تدهور خطير في الاوضاع الانسانية للفلسطينيين ومنظمات اسرائيلية تدعو الجنود لرفض الاوامر العسكرية

تاريخ النشر: 23 يونيو 2006 - 08:54 GMT
اعلن مبعوث من الامم المتحدة ان الوضع الانساني في الاراضي الفلسطينية ينحدر بشكل بالغ الخطورة بسبب السياسة الاسرائيلية، وفي هذه الاثناء فان منظمات انسانية اسرائيلية حضت الجنود على رفض اوامر القادة العسكريين في عمليات القصف

الوضع الانساني بالغ الخطورة

اعلن مبعوث الامم المتحدة لشؤون حقوق الانسان جون دوجارد ان الوضع الانساني في الاراضي الفلسطينية شهد تدهورا خطيرا منذ المقاطعة المالية الدولية التي فرضت اثر فوز حركة حماس بالانتخابات الفلسطينية في يناير/ كانون الثاني الماضي.

وشبّه دوجارد الذي زار الاراضي الفلسطينية الاسبوع الماضي، هذه المقاطعة بالعقوبات الاقتصادية. وقال ان المواطنين الفلسطينيين العاديين تأثروا بشدة نتيجة النقص في الطعام والخدمات الطبية وفقدوا الامل في المجتمع الدولي. واعتبر دوجارد ان من المهم لحماس ان تنبذ العنف وتعترف باسرائيل كما طلبت اللجنة الرباعية لكنه استبعد ان يتم تحقيق ذلك عن طريق الاكراه. وكانت الامم المتحدة حذرت في شهر ابريل/ نيسان الماضي من ان الشعب الفلسطيني سيواجه ازمة انسانية حادة بسبب قطع المساعدات المالية الدولية. وقالت الامم المتحدة في ذلك الوقت ان معدلات الفقر ستزيد بشكل كبير وسيتدهور الوضع الامني في حال قطع المساعدات بشكل كامل

جمعيات تدعو للتمرد

وقد دعت جمعية "أومتس لسريف" (جرأة للرفض)، جنود جيش الاحتلال الاسرائيلي والطيارين وقادة سلاح المدفعية الذين يقومون بقصف المناطق الفلسطينية المكتظة بالسكان في غزة رفض أوامر قادة الجيش والأمتناع عن قصف غزة.

وجاء بيان عممته الجمعية: "نحن ندعو جنود الجيش الاسرائيلي إلى رفض هذه الأوامر وعدم كسر العمود الفقري الأخلاقي لدولة اسرائيل لأن الأمن الحقيقي لن يأتي عن طريق قتل الأطفال". وأضاف البيان: "إن القصف الاسرائيلي على قطاع غزة قتل عشرات الأبرياء، بينهم الكثير من الأطفال الصغار، ولم يؤد هذا القصف إلى شيئ إلا إلى ازدياد سقوط القسام على سديروت وازدياد الكراهية لاسرائيل".

وقال دافيد زوشين من مؤسسي الجمعية لموقع صحيفة "معاريف" الالكتروني: "نحن نشرنا اعلانًا يدعو الجنود الى رفض القصف تجاه غزة الذي سبب في الايام العشرة الاخيرة موت أكثر من 30 انسانًا فلسطينيًا بحجة "أخطاء". وهذا الأمر يعود على نفسه. وكان من ضمن هؤلاء ما يقارب الـ 10 اطفال". واضاف زينشيين: "هذه الممارسات ليست قانونية، ليس فقط حسب طريقتي انما حسب القانون الاسرائيلي أيضًا. كل قذيفة مدفعية تسقط على غزة ستزيد من سقوط القسام على سديروت". وتابع زينشين: "أوامر القصف هي اوامر ليست قانونية أبدًا،وتحوم فوقها راية سوداء فهناك ضرر أخلاقي وأمني منها".

وزاد: "اذا دعونا حتى الآن لرفض الأوامر على أمل الانضمام الى دعائنا فإننا اليوم ندعو وبشكل واضح قاطع قوات الجيش الاسرائيلي الامتناع عن قصف غزة ورفض القيام بعمليات غير قانونية ويجب ان نذكر الجيش الاسرائيلي أن هناك اوامر ممنوع الانصياع لها ونحن ندعو الجنود إلى رفضها".

© 2006 البوابة(www.albawaba.com)