تحقيق يحمل فرق قتل مدعومة من الهاشمي مسؤولية هجمات

تاريخ النشر: 16 فبراير 2012 - 07:09 GMT
طارق الهاشمي
طارق الهاشمي

 قدمت لجنة تحقيق مشكلة من قضاة يوم الخميس تفاصيل 150 هجوما قالوا ان فرقا للموت تعمل تحت قيادة طارق الهاشمي نائب الرئيس العراقي السني نفذتها. ومن المحتمل أن تشعل هذه الاتهامات الصراع السياسي من جديد.
واعلان قائمة الهجمات هو الحلقة الاخيرة في مواجهة بين نوري المالكي رئيس الوزراء الشيعي والهاشمي والتي أشعلت شرارة أزمة سياسية واثارت مخاوف بين السنة من أن المالكي يسعى لتوسيع سلطته على حسابهم.
وبعد فترة قصيرة من انسحاب القوات الامريكية من العراق في ديسمبر كانون الاول الماضي طلب المالكي اعتقال الهاشمي واقالة نائب رئيس الوزراء السني. ونظم سياسيون من السنة مظاهرة تزامنت مع موجة من الهجمات على أهداف شيعية.
وقدم القاضي عبد الستار البيرقدارالمتحدث باسم مجلس القضاء الاعلى وهو أعلى هيئة قضائية في العراق قائمة تشمل 150 تفجيرا وعملية اغتيال ترجع بداياتها الى عام 2005 استهدفت بشكل أساسي قوات الامن وأهدافا شيعية في بغداد.
وقال أحد القضاة لصحفيين على هامش مؤتمر صحفي عقد في احد مباني المحاكم الرئيسية في بغداد "هذه البداية وحسب. التحقيق مستمر وعدد الجرائم قد يصل الى 500."
والقضاة التسعة الذين يشكلون لجنة التحقيق هم من السنة والشيعة والتركمان والاكراد. ورفضوا الكشف عن اسمائهم لدواع أمنية وبعضهم قال انهم تلقوا تهديدات بالقتل. ولم يسمح بدخول أي كاميرات لتصوير القضاة.
وقال قاض اخر ان أكثر من 70 شخصا من المرتبطين بالهاشمي أو حراسه احتجزوا. وأطلق سراح تسعة اخرين لعدم وجود أدلة.
وقال قاض اخر "معظم أنشطة هذه المجموعة كانت في بغداد. والى الان التحقيق يركز على بغداد."
ولم يتسن على الفور الاتصال بالهاشمي اليوم للتعليق لكنه أنكر في السابق الاتهامات الموجهة له ووصف القضية بأنها مؤامرة لتدمير خصوم المالكي.
واصدرت السلطات العراقية مذكرة اعتقال ضد الهاشمي في 19 ديسمبر الماضي بعد يوم من انسحاب القوات الامريكية مما أثار الخلاف الذي هدد بانفضاض اتفاق هش للتشارك في السلطة أساسا بين الكتل الشيعية والسنية والكردية.
ورد مشرعون من الكتلة العراقية التي ينتمي لها الهاشمي والتي تحظى بدعم من السنة على خطوات المالكي بمقاطعة البرلمان وانسحب وزراؤها من الحكومة.
وعادوا بعدئذ للعمل. ويجري الاعداد لمؤتمر وطني للمصالحة بين الجماعات المتصارعة ولكن الاعلان الذي صدر اليوم عن لجنة التحقيق أثار من جديد المخاوف من تجدد التوترات.
وبعد صدور مذكرة الاعتقال في ديسمبر استهدفت موجة من التفجيرات بغداد وأوقعت عشرات القتلى. ومن بين الهجمات التي تضمنتها القائمة التي أعلنت اليوم تفجير انتحاري أسفر عن سقوط 18 قتيلا قرب مبنى حكومي في حي الكرادة الذي تسكنه أغلبية شيعية في بغداد.
ووصف أحد القضاة هذا الهجوم بأنه "عمل انتقامي أراد الهاشمي أن يقول من خلاله.. عليكم أن تتفاوضوا معي والا سأحرق بغداد."
وغادر الهاشمي بغداد الى المنطقة الكردية التي تتمتع بشبه حكم ذاتي في شمال العراق حيث من غير المرجح أن يعتقل. ولكنه قد يواجه مشكلات أخرى هناك حيث يحمله التحقيق أيضا مسؤولية اغتيال قاضي كردي.
وقال البيرقدار انه يمكن لعائلات الضحايا توجيه اتهامات للمتهمين الذين يشملهم التحقيق.