ذكر تقرير تحقيق أُعلن يوم الاربعاء ان عضوا في حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) عُثر عليه مشنوقا في الحجز في مدينة جنين بالضفة الغربية هذا الشهر توفي مُنتحرا.
وقال التقرير "ان إفادات الشهود من الأطباء ذوي الخبرة في عموم الوطن والتي جاءت شهاداتهم بعد القسم القانوني بأن جثة المتوفى كانت خالية من أي إصابات أو آثار للعنف وأن سبب الوفاة هو الخنق الحيوي أثناء الحياة."
وأضاف التقرير "أنه وعلى ضوء التحقيقات الواردة من النيابة العامة كخصم شريف للوقوف على حقيقة ما حدث فاننا نجد بأن وفاة المذكور كانت بفعله وهي قضاء الله وقدره ولا يوجد أي شبهة جنائية تُذكر حول ظروف الوفاة."
ونشر التقرير في وكالة الانباء الفلسطينية الرسمية (وفا) بعد تسليمه للرئيس محمود عباس. وتسيطر حركة فتح التي يتزعمها عباس على الضفة الغربية واتهمتها منافستها حماس بقتل محمد الحج (30 عاما).
وقالت أُسرة الحج ان التقرير مُثير للشكوك. ويمكن ان يعرقل النزاع بشأن نتائج التحقيق الجهود الرامية لجمع ممثلين من فتح وحماس في القاهرة يوم الاحد المقبل في اجتماع للمصالحة تتوسط فيه مصر. ومن المقرر ان يطلق كل فصيل سراح سجناء الفصيل الآخر كبادرة على حسن النوايا قبل الاجتماع لكن ترددت تقارير متناقضة يوم الثلاثاء عما اذا كانت هذه العملية قد بدأت. وعُثر على الحج مشنوقا في زنزانته يوم التاسع من فبراير شباط بعد يومين من احتجازه. وقالت قوات الأمن الوقائي التابعة لعباس والتي تدير مراكز الاحتجاز ان اعتقال الحج جاء بسبب حيازته لأسلحة بصورة غير مشروعة والانتماء الى جماعة محظورة. ونفى مسؤولون انه تعرض للقتل أو التعذيب كما تزعم حماس وأقارب للحج. وهناك خلافات عميقة بين فتح وحماس خاصة منذ فوز الحركة الاسلامية في الانتخابات البرلمانية التي جرت عام 2006 ثم إخراجها لقوات فتح من قطاع غزة في العام التالي.
ويتهم كل طرف الآخر باضطهاد وقتل أعضاء الطرف الآخر في المنطقة التي يسيطر عليها وهي مزاعم يؤكدها مراقبون مستقلون في جماعات حقوق الانسان. وفي اواخر يناير كانون الثاني اتهم مسؤولون لفتح في غزة وأقارب لاسامة عطا الله أحد أنصار فتح حماس بقتل عدد من المؤيدين للحركة بينهم عطا الله خلال الهجوم الاسرائيلي على القطاع والذي استمر ثلاثة أسابيع. والاسبوع الماضي حذر فوزي برهوم المتحدث باسم حماس بان جريمة تعذيب محمد الحج حتى الموت ستكون لها عواقب وخيمة. وشكك محي الدين شقيق الحج في نتائج تشريح الجثة وقال انهم لا يثقون في أطباء تابعين للسلطة الفلسطينية لانهم يتعرضون لضغوط. وأضاف "حتى لو شنق نفسه وهو أمر مستبعد فان السلطة الفلسطينية تتحمل المسؤولية."