تخفيف العقوبات في ديسمبر: ترحيب خليجي ونتنياهو يرسل مستشاره لواشنطن

منشور 25 تِشْرِين الثَّانِي / نوفمبر 2013 - 02:52
ترى حكومة المملكة بأنه إذا توفرت حسن النوايا
ترى حكومة المملكة بأنه إذا توفرت حسن النوايا

قالت المملكة العربية السعودية يوم الإثنين إن اتفاق إيران النووي المؤقت مع القوى العالمية يمكن أن يكون خطوة تجاه حل شامل لبرنامج طهران النووي المتنازع عليه بشرط توفر حسن النوايا. وكانت السعودية تشعر بالقلق إزاء أنشطة طهران النووية خشية أن تكون غطاء لبرنامج لتصنيع أسلحة نووية. وتقول إيران إن أنشطتها النووية لها أهداف سلمية.

وقالت الحكومة في بيان نشرته وكالة الأنباء السعودية "ترى حكومة المملكة بأنه إذا توفرت حسن النوايا فيمكن أن يشكل هذا الاتفاق خطوة أولية في اتجاه التوصل لحل شامل للبرنامج النووي الإيراني فيما إذا أفضى إلى ازالة كافة أسلحة الدمار الشامل وخصوصا السلاح النووي من منطقة الشرق الأوسط والخليج العربي." وأضافت المملكة أنها تأمل أن تلي هذا الاتفاق خطوات أخرى تضمن حق كل الدول في امتلاك طاقة نووية سلمية ورحبت قطر والكويت بالاتفاق الذي توصلت إليه إيران مع القوى العالمية بشأن برنامجها النووي وقالت الدولتان انهما تاملان ان يسهم الاتفاق في حفظ الاستقرار والامن في المنطقة. وتشعر الدول العربية المجاورة لايران بقلق عميق حيال التحول الدبلوماسي الايراني ولم تخف شكوكها مع تواصل المحادثات حول الاتفاق خلال الاسابيع الماضية لكن كثيرا منها أبدت على الأقل علنا دعمها للمحادثات.

وسرعان ما اشاد العراق وسوريا -الحليفان الوحيدان لايران - بالاتفاق يوم الاحد كما كان الحال بالنسبة للسلطة الفلسطينية التي رحبت به لانه يضع ضغوطا على اسرائيل. كما اعلنت الامارات العربية المتحدة والبحرين ايضا دعهما للاتفاق.

وقالت قطر في بيان نشرته وزارة الخارجية على موقعها الالكتروني في وقت متأخر من مساء الاحد ان الاتفاق "يشكل خطوة هامة نحو حماية السلام والاستقرار في المنطقة."

وتابعت "دولة قطر تدعو لجعل منطقة الشرق الأوسط منطقة خالية من السلاح النووي."

ونقلت وكالة الانباء الكويتية (كونا) عن وكيل وزارة الخارجية الكويتية خالد سليمان الجارالله قوله انه يأمل ان "يشكل هذ الاتفاق بداية ناجحة لاتفاق دائم ينزع فتيل التوتر ويحفظ للمنطقة امنها واستقرارها."

ولم تعلق المملكة العربية السعودية وسلطنة عمان رسميا بعد على الاتفاق.

وتنظر جميع الدول العربية -التي تحكمها انظمة سنية عدا سوريا والعر اق- بتشكك نحو ايران ذات النظام الشيعي وشعرت بقلق لاحتمال ان اي تقارب مع الغرب سيكون في مصلحة طهران.

وتخشى هذه الدول ان يمثل الاتفاق -الذي ستخفف بموجبه العقوبات المفروضة على ايران مقابل كبح جماح برنامجها النووي- ذوبانا للجليد بعد 30 عاما من العداء بين طهران وواشنطن وهو ما سيمنح نفوذا اكبر لايران في المنطقة

مستشار نتنياهو

من جهته أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو، أنه سيوفد مستشاره للأمن القومي يوسي كوهين إلى الولايات المتحدة لبحث الاتفاق المقبل النهائي حول الملف النووي الإيراني.

وقال نتانياهو أمام البرلمان الإسرائيلي (الكنيست): "تحدثت البارحة مع الرئيس أوباما واتفقنا على أن فريقاً إسرائيلياً برئاسة مستشار الأمن القومي يوسي كوهين، سيتوجه إلى الولايات المتحدة لإجراء محادثات حول الاتفاق النهائي مع إيران".

تخفيف العقوبات في ديسمبر

واعلن وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس الاثنين ان الاتحاد الاوروبي سيبدأ تخفيف العقوبات التي يفرضها على ايران "في كانون الاول/ديسمبر"، مؤكدا ان الاتفاق سيمنع طهران من ان "تتصرف كما تريد" في مجال تخصيب اليورانيوم.

وصرح فابيوس لاذاعة اوروبا-1 ان تخفيف العقوبات الاوروبية "سيبدأ في كانون الاول/ديسمبر".

واضاف انه من المقرر عقد اجتماع في الاتحاد الاوروبي على مستوى وزراء الخارجية "خلال الاسابيع القليلة القادمة" موضحا ان رفع العقوبات "سيكون محدودا ودقيقا وقابلا للتراجع"، بدون ان يكشف المجالات التي سيشملها ذلك، مضيفا "سيكون الامر كذلك في الجانب الاميركي".

وردا على سؤال حول رفض اسرائيل الاتفاق وحول ما اذا كانت هناك مخاوف من غارات وقائية اسرائيلية قال فابيوس "في هذه المرحلة لا، لان لا احد سيتفهم ذلك".

وبشان الامكانية التي منحت الى ايران لتخصيب اليورانيوم بينما تدعو كل قرارا الامم المتحدة منذ عشر سنوات ايران الى تعليق هذه العملية، اكد فابيوس انه في المستقبل سيكون ذلك في اطار محدد خاضع لمراقبة شديدة.

واضاف ان "ما هو مضمون في كلا الطرفين هو برنامج للتخصيب وهذا لا ينطبق على حق في التخصيب، في عبارات متفق عليها. هذا يعني ان ايران لا يمكن ان تتصرف كما تريد وهناك حدود معينة".

وينص الاتفاق المبرم نهاية الاسبوع الماضي في جنيف بين ايران والدول الست الكبرى المكلفة الملف النووي (الولايات المتحدة وروسيا والصين وفرنسا وبريطانيا والمانيا)، على ان لا تتمكن طهران من تخصيب اليورانيوم بنسبة تزيد عن 3,5% او 5%، والتحكم في مخزونها من اليورانيوم المخصب بنسبة عشرين في المئة.

ويسمح تخصيب اليورانيوم ب90% بصنع السلاح الذري.

وتطالب طهران بالحق في تخصيب اليورانيوم لاغراض مدنية، لكن ليس لديها سوى محطة نووية واحدة مزودة بوقود من روسيا ويرى الخبراء ان من الضروري الحصول على خمسين الف جهاز طرد لتخصيب اليورانيوم بنسبة 3,5% لامداد محطة نووية، بينما تملك منها ايران اليوم 19 الفا.

مواضيع ممكن أن تعجبك