تراجع حاد بحصيلة ضحايا مجزرة قانا وتحقيق اسرائيلي يدين حزب الله

تاريخ النشر: 03 أغسطس 2006 - 08:13 GMT

افاد مسؤولون في مستشفيات مدينة صور ان القصف الاسرائيلي الذي استهدف قانا اوقع 28 قتيلا في تراجع حاد لحصيلة سابقة افادت عن سقوط 52 قتيلا، فيما حمل تحقيق اسرائيلي حزب الله مسؤولية هذه المجزرة.

وقال مسؤولون في مستشفى صور الحكومي الذي نقلت اليه جثث قتلى مجزرة قانا "هناك معلومات مؤكدة عن مقتل 28 شخصا بينهم 16 طفلا اضافة الى اصابة تسعة اشخاص بجروح".

وكانت المعلومات السابقة عن عدد القتلى استندت الى عدد الاشخاص الذين قدر وجودهم في الملجأ الذي تعرض للقصف وسقط فيه القتلى.

كما اعلنت منظمة هيومن رايتس ووتش الاميركية غير الحكومية في بيان ان "تحقيقا اوليا قامت به المنظمة حول القصف الجوي الاسرائيلي لقرية قانا في الثلاثين من تموز/يوليو الماضي كشف عن وجود 28 قتيلا مؤكدين بينهم 16 طفلا".

وكانت الحصيلة السابقة التي اعدها الدفاع المدني واعلن عنها الاحد الماضي يوم وقوع القصف على قانا اشارت الى مقتل 52 شخصا كانوا في ملجأ اختبأ فيه نحو ستين شخصا.

وقالت هيومن رايتس ووتش في بيانها ان "الحصيلة السابقة التي اشارت الى مقتل 54 شخصا استندت الى ان 63 شخصا كانوا في ملجأ المبنى الذي قصف نجا منهم تسعة اشخاص". واضاف بيان المنظمة "تبين الان ان 22 شخصا على الاقل فروا من الملجأ وان 28 توفوا بالفعل حسب سجلات الصليب الاحمر اللبناني ومستشفى صور الحكومي".

وقال البيان ايضا "لا يزال 13 شخصا في عداد المفقودين ويخشى سكان قانا ان يكونوا قد دفنوا احياء تحت الركام رغم توقف اعمال البحث".

وقالت مديرة دائرة الشرق الاوسط وشمال افريقيا في المنظمة الاميركية ساره ليا ويتسون ان "قتلى قانا هم نتيجة متوقعة لحملة القصف الاسرائيلية العشوائية على لبنان. وحده تحقيق دولي محايد قادر على كشف ما حصل بالفعل".

وكان وزير الخارجية اللبناني بالوكالة طارق متري طالب الاثنين مجلس الامن بفتح تحقيق دولي حول مجزرة قانا.

واعلن الجيش الاسرائيلي في تقرير اعقب تحقيقا اجراه ونشر الخميس انه لم يعلم بوجود مدنيين في القطاع الذي وقعت فيه المجزرة.

وجاء في التقرير الذي رفع الى وزير الدفاع عمير بيريتس ونشر ملخص عنه ان "تساحال (الجيش الاسرائيلي) تحرك بناء على معلومات مفادها ان المبنى لا يسكنه مدنيون ويستخدمه الارهابيون مخبأ". واوضح التقرير "لو وردتنا معلومات تشير الى وجود مدنيين في المبنى لما حصل الهجوم".

وشدد التقرير على ان سكان القرية حذروا من هجوم وشيك لسلاح الجو الاسرائيلي الذي طلب منهم مغادرة منازلهم.

واشار من جهة اخرى الى ان الطيران الاسرائيلي اطلق صاورخين انفجر واحد منهما.

وشدد التقرير على ان حزب الله اطلق منذ بدء النزاع في 12 تموز/يوليو اكثر من 150 صاروخا من قانا ومحيطها باتجاه شمال اسرائيل. واضاف ان رئيس هيئة الاركان الاسرائيلية اصدر الاوامر بدراسة تعليمات اطلاق النار على اهداف مشبوهة وضرورة تحديثها.

واشار التقرير ايضا الى ان "محاربة الارهاب الذي يستخدم المدنيين دروعا بشرية ويعمل انطلاقا من القرى والمنشآت المدنية عمدا هو اكثر تعقيدا من المعارك التقليدية ويشكل بالنسبة لنا تحديا عسكريا واخلاقيا في آن".

وذكرت الوثيقة بان رئيس الاركان الاسرائيلي دان حالوتس سبق له ان عبر عن اسفه لمقتل مدنيين ومن بينهم اطفال في "حادثة" قانا. واثار القصف على قانا وما اوقعه من ضحايا مدنيين موجة ادانات عمت العالم اجمع.