وأوضحت مصادر دبلوماسية مطلعة أن الاتحاد الإفريقي اعترض على مقترح القوة الهجينة لأنه سيمنح المنظمة الأممية سلطات القيادة والسيطرة على القوة المقترحة للمساعدة في إرساء الاستقرار بالإقليم الغربي.
وذكرت المصادر، التي آثرت عدم الكشف عن هويتها، أن تشكيل القوة الهجينة، وهو المرحلة الأخيرة من خطة الثلاث نقاط التي تقدمت بها الأمم المتحدة لتعزيز قوات الاتحاد الأفريقي، وقوامها 7 آلاف فرد، المرابضة في دارفور.
وكانت الأمم المتحدة قد أعلنت في 24 من مايو/أيار المنصرم، عن اتفاق مع الاتحاد الأفريقي لمقترح تشكيل القوة الهجينة.
وصرح الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي-مون أمام حشد من الصحفيين الجمعة "لسوء هناك مشاكل مع الاتحاد الأفريقي بشأن مقترح القوة الهجينة" إلا أنه لم يفضي بتفاصيل.
وأضاف قائلاً "عاد الاتحاد الإفريقي ببعض التغييرات، عقب إجازة مجلس الأمن لبيان رئاسي، ولكن فيما يتعلق بروح التعاون والعمل الموحد لمعالجة أزمة دارفور، أنا على ثقة أن الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، سيجدان أرضية تفاهم مشتركة في هذا الصدد."
يأتي الخلاف بين الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة عقب إعلان الرئيس الأمريكي جورج بوش، الثلاثاء، عن حزمة عقوبات إضافية ضد السودان، مطالباً حكومة الخرطوم وقف عرقلة الجهود الدولية الهادفة لوقف حمام الدم في إقليم دارفور.
وقال بوش إن هناك قائمة تضم 31 شركة سودانية سيتم حظر التعامل معها بسبب ضلوعها في توريد أسلحة للسودان، داعياً وزارة الخزينة إلى التحرك في هذا الإطار.
كما دعا بوش وزيرة خارجيته كوندوليزا رايس إلى التحرك باتجاه بريطانيا وسائر الحلفاء لدفع مجلس الأمن إلى إصدار قرار جديد لتغيير سلوك حكومة الخرطوم تجاه قضية دارفور متعهداً بتقديم مشروع قرار بهذا الشأن.
ونقلت وكالة أسوشيتد برس أن الرئيس بوش قد أصدر توجيهاته لوزيرة خارجيته كوندوليزا رايس لوضع مسودة اقتراح لتبني قرار من قبل مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، يهدف لتشديد الضغوط الدولية على حكومة الرئيس السوداني عمر البشير.
بموازاة ذلك، قالت الصين الثلاثاء، إنها تعارض تشديد العقوبات الدولية على السودان.
وقال ليو جويجين ممثل الصين للشؤون الإفريقية إن "الضغوط والعقوبات" لن تساعد في حل المشاكل.
ولم يعط ردا مباشرا عما إذا كانت الصين ستستخدم حق النقض (الفيتو) لعرقلة أي قرار جديد في مجلس الأمن الدولي ضد السودان.
وأدى النزاع المسلح، القائم في الإقليم الغربي الشاسع منذ أربعة أعوام، بين المتمردين من العرقية الأفريقية والجنجويد، مليشيات عربية، موالية للحكومة، إلى مقتل أكثر من 200 ألف شخص ونزوح قرابة 2.5 مليون من مناطقهم.
وأخفقت قوة الاتحاد الأفريقي، التي تفتقر التمويل والتجهيزات اللازمة، في وقف المواجهات.