وقال المتحدث باسم القوات الاميركية في العراق الرائد جون هول ان قوات التحالف في العراق اقرت مبدئيا تحويل مسؤوليات رواتب مئة الف مقاتل من "ابناء العراق" الى ميزانية الحكومة العراقية ابتداء من الاول من اكتوبر/ تشرين الاول المقبل.
يشار الى ان القوات الاميركية تطلق على قوات الصحوة السنية تسمية "ابناء العراق".
واوضح هول انه من المقرر ان يبدأ تحويل صلاحيات السيطرة على تلك القوات الى الحكومة العراقية في بغداد اولا، تليها المحافظات الاخرى.
وقال هول ان في بغداد ما يقرب من 54 الف مسلح من قوات الصحوة يعملون مع القوات الاميركية بموجب عقود عمل، ستحول الى الحكومة العراقية بداية اكتوبر المقبل.
واضاف ان اجمالي الرواتب الشهرية لمسلحي الصحوة في بغداد يبلغ قرابة 15 مليون دولار.
يذكر ان القوات الاميركية كانت قد سلمت الملف الامني لمحافظة الانبار، المحافظة الاكبر جغرافيا في العراق والمجاورة لبغداد، في الاول من سبتمبر/ ايلول الحالي.
الا ان عملية التسليم اظهرت وجود انقسامات بين زعاماتها الحزبية والعشائرية تتركز في معظمها حول توزيع السلطات والمهام والنفوذ.
ويعتبر تسليم ملف الانبار بالنسبة للاميركيين والحكومة العراقية نقلة كبيرة في تولي القوات العراقية مهام الامن في معظم، وبالتالي كافة محافظات العراق.
لكن هناك ما يقرب من 25 ألف جندي امريكي سيظلون مرابطين في المحافظة بمهام مختلفة اكثرها لتدريب وتأهيل القوات العراقية، الى جانب الاستعداد للتدخل، دون طلب، في حال تعرض الامن فيها الى الاختلال مجددا.
ومثل تسليم السلطة في الانبار وبغداد للحكومة العراقية حدثا مهما للاميركيين في العراق، الا ان هناك شكوكا حول ما اذا كانت الجماعات السنية المسلحة المعروفة باسم مجالس الصحوة ستتعاون مع الحكومة العراقية.
ويوجد حاليا 28 ألف جندي أميركي في الأنبار بالمقارنة بنحو 37 ألف جندي كانوا موجودين في فبراير/شباط الماضي، فيما ارتفع عدد قوات الأمن والجيش العراقي في المحافظة إلى 37 ألف جندي مقارنة بنحو خمسة آلاف جندي قبل ثلاث سنوات.