تحقيق في وكالة الطاقة حول شراء سوريا تكنولوجيا نووية من السوق السوداء

تاريخ النشر: 24 يونيو 2004 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

تحقق الوكالة الدولية للطاقة الذرية فيما اذا كان عبدالقدير خان الملقب بابو البرنامج النووي الباكستاني واكبر تاجر في السوق السوداء للاسلحة النووية قد باع لسوريا تكنولوجيا تتعلق بهذه الاسلحة. 

ونقلت وكالة رويترز عن مصادر تتخذ من فينا مقرا لها قولها ان دبلوماسيين وخبراء مخابرات اوضحوا تقارير من وكالات غربية وشرق اوسطية تشير الى ان خان التقى مرارا مع مسؤولين سوريين في اواخر التسعينيات لمناقشة بيع تكنولوجيا تستخدم في تخصيب اليورانيوم وهي عمليات لتنقية اليورانيوم الخام ليصبح صالحا للاستخدام كوقود للمفاعلات النووية او في تصنيع اسلحة. 

واعترف خان مؤسس برنامج التسلح النووي الباكستاني في شباط/فبراير الماضي باستخدام شبكة تسويق معقدة ومحظورة لبيع تكنولوجيا لتخصيب اليورانيوم الي ليبيا وكوريا الشمالية وايران وجميعها كانت تحت الحظر وهي اما تاكد او كان مشتبها في انها تسعي لحيازة قنبلة نووية. 

وقال دبلوماسيون ان مفتشين من الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للامم المتحدة يعملون مع حكومات واجهزة مخابرات للقضاء على شبكة خان. 

ولتحقيق ذلك تحتاج الوكالة اولا لمعرفة نطاق الشبكة. 

وقال دبلوماسيون ان الوكالة مقتنعة بان خان كان لديه اكثر من ثلاث مشترين سوريا احدهم على الارجح. 

وابلغ دبلوماسي غربي غير اميركي طلب عدم نشر اسمه رويترز الخميس "انهم (الوكالة) يقولون ان خان كانت لديه صلات بدول اخرى وانهم متاكدون بنسبة 99 بالمئة ان ايران وليبيا وكوريا الشمالية لم يكونوا العملاء الوحيدين لخان." 

وقال الدبلوماسي الذي ينتمي لدولة من الاعضاء الخمسة والثلاثين بمجلس محافظي الوكالة انه عندما يتحدث الخبراء عن عميل رابع محتمل فانه يفترض بصورة عامة ان يكون سوريا. 

وقال ان الوكالة لا تستطيع استجواب خان او مساعديه ولكن عليها ان تحصل على معلوماتهم من المحققين الباكستانيين. 

واحجمت بعثة سوريا لدي الامم المتحدة في فيينا عن التعليق على المقالة.وقال مسؤول سوري الشهر الماضي ان بلاده ليس لديها " برنامج لحيازة ...اسلحة نووية." كما احجمت الوكالة ايضا عن التعليق. 

ولكن خبيرا قال انه حتى اذا كان خان قد باع تجهيزات لسوريا فان ذلك لايعني ان دمشق كانت قريبة من صنع قنبلة. 

وقال جوزيف سيرينسيوني مدير مشروع منع انتشار أسلحة الدمار الشامل في مؤسسة كارينجي للسلام الدولي " يجب ان لاننزعج بشان ذلك... هناك شوط طويل مابين وحدات الطرد المركزي لتخصيب اليورانيوم و تصنيع قنبلة" 

وفي الشهر الماضي ابلغ مسؤولون رويترز ان تقنية تجريبية متقدمة في معلومات المخابرات طورتها الولايات المتحدة كشفت عن وجود اجهزة طرد مركزي لتخصيب اليورانيوم في حالة تشغيل بسوريا. 

وقال دبلوماسيون ان اجهزة الطرد المركزي والتي تدور بسرعة اعلى من سرعة الصوت لتنقية اليورانيوم يمكن ان يكون قد تم الحصول عليها عن طريق شبكة خان فقط. 

غير ان بعض المسؤولين الاميركيين متشككون بشان اجهزة الطرد المركزي. 

وقال مسؤولان امريكيان انه حتي التقارير الخاصة باجتماع خان ومساعديه مع مسؤولين سوريين والبيع المحتمل لتكنولوجيا نووية غير مؤكدة. 

وقال مسؤول " ليس لدينا مايكفي لمعرفة ماذا كانت (التقارير) دقيقة ام لا ولكنها قطعا واحدة من الخيوط التي نتابعها وطلبنا من الباكستانيين كذلك ان متابعتها." 

وقال مصدر مخابرات في الشرق الاوسط لرويترز " نحن نعلم ان خان اتخذ سمة بائع يتجول في العالم العربي في اواخر التسعينيات بما في ذلك سوريا." 

وقال المصدر "ربما كان لدي خان ايضا تكنولوجيا خاصة بالصواريخ لبيعها مثل التكنولوجيا النووية ولكن لاتوجد ادني شكوك بان السوريين كانوا مهتمين بتلك الثانية ان لم يكن اكثر."—(البوابة)—(مصادر متعددة)