تحقيق يتهم بالين بإساءة استخدام السلطة

تاريخ النشر: 11 أكتوبر 2008 - 05:36 GMT
البوابة
البوابة

قالت هيئة تشريعية رسمية في الاسكا، في اليوم 24 قبل انتخابات الرئاسة الأميركية التي تجري في الرابع من نوفمبر/تشرين الثاني المقبل، ان حاكمة الاسكا والمرشحة الجمهورية لمنصب نائب الرئيس في الانتخابات الاميركية سارة بالين اساءت استخدام سلطتها بطردها شرطيا كان متزوجا من شقيقتها من منصبه.

وفي تقرير من 263 صفحة نشره المجلس التشريعي في الولاية بعد ست ساعات من جلسات الاستماع المغلقة، قال المحقق ستيف برانشفلاور ان بايلن انتهكت القواعد الاخلاقية التي تنظم عمل الشخصيات الرسمية في الاسكا.

وقال المحقق ان بايلن سمحت لزوجها تود بايلن باستخدام مكتب حاكم الاسكا وموارده للضغط على شخصيات رسمية من اجل طرد الشرطي في الولاية مايك ووتن الذي كان في الماضي زوج شقيقتها.

واكد التقرير ان "الادلة تثبت ان الحاكمة بايلن متورطة على الاقل (في تحرك رسمي) عبر عدم تحركها ان لم يكن مشاركتها فعليا ومساعدتها زوجها لطرد ووتن".

واضاف ان "الحاكمة بايلن سمحت باستمرار وضع مورس فيه ضغط غير مسموح به على عدد من المرؤوسين من اجل تحقيق هدف شخصي وهو طرد الشرطي مايكل ووتن".

ورأى المحقق ان بايلن "كانت تملك السلطة والقوة لتطلب من زوجها الكف عن الاتصال بالمرؤوسين لكنها لم تفعل ذلك".

وقالت ميغ ستابلتن المتحدثة باسم المرشح الجمهوري للرئاسة جون ماكين وبايلن ان التقرير اثبت ان حاكمة الاسكا "تصرفت كما يجب وطبقا للقانون" في قضية مونيغان مؤكدة ان التحقيق جرى بدوافع سياسية.

وكانت اللجنة التي تضم اعضاء من الحزبين الجمهوري والديموقراطي لكن يهيمن عليها الجمهوريون بدأت التحقيق في قرار بايلن تسريح مفوض الامن العام في الاسكا والت مونيغان في يوليو/تموز الماضي.

واوضح مونيغان انه سرح لانه رفض طرد ووتن اثر طلاقه من الشقيقة الصغرى لبايلن في 2005 .

وقالت هذه اللجنة ان بايلن تصرفت في اطار الحقوق التي تتمتع بها بصفتها حاكمة ولاية الاسكا لاقالة مونيغان، لكنها خالفت القواعد الاخلاقية بسماحها لزوجها بالضغط على مسؤولين من اجل طرد ووتن.

واكد زوج حاكمة الاسكا تود بايلن للمحققين في نص نشر الاربعاء انه اتصل بعدة مسؤولين في الاسكا لكنه اوضح ان زوجته طلبت منه التراجع عن ذلك لاحقا.

واضاف ان "من يعرف سارة يعرف انها الحاكمة"، مدافعا عن دوره في حياة زوجته المهنية. وقال "انا وزوجتي قريبان جدا من بعضنا البعض وساعدتها في حياتها المهنية قدر الامكان وهي ساعدتني ايضا".

وكانت بايلن وافقت اولا على الادلاء بشهادتها امام اللجنة البرلمانية لكنها تراجعت بعد ان اختارها ماكين مرشحة لمنصب نائب الرئيس، معتبرة ان التحقيق اصبح يجري "بدوافع سياسية".

وعبر برانشفلاور عن اسفه لان بايلن لم تأت لشرح موقفها. وقال ان "مقابلة كانت ستساعد الجميع على فهم افضل للدوافع وقد يساعد في تفسير سبب رغبتها الظاهرية في الدفع باتجاه طرد الشرطي ووتن".

وشكك المحققون ايضا في اقوال بايلن بانها تشعر بان ووتن يشكل تهديدا، واتهمته هي وزوجها بتهديد والدها واسرتها.

وكتب برانشفلاور ان "الحكامة بايلن قالت علنا انها هي واسرتها تخشيان ووتن (...) لكن الادلة التي قدمت لم تبرر هذه الادعاءات بالخوف".

واضاف "ارى ان هذه الادعاءات بالخوف ليست سوى ذريعة واعطيت لتأمين غطاء للدوافع الحقيقية لبايلن وهي طرد الشرطي ووتن لاسباب عائلية".

ومن المتوقع ان تؤدي نتائج هذا التحقيق الى إضعاف حملة المرشح الجمهوري جون ماكين، وتزيد الشكوك في قدرته على اتخاذ الحكم الصحيح. كما انها تعزز الفارق في استطلاعات الرأي لصالح المرشح الديمقراطي باراك اوباما.

وفي محاولة لتخفيف الشحنات السلبية للحملة الانتخابية، طلب ماكين الجمعة من انصاره الذين يظهرون احيانا عدائية تجاه خصمه الديموقراطي، ان "يحترموا" باراك اوباما كما يحترمه ويقدره هو شخصيا، وذلك في كلمة القاها في لايكفيل (مينيسوتا، شمال).

وقال خلال اجتماع اسئلة واجوبة مع الجمهور "انا معجب بالسناتور اوباما، انا احترمه وهكذا يجب ان تكون السياسة". واضاف "اريد ان اقول هنا انه يتوجب عليكم ان تكونا محترمين (...) وان 99% من الاشخاص هم محترمون وانا اقدر هذا الامر".

وخلال الايام الماضية ومع احتدام حملة الجمهوريين، عمد عدد من الاشخاص في كل اجتماع عام يرد فيها اسم باراك اوباما الى ترداد "ارهابي" و"اشتراكي" وكذاب" حتى ان البعض صاح في فلوريدا "اقتلوه".