامم المتحدة إن بيريللي لم تتعمد "انكار الحقيقة الواضحة بأن الجيش الاميركي مع قوات الأمن العراقية يلعبان دورا مهما في توفير الأمن للمواطنين العراقيين الذين سيدلون بأصواتهم."
وبدأ عراقيون يعيشون في دول أخري الادلاء بأصواتهم ويقول كثير ممن يعيشون في العراق إنهم عازمون على المشاركة على الرغم من تهديدات متمردين لهم بالموت.
وقال انان "أيا ما كانت مشاعركم حيال كيف وصل البلد إلى هذه المرحلة فان هذه الانتخابات تقدم فرصة للابتعاد عن أعمال العنف وعدم اليقين نحو السلام وحكومة تمثل الشعب".
وأضاف "أقول لاؤلئك الساعين لتعطيل العملية الديمقراطية انه لا يمكن أن يوجد مبرر للقتل والترويع للناخبين والمرشحين وموظفي الانتخابات. لا تحرموا العراقيين الذي اختاروا أن يدلوا باصواتهم من حقهم في أن يفعلوا ذلك بحرية وأمن".