تراجع تأييد الاسرائيليين للانسحاب من غزة وربع المستوطنين يوافقون على الجلاء

تاريخ النشر: 18 مايو 2005 - 02:11 GMT

أظهر استطلاع للرأي ان تأييد الرأي العام الاسرائيلي لخطة الانسحاب من غزة تراجع في الاشهر القليلة الماضية، بينما ذكر تقرير ان اكثر من ربع مستوطني القطاع وافقوا على اخلائه طوعا.

وأشار الاستطلاع الذي أجرته جامعة تل ابيب في أوائل ايار/مايو الجاري إلى تراجع متصل عن أغلبية الثلثين السابقة لما سيكون أول ازالة أسرائيلية لمستوطنات من أراض يريدها الفلسطينيون لاقامة دولتهم المستقبلية عليها.

وأظهر الاستطلاع أن 56 بالمئة من المشاركين من اليهود الاسرائيليين يؤيدون الانسحاب المقرر في منتصف اب/أغسطس المقبل انخفاضا من 59 بالمئة في ابريل نيسان و62 بالمئة في شباط/فبراير.

وعارض 38 بالمئة خطة الانسحاب ارتفاعا من 36 بالمئة الشهر الماضي و29 بالمئة قبل ثلاثة أشهر في حين لم يحدد ستة بالمئة موقفهم من الخطة التي تشمل اخلاء جميع المستوطنات اليهودية في قطاع غزة وعددها 21 مستوطنة بالاضافة الى أربع من 120 مستوطنة في الضفة الغربية.

وأرجع الباحثون تقلص التأييد الى تزايد المخاوف من أن يضر الانسحاب بأمن اسرائيل.

ووصف شارون الانسحاب من غزة بأنه سبيل "لفك الارتباط" من بؤرة صراع رئيسية مع الفلسطينيين وجعل الدولة اليهودية أكثر أمانا. لكن الباحثين أشاروا الى "تقدير شائع... بان الفوضى ستعم قطاع غزة."

وقالوا في بيان "الاغلبية تعتقد أنه بعد رحيل القوات الاسرائيلية من غزة ستتزايد الهجمات على اسرائيل من المنطقة مثل اطلاق صواريخ القسام."

ورحب الفلسطينيون بأي انسحاب لكن الكثيرين يخشون من ان يكون شارون يحاول مقايضة هذا القطاع الساحلي بتشديد قبضته على الضفة الغربية حيث تقيم الغالبية العظمى من المستوطنين وعددهم 240 الف مستوطن.

وأظهر الاستطلاع أن ثلث المشاركين يشكون في بدء تنفيذ الانسحاب في الموعد المقرر له بسبب مخاوف من أن يقوم يمينيون اسرائيليون "بتعبئة أعداد كبيرة من الناس" لمنع القوات من إجلاء المستوطنين من الاراضي التي يعتبرونها جزءا من أرض الميعاد الوارد ذكرها في التوراة.

وأوضح أن 35 بالمئة يتوقعون ان يلتزم شارون بالموعد المقرر لكن 37 بالمئة يعتقدون ان التأخير محتمل في حين يرى 12 بالمئة ان الانسحاب لن يتم أصلا. ويتضمن الاستطلاع هامش خطأ تبلغ نسبته 4.5 بالمئة بالزيادة أو النقص.

وجاءت نتائج الاستطلاع في وقت ذكرت فيه صحيفة اسرائيلية ان اكثر من ربع المستوطنين اليهود في القطاع وقعوا على اتفاقات مع السلطات تتعلق بانتقالهم الى اسرائيل بشكل طوعي.

وبحسب صحيفة "يديعوت احرونوت"، فقد قبلت حتى الان 450 عائلة من اصل 1500 عائلة معنية بعملية الاخلاء الحصول على تعويضات من الدولة والاقامة في المنازل المعروضة عليها.

وقد وقعت هذه العائلات سرا اتفاقات مع المكتب المكلف تطبيق خطة الانسحاب التي اعدها رئيس الوزراء ارييل شارون بحسب المصدر ذاته.

وتريد هذه العائلات الحفاظ على الطابع السري لكي لا تعوق جهود جماعات الضغط لدى المستوطنين واليمين المتطرف لمنع الانسحاب.

وقد عبر رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون الثلاثاء عن استيائه للتأخير في بناء المساكن المخصصة للمستوطنين الذين سيتم نقلهم الى جنوب اسرائيل.

وقال شارون الذي كان يرافقه وزير الاسكان (عمالي) اسحق هرتزوغ امام الصحافيين اثناء زيارة تفقدية للمواقع التي تبنى فيها المساكن "يجب البدء بالعمل وبسرعة. كل دقيقة ضائعة امر مؤسف. ابدأوا بالعمل وبكل قواكم".

وعلم من مصدر رسمي الاثنين انه من المقرر بناء ستمئة وحدة سكنية في قطاع نتسانيم على الساحل المتوسطي الى جنوب تل ابيب.

والعائلات التي ترفض مغادرة منازلها طوعا حتى 20 تموز/يوليو تخسر ثلث التعويضات المفترض ان تعود اليها والمقدرة بما بين 200 الف و300 الف دولار اميركي.

وقد وافق البرلمان الاسرائيلي في شباط/فبراير الماضي على قانون بشأن التعويضات المخصصة للمستوطنين الثمانية الاف الذين سيرغمون على مغادرة منازلهم بعد الانسحاب الاسرائيلي من قطاع غزة ومن اربع مستوطنات معزولة في الضفة الغربية.

وتغطي الميزانية المخصصة في اطار خطة الانفصال والمقدرة قيمتها الاجمالية بحوالى مليار دولار، ايضا نفقات اجلاء جميع القوات الاسرائيلية المحتلة عن قطاع غزة.—(البوابة)—(مصادر متعددة)