تراجع حدة الاشتباكات بين الجيش وفتح الاسلام بنهر البارد

تاريخ النشر: 11 يونيو 2007 - 08:35 GMT

تراجعت حدة الاشتباكات الليلة الماضية بين الجيش اللبناني ومجموعة فتح الاسلام الاصولية المتحصنة في مخيم نهر البارد في شمال لبنان لتقتصر على مناوشات بالاسلحة الخفيفة.

ويأتي ذلك بعد يوم واحد على معارك عنيفة جرت السبت بين الطرفين قتل خلالها احد عشر جنديا.

واوضح المراسل ان حدة القصف الذي كان متقطعا نهار الاحد اشتدت مساء وبقيت على وتيرتها حتى منتصف الليل ليقتصرالامر لاحقا على اشتباكات متقطعة بالاسلحة الخفيفة على المحورين الشمالي والشمالي الشرقي.

وفي اول حادثة من نوعها منذ بدء المواجهات بين الطرفين القيت قنبلة صوتية على حاجز كبير ثابت للجيش اللبناني في طرابلس كبرى مدن شمال لبنان بدون ان تؤدي الى اصابات او اضرار مادية. وضرب الجيش طوقا امنيا حول المنطقة كما افاد شهود عيان.

واوضح مصدر امني ان الجيش تمكن لاحقا من القاء القبض على شخصين قاما برمي القنبلة بعد ان توغلا في بساتين قريبة من المنطقة.

وكانت طرابلس في اليوم الاول من المعارك مسرحا لاشتباكات بين القوى الامنية ومجموعات لفتح الاسلام متمركزة في مبان سكنية.

وتمكن الصليب الاحمر اللبناني والهلال الاحمر الفلسطيني الاحد من اجلاء حوالى 250 مدنيا خلال فترات الهدوء.

وما زال في المخيم اكثر من ثلاثة الاف مدني فلسطيني ممن لم يتمكنوا او لم يرغبوا في النزوح وفق ارقام متطابقة. وهم متجمعون في الناحية الجنوبية اي داخل المخيم القديم حيث تقوم مجموعات فلسطينية مسلحة رافضة لفتح الاسلام بتوفير الحماية لهم.

وكان متحدث عسكري اعلن ارتفاع حصيلة خسائر الجيش بسبب وفاة جرحى اصيبوا المعارك الدامية السبت خلال التقدم في اتجاه مواقع فتح الاسلام داخل المخيم الجديد. وقال ان "11 جنديا قتلوا في مواجهات حصلت خلال تقدم للجيش في اتجاه مواقع فتح الاسلام داخل المخيم".

بالمقابل اعلنت فتح الاسلام عن مقتل اربعة من مقاتليها في معارك السبت التي قضى خلالها مدