تدهور الوضع في سورية: اجتماع بمشاركة طهران في القاهرة وموسكو تدعو لمؤتمر دولي

تاريخ النشر: 11 سبتمبر 2012 - 06:35 GMT
تدهور الوضع في سورية
تدهور الوضع في سورية

أعلنت وزارة الخارجية المصرية الإثنين أن اجتماع مساعدي وزراء خارجية إيران، مصر، السعودية وتركيا الذين يشكلون أطراف المبادرة الرباعية لحل الأزمة السورية سيبحثون في وجهات النظر حول تطورات الأوضاع المأساوية في سورية والسبل الكفيلة بوقف حمامات الدم وتحقيق تطلعات الشعب السوري.

وقالت الخارجية المصرية في بيان إن الاجتماع يأتي تفعيلا للمبادرة التي أطلقها الرئيس محمد مرسي، والتي تهدف إلى مواجهة تدهور الأوضاع في سورية ووضع حد لمعاناة شعبها من خلال إطلاق عملية سياسية والانتقال إلى مجتمع سياسي تعددي. 

وصرح نائب المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية المستشار نزيه النجاري بأنه من المنتظر أن يتم خلال الاجتماع تبادل وجهات النظر حول تطورات الأوضاع في سورية والسبل الكفيلة بوقف حمامات الدم وتحقيق تطلعات الشعب السوري، خاصة أن "التداعيات السلبية ستصيب الجميع إذا تعثر التوصل لحل للأزمة".

وأضاف المتحدث أن مصر ستركز على الخروج بتوافق حول عدد من الثوابت، أهمها الوقف الفوري لأعمال العنف والقتل، والحفاظ على وحدة سورية وسيادتها وسلامة أراضيها، ورفض التدخل العسكري الخارجي، إضافة إلى ضرورة إطلاق عملية سياسية بمشاركة مختلف أطياف الشعب السوري ومكوناته، وصولاً لتحقيق آمال وتطلعات الشعب في الديمقراطية والحرية والكرامة فى نظام سياسي ديمقراطي وتعددي.

موسكو: المعارضة لا تريد الحوار

اعلن ميخائيل بوغدانوف نائب وزير الخارجية الروسي المبعوث الخاص للرئيس الروسي الى الشرق الاوسط يوم الاثنين 10 سبتمبر/ايلول ان روسيا تقترح على الشركاء عقد مؤتمر دولي لحل القضية السورية بمشاركة كافة الاطراف المعنية وعلى اساس اتفاقيات جنيف لمجموعة العمل حول سورية.

وقال بوغدانوف في تصريح لوكالة "نوفوستي" الرسمية الروسية للانباء ان الاطراف التي تقترح روسيا ان تشارك في المؤتمر المذكور هي مجموعة العمل والسلطات السورية والمعارضة ودول آخرى، بما في ذلك المملكة العربية السعودية وايران.

ونقلت الوكالة عن بوغدانوف قوله ان المعارضة السورية "ليست على استعداد للجلوس الى طاولة المفاوضات مع الرئيس بشار الاسد. ونحن نقول انه سيكون هناك ممثلون عن الحكومة والسلطات في دمشق، ونحن سمعنا اسماء محددة للاشخاص المستعدين للوصول الى اي مكان وفي اي زمن، والجلوس الى طاولة الحوار مع ممثلي المعارضة، بمعنى ان المعارضة ستطرح ايضا ممثلين وبرنامجا بناء معينا لاطلاق العملية السياسية والحوار الوطني".

قلق دولي

دعا الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون أطراف النزاع في سورية إلى السعي لإنهاء ما تمر به البلاد بالطرق الدبلوماسية. مؤكدا في الوقت ذاته انه ينبغي مساءلة أي كان ومن أي طرف يقف وراء ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الانسانية وانتهاكات حقوق الانسان.

وأشاد بان في كلمة ألقاها الاثنين في جنيف خلال افتتاح الدورة الحادية والعشرين لمجلس حقوق الانسان التابع للامم المتحدة، بالتحرك السريع لمجلس حقوق الانسان فيما يخص الازمة السورية، وقال إنه يشعر بـ "قلق شديد جراء القصف الجوي الذي تشنه القوات النظامية ضد المدنيين، وتصاعد التوترات الطائفية وتراجع الوضع الانساني، واختيار كلا طرفي الأزمة للحل العسكري بدلا من الحوار."