تحطم مروحية اميركية و22 قتيلا بالعراق مع استمرار مفاوضات استكمال الحكومة

تاريخ النشر: 27 مايو 2006 - 07:31 GMT

تحطمت مروحية اميركية وفقد طياراها كما قتل 22 بينهم جندي اميركي في هجمات في انحاء متفرقة من العراق حيث تواصلت المفاوضات لاختيار مرشحين لوزارتي الداخلية والدفاع اللتين ظلتا شاغرتين بعد اسبوع من تنصيب حكومة نوري المالكي.

وجاء نبأ تحطم المروحية الاميركية في محافظة الانبار غرب العراق غداة يوم دام اخر في العراق شهد مقتل 22 شخصا بينهم جندي اميركي.

فقد قتل مسلحون كانوا يستقلون سيارتين اربعة رجال شرطة ومدنيا في بعقوبة.

وانفجرت قنبلة مزروعة داخل سيارة متوقفة قرب محطة مكتظة للحافلات جنوب بغداد، ما ادى الى مقتل اربعة مدنيين وجرح سبعة. كما اقتحم مسلحون محلا لبيع مستلزمات الحدائق في بغداد وقتلوا مالكه الشيعي.

ووقع الهجومان الاخيران في ضاحية الدورة السنية في بغداد، وذلك بعد يوم من 3 انفجارات خارج محلات تجارية في منطقة شيعية في العاصمة، خلفت 18 قتيلا واكثر من 60 جريحا.

من جهة اخرى، قال الجيش الاميركي ان احد جنوده قتل خلال "نشاط للعدو" في منطقة الانبار المضطربة غربي العراق.

كما قال الجيش ان ستة مشتبهين بالارهاب قد تم اعتقالهم الجمعة في الرمادي، مشيرا الى ان معلومات ادلى بها محتجزون قادت الى الغارة التي تم خلالها اعتقال هؤلاء.

كما اغتال مسلحون مجهولون خمسة عمال في هجوم مسلح استهدف ورش صناعية داخل محلين متجاورين في حي المفرق (غرب بعقوبة) بحسب مصدر في الشرطة.

وقتل مسلحون ضابطا في الجيش العراقي السابق برتبة مقدم واحد اقربائه شمال بعقوبة. وفي حادث منفصل اصيب ثلاثة جنود عراقيين بانفجار عبوة ناسفة استهدفت دوريتهم على الطريق الرئيسي شرق بعقوبة.

وفي تكريت (180 كلم شمال بغداد) اعلن مصدر في الشرطة "مقتل احد رجال الشرطة على يد مسلحين مجهولين فجر اليوم السبت وسط مدينة تكريت".

وفي حادث منفصل قتل ضابط وجرح اثنان من رجال دورية للشرطة عندما هاجم مسلحون مجهولون دوريتهم في حي القادسية (شمال تكريت) حسبما اعلن مصدر في الشرطة.

وفي كركوك (255 كلم شمال شرق بغداد) اعلن مصدر في الشرطة "مقتل رجل شرطة على يد مسلحين مجهولين وسط كركوك عندما كان في طريقه الى عمله صباحا".

وفي سامراء (120 كلم شمال بغداد) اعلن مصدر امني عراقي "مقتل مدني يعمل بائعا في سوق شعبي على يد مسلحين مجهولين فروا هاربين بعدما اطلقوا عليه النار وهو يعمل وسط السوق بعد ظهر اليوم" السبت.

وفي حادث منفصل قتل ضابط وجرح عنصر من الشرطة بانفجار عبوة ناسفة لدى مرور دوريته في شارع الاميرات في منطقة المنصور (غرب بغداد) حسبما اعلن مصدر في الشرطة.

مفاوضات استكمال الحكومة

وجاءت هذه التطورات فيما كافح ساسة العراق السبت للاتفاق على مرشحين لوزارتي الداخلية والدفاع المهمتين واللتين ظلتا شاغرتين بعد اسبوع من تنصيب حكومة الوحدة الوطنية برئاسة نوري المالكي.

