تحليل: العلاقات الاميركية المصرية تتحسن

تاريخ النشر: 25 ديسمبر 2014 - 07:02 GMT
البوابة
البوابة

اعتبر خبراء سياسيون، الأربعاء، الإجراءات التي اتخذتها واشنطن خلال الأيام القليلة الماضية تجاه مصر، دليلا على تحسن العلاقات الثنائية، التي تدهورت عقب عزل الرئيس الأسبق محمد مرسي.

ووصل السفير الأميركي الجديد روبرت ستيفن بيكروفت، إلى القاهرة الخميس الماضي، لبدء مهام عمله، وذلك بعد أكثر من عام على شغور المنصب إثر مغادرة السفيرة السابقة آن باترسون.

وبالتزامن مع وصول السفير الأميركي، أجرى الرئيس باراك أوباما اتصالا هاتفيا بنظيره المصري عبدالفتاح السيسي، تم خلاله استعراض مجمل العلاقات وسبل تعزيزها، حيث اتفق الزعيمان على أهمية العلاقات الاستراتيجية بين البلدين.

وأشاد أوباما بجهود مصر في مجال مكافحة الإرهاب، وأكد أهمية التعاون المشترك لتعزيز المصالح المتبادلة في مكافحة الإرهاب وتعزيز الأمن الإقليمي.

والاثنين الماضي، أكدت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية ماري هارف، في مؤتمر صحفي، أن القاهرة تسلمت بالفعل من واشنطن 10 طائرات من طراز (آباتشي)، وذلك بعد شهور من رفع أميركا حظرا فرضته في 2013 على تسليم هذه الطائرات لمصر.

كما أدرجت الخارجية الأميركية قبل أيام تنظيم " أجناد مصر"، الذي ينشط في سيناء، على لائحة المنظمات الإرهابية، مشيرة إلى أن هذا التنظيم " جماعة متطرفة وعنيفة منشقة عن جماعة أنصار بيت المقدس"، التي أدرجتها واشنطن في نيسان/إبريل الماضي على لائحة التنظيمات الإرهابية.

وكانت العلاقات الأميركية المصرية تدهورت عقب عزل الرئيس الأسبق محمد مرسي، إثر ثورة 30 يونيو2013 ، حيث علقت واشنطن مساعداتها الإقتصادية والعسكرية للقاهرة، كما ظل منصب السفير الأميركي شاغرا لقرابة عام.

وقال الدكتور يسري العزباوي الباحث بمركز ( الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية)، إن " مصر لاعب أساسي في الجهود الدولية في الحرب على الإرهاب وداعش وتوسع التطرف في المنطقة".

وأضاف، لوكالة أنباء (شينخوا)، " من المنطقي أن تشهد العلاقات بين الولايات المتحدة الأمريكية ومصر تحسنا لمواجهة الجماعات الإرهابية".

وتابع " كما أن مصر بتقدمها في خارطة الطريق، بانهاء الاستفتاء على الدستور والانتخابات الرئاسية، والانتخابات البرلمانية على الأبواب تكون قد رفعت الحرج على الولايات المتحدة التي كانت تشترط إحراز تقدم على طريق الديمقراطية بالنسبة للنظام الجديد حتى تغير من موقفها المعادي لمصر بعد عزل الرئيس الأسبق محمد مرسي".

لكنه توقع أن يكون التحسن في العلاقات الثنائية " تدريجيا وبطيئا فيما تبقى من فترة أوباما.. ولن يعود لسباق قوته كما كان في فترة حليفهم الرئيس الأسبق حسني مبارك".

وواصل إن " محاربة الإرهاب والتنمية الإقتصادية ستكون دعائم قوية يمكن البناء عليها، حيث إن أمريكا الشريك التجاري الأول لمصر، كما أن أميركا تضخ في مصر أكثر من ثلث استثمارتها في أفريقيا".

من جانبه، رأى الدكتور أحمد مهران أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، أن الخطوات التي اتخذتها واشنطن خلال الأيام الماضية تجاه القاهرة "تفتح نافذة لتخفيف تدريجي في التوترات بين البلدين، خاصة أن كليهما لديه مخاوف إزاء مخاطر الإرهاب بالمنطقة".

وأوضح أن " الولايات المتحدة التي تقود تحالفا ضد داعش في سوريا والعراق لديها الكثير من المخاوف إزاء الانقسامات في الشرق الأوسط، التي قد تهدد مصالحها ومصالح حليفها الأساسي في المنطقة إسرائيل".

وواصل إن " مصر بالنسبة للغرب حجر الاستقرار في المنطقة، ومصر الآن تواجه مخاطر إرهاب كثيرة تتمركز بشكل أساسي في سيناء، مع وجود جماعة أنصار بيت المقدس التي أعلنت من سيناء إحدى ولايات داعش".

وأشار إلى أن الإجراءات الأميركية تجاه مصر " دلائل على التقارب" في العلاقات بين البلدين.

 بدوره، قال الخبير الأمني اللواء مجاهد الزيات إن إرسال طائرات (الآباتشي) الأميركية لمصر " اعتراف بأن مصر تواجة مخاطر الإسلاميين ليس فقط على حدودها مع اسرائيل وليبيا ولكن داخل أراضيها".

وعد إعلان واشنطن "أجناد مصر" و" أنصار بيت المقدس" جماعتين إرهابيتين " دعما للجهود المصرية في مكافحة الإرهاب".