تحطم مروحية اميركية والجعفري يرفض التنحي

تاريخ النشر: 01 أبريل 2006 - 09:36 GMT

تحطمت مروحية اميركية وقتل 13 شخصا بينهم جندي اميركي في حوادث متفرقة في العراق فيما رفض رئيس الوزراء المؤقت ابراهيم الجعفري دعوات اعضاء في ائتلافه الحاكم اليه للتنحي والتخلي عن ترشيحه لرئاسة الحكومة المقبلة.

واعلن الجيش الاميركي في بيان ان احدى مروحياته تحطمت خلال مهمة قتالية في جنوب شرق بغداد.

واضاف البيان ان مصير الطاقم لا يزال غير معروف.

وفي بيان نشر على موقع على الانترنت قالت مجموعة تطلق على نفسها اسم جيش الراشدين انها اسقطت الطائرة اقرب بلدة اليوسفية وهي منطقة تشهد نشاطا ملموسا للمسلحين السنة جنوب غربي بغداد مباشرة.

الى ذلك، قال الجيش الاميركي السبت ان احد جنود مشاة البحرية الاميركية لقي حتفه بعد اصابته بجروح في اشتباك مع مسلحين يوم الجمعة.

من جانب اخر، قالت هيئة علماء المسلمين إن قوات أميركية قتلت أربعة أشخاص من عائلة واحدة في قرية بمنطقة الزيدان قرب الفلوجة غربي بغداد، كما اعتقلت خمسة آخرين أحدهم من أعضاء الهيئة في الموصل.

كما قال الجيش الاميركي ان أربعة مسلحين وضابط صف بالجيش العراقي قتلوا في معركة عندما أوقفت دورية تابعة للجيش عدة رجال كانوا يحاولون سرقة شاحنة جنوبي بعقوبة (56 كلم شمالي بغداد).

وعلى صعيد اخر، قالت السلطات العراقية ان جنودا عند نقطة تفتيش اميركية عراقية مشتركة قتلوا ثلاثة مسلحين فتحوا النار عليهم في بلدة الضلوعية على بعد 07 كيلومترا شمالي غداد.

وفي الموصل شمال العراق، قال الجيش العراقي انه قتل من يشتبه بانه مسلح واعتقل خمسة اخرين الجمعة.

الجعفري لا يتنحى

سياسيا، اعلن مساعد بارز لرئيس الوزراء العراقي ابراهيم الجعفري ان الاخيرلن يتنحى ولن يتخلى عن ترشيح نفسه لفترة ولاية ثانية رغم دعوات اعضاء في ائتلافه الحاكم كي يتنحى.

وقال جواد المالكي المسؤول البارز في حزب الدعوة الذي يتزعمه الجعفري انه لن يتنحى بكل تأكيد مضيفا انه المرشح الوحيد وانه سيمضي حتى النهاية.

وفي وقت سابق يوم السبت قال اعضاء بارزون اخرون في الائتلاف الشيعي الحاكم في العراق انهم يريدون من رئيس الوزراء ابراهيم الجعفري التنحي بسبب اعتراضات سنية وكردية على ترشيحه كي يتسنى تشكيل حكومة وحدة وطنية.

وهذه هي أول دعوة علنية من داخل الائتلاف لتنحي الجعفري.

محادثات الحكومة

وتاتي هذه الدعوة فيما واصلت الكتل السياسية العراقية السبت اجتماعاتها لتذليل العقبات من امام تشكيل حكومة وحدة وطنية، منتقلة من الملف الامني المثير للجدل، دون تاكيد انهاء الخلافات حوله، الى القانون المتعلق بالميليشيات.

وقدمت لجنة وزارية تضم ست ممثلين عن الاكراد والعرب السنة والشيعة مقترحات لتقريب مختلف وجهات النظر من اجل تحديد الجهات التي ستمسك بالملف الامني في الحكومة المقبلة.

وقال النائب وائل عبد اللطيف من قائمة "العراقية" بزعامة رئيس الوزراء السابق اياد علاوي للصحافيين بين الاجتماعات "لا خلاف على اللجنة الوزارية الامنية انما على القانون رقم 91 المتعلق بالميليشيات". لكنه لم يكن جازما من حيث تاكيد الاتفاق على الجهة التي ستكون لها الكلمة الفصل في المسائل الامنية، مشيرا الى صلاحيات رئيس الحكومة وفق الدستور وان "اللجنة ستكون برئاسة رئيس الوزراء يعاونه احد نوابه وعدد من الوزراء".

وليس واضحا كيف سيتم اتخاذ القرارات في اللجنة اذا نشب خلاف ما بين اعضائها.

واضاف عبد اللطيف بالنسبة لقانون الميليشيات "هناك رايان حول الموضوع فهناك جهات تطالب بتجميده في حين ان جهات اخرى تطالب بتفعيله".

وتابع ان "الخطوة المقبلة ستكون اقرار النظام الداخلي لمجلس الوزراء ومن ثم تشكيل الحكومة".

واجاب ردا على سؤال ان "ازمة الثقة موجودة وكذلك التخوف (...) ولذا تستغرق الامور وقتا (...) فقد قطعنا مراحل جادة في الحوار فهناك اتفاقات حول هيئة مجلس الامن الوطني والبرنامج السياسي للحكومة واللجنة الامنية الوزارية".

وقد فشلت الكتل السياسية خلال اجتماعاتها التي استانفتها امس الجمعة بعد توقف استمر يومين، في التوصل الى اتفاق على تحديد المسؤوليات في ما يتعلق بالملف الامني في ظل اصرار الاطراف الشيعية والسنية على وجهات نظرها حيال هذه القضية.

وكان روز نوري شاويس، نائب رئيس الورزاء، قال "بحثنا في اللجنة الوزارية للامن الوطني التي ستتعامل مع ابرز اولويات الحكومة المقبلة. انها لجنة مهمة. يجب توفير مبدا المشاركة وعدم تخطي الصلاحيات الدستورية في الوقت ذاته".

واضاف ان "الخلافات تتمحور حول رئاستها ولمن ستكون الكلمة فيها (...) المحادثات ما تزال جارية". يشار الى ان اللجنة الوزارية للامن الوطني تعتبر بمثابة "غرفة عمليات" داخل الحكومة برئاسة رئيس الوزراء وعضوية وزيري الداخلية والدفاع، مبدئيا.

واكد جواد المالكي، الرجل الثاني في حزب الدعوة بزعامة رئيس الوزراء ابراهيم الجعفري، انه "لا بد ان يكون الامن تحت اشراف رئيس الوزراء بموجب الدستور واذا تولاه نائبه سيكون هناك تضارب في الصلاحيات".

وتجري الكتل السياسية محادثات صعبة حول تشكيل الحكومة بدات قبل اكثر من اسبوعين توصلت خلالهما الى مشروع للبرنامج السياسي لعمل الحكومة التي لم تر النور بعد نظرا للاشكاليات التي تواجهها من حيث تركيبتها وصلاحيات رئيسها خصوصا في الملف الامني.