وجاءت مناورات الساسة فيما زار وزير الخارجية الايراني منوشهر متكي مدنيتي النجف وكربلاء المقدستين حيث التقى مع المرجع الشيعي الاعلى في العراق اية الله علي السيستاني.

وكان متقي الذي يقود ثاني زيارة على مستوى عال يقوم بها وفد ايراني الى العراق منذ تنحية نظام صدام حسين، قد التقى مع المالكي يوم الجمعة، ورفض عرضا اميركيا لاجراء محادثات مباشرة حول العراق، وذلك في وقت صلبت طهران من موقفها في مواجهة الضغوط الدولية عليها لوقف تخصيب اليورانيوم.

وحصل متقي ايضا على دفعة من نظيره العراقي هوشيار زيباري الذي قال ان ايران لها الحق في اجراء الابحاث النووية السلمية، وهو موقف يتعارض مع جهود الولايات المتحدة لاجبار طهران على وقف كافة انشطتها النووية وسط مخاوف من انها تسعى الى تطوير اسلحة ذرية.

لكن متقى تحاشى الموضوع النووي خلال محادثاته مع السيستاني، وبدلا من ذلك اشاد بالزعيم الديني الشيعي لجهوده "الرائعة" للحفاظ على الوحدة بين العراقيين.

وكان المالكي اعلن الخميس انه سيكون قريبا جاهزا لتسمية مرشحيه اللذين سيتم تكليفهما بتنفيذ تعهده باستعادة الامن في العراق خلال 18 شهرا. لكن يوم الجمعة مر دون أي مؤشر على التعيينات.

واستأنفت الكتل الشيعية والسنية والكردية الرئيسة في البرلمان المؤلف من 275 عضوا محادثاتها بعد ظهر السبت حول المرشحين، وذلك بعد ساعات من اعلان ياسين مجيد، المتحدث باسم المالكي ان "من المرجح ان تتم تسوية هذه المسألة اليوم".

غير ان الزعيم السني البارز عدنان الدليمي قدم جدولا زمنيا اقل تفاؤلا.

وقال الدليمي الذي يتزعم كتلة جبهة التوافق السنية في مؤتمر صحفي في مكتبه في بغداد "نأمل ان يتم التوصل الى اتفاق خلال يومين او ثلاثة ايام".

واضاف "اعتقد ان الاطالة واخذ بعض الوقت في اختيار الوزراء افضل من التسرع في المسألة".

ولم يقم المالكي بملء شاغري وزارتي الدفاع والداخلية عندما شكل حكومته في العشرين من الشهر الجاري بسبب الخلافات العرقية والطائفية. وقال ان المشكلات تضمنت العدد الكبير من المرشحين الذين تم تقديمهم من قبل الائتلاف الشيعي الموحد وجبهة التوافق السنية، فضلا عن القلق بشأن ارتباطات بعض المرشحين بالنظام السابق.

وقال نواب قريبون من المحادثات انهم يشكون في ان يتم التوصل الى اتفاق يوم السبت بشأن ملء حقيبتي الداخلية والدفاع.

لكنهم قالوا ان شيعيا واحدا على الاقل بدا انه يقترب من الحصول على حقيبة الداخلية، وهو موفق الربيعي مستشار الامن القومي السابق.

وشكا هاشم الطائي، وهو نائب سني منخرط في المفاوضات من ان مرشحين سنة قد تم رفضهم من قبل الائتلاف الشيعي الحاكم بسبب كونهم اعضاء سابقين في حزب البعث.

وقال ان هناك ثلاثة مرشحين: اثنان مستقلان والثالث من جبهة التوافق "وجميعهم ضباط سابقون في الجيش لكنهم لم يكونوا اعضاء في البعث".