اثبتت التحقيقات الخاصة بمحاولة اغتيال سلام الزوبعي ان ثلاثة من حراسة لهم علاقة بالمحاولة، ميدانيا: جرح جندي بريطاني في البصرة فيما سقطت الصواريخ على المنطقة الخضراء
تحويل قانون اجتثاث البعث الى البرلمان
قال مصدر حكومي رفيع ان كبار المسؤولين العراقيين وافقوا يوم الاثنين على تعديلات تهدف الى تخفيف قواعد يحظر بموجبها على أعضاء حزب البعث المنحل تولي وظائف في الحكومة وأجهزة الامن.
وقال المسؤول ان رئيس الوزراء نوري المالكي والرئيس جلال الطالباني راجعا التعديلات التي تشمل بندا سيلغي حظر المشاركة في الحياة العامة بالنسبة لكل البعثيين فيما عدا كبار أعضاء حزب البعث السابقين.
وقال المصدر لرويترز "انتهى رئيس الوزراء والرئيس من مراجعة مسودة قانون اجتثاث البعث. سيتم ارسالها الى البرلمان للتصديق عليها."
وأكد مصدر اخر من مكتب المالكي النبأ. وقال كلا المصدرين انه سيتم الكشف عن تفاصيل التعديلات في وقت لاحق.
وقال مسؤول حكومي "هذه خطوة أخرى للامام ضمن خطة المصالحة. انها تهدف الى لم شمل الشعب. انها تطوي صفحة الماضي."
وبعد الغزو الامريكي للعراق عام 2003 والاطاحة بنظام البعث شكلت الولايات المتحدة لجنة لتطهير الحكومة من أعضاء حزب البعث وعددهم حسب بعض التقديرات يزيد على مليون شخص من بين سكان العراق البالغ عددهم 25 مليون نسمة.
لكن منتقدين شكوا من أن عدد من تأثروا بالتطهير أكبر مما ينبغي ومن بينهم موظفو الحكومة الضروريون لادارة العراق وكثير ممن انضموا الى الحزب لا عن اقتناع وانما للضرورة.
وتمارس واشنطن التي يقلقها تهميش العرب السنة ضغوطا على الحكومة التي يقودها الشيعة لاصلاح لجنة اجتثاث البعث وتحويلها الى ما يصفه المسؤولون الامريكيون "ببرنامج للمحاسبة والمصالحة."
لكن الضغوط الامريكية بخصوص مثل هذه القضايا أثارت شكوكا لدى زعماء الاغلبية الشيعية التي تعرضت للقمع سابقا في أن الولايات المتحدة التي تشعر بالقلق من النفوذ الكبير لايران الشيعية في العراق تحول اهتمامها نحو السنة.
وتسبب السخط بين العرب السنة في تأجيج التمرد على القوات الامريكية والحكومة التي يهيمن عليها الشيعة والاكراد على نحو يهدد بوقوع العراق في براثن حرب أهلية.
الزوبعي
أكد مسؤولون عراقيون مقربون من نائب رئيس الوزراء العراقي، سلام الزوبعي، الذي تعرض لمحاولة اغتيال في وقت سابق هذا الأسبوع، أن التحقيقات أثبتت تورط ثلاثة من حراسه الشخصيين، في تسهيل الهجوم عليه. وكان تنظيم يرتبط بالقاعدة، قد أعلن السبت، مسؤوليته عن محاولة اغتيال نائب رئيس الوزراء العراقي، وحذر من هجمات مقبلة تستهدف "العملاء." وقال تنظيم "دولة العراق الإسلامية"، في بيان نشر على موقع إلكتروني متشدد، إن الحركة "طالت الزوبعي داخل مسكنه."
وجرى الهجوم عندما كان المسؤول العراقي يؤدي صلاة الجمعة قرب منزله بصحبة مرافقيه، حيث هوجم من قبل شخص كان يرتدي حزاماً ناسفاً، في نفس الوقت الذي انفجرت فيه سيارة مفخخة، كانت متوقفة بالقرب من جدار بيته.
تطورات
ميدانيا أعلن الجيش البريطاني أن أحد جنوده جرح في انفجار عبوة ناسفة استهدف دورية بريطانية وسط مدينة البصرة جنوب العراق. وفي تطورات أخرى قتل سبعة عراقيين بينهم ثلاثة من قوات الأمن في هجمات متفرقة وقعت في الساعات الماضية في العراق. وقالت مصادر أمنية عراقية إن أحد عناصر الشرطة قتل وأصيب أربعة أشخاص بينهم اثنان من الشرطة بجروح بانفجار عبوة ناسفة استهدفت دوريتهم في حي الزعفرانية جنوبي بغداد. وفي حي الدورة قتل عراقي وأصيب ثلاثة آخرون بجروح جراء سقوط قذيفة هاون.
وإلى الشمال من بغداد قتل ضابط برتبة رائد في الشرطة بهجوم مسلح بينما كان يستقل سيارته في حي سومر جنوب مدينة الموصل، كما قتل مسلحون الزعيم العشائري محمد العكود وأصابوا ابنه أمس في المدينة نفسها. وفي الكوت جنوب شرق بغداد اغتال مسلحون متعاقدا عراقيا يعمل مع القوات الأميركية أمس الأحد في هجوم بسيارة مسرعة في بلدة قرب هذه المدينة
وقال شهود إن صاروخا سقط في المنطقة الخضراء الدولية التي تخضع لحراسة مشددة بوسط العاصمة العراقية بغداد يوم الاثنين مسببا انفجارا مدويا هز السفارة الأمريكية دون أن يحدث خسائر. ورفض المتحدث باسم السفارة الأمريكية لو فنتور الإفصاح عن الموقع الذي سقط فيه الصاروخ على وجه الدقة لأسباب أمنية لكنه أكد أنه سقط داخل المنطقة الدولية المترامية الأطراف والتي يوجد بها كذلك مقر الحكومة العراقية والسفارات الأجنبية الأخرى. وقال "التقارير الأولية تشير إلى أن الانفجار نجم عن سقوط صاروخ. لم تحدث خسائر في الأرواح ووقعت خسائر مادية لا تكاد تذكر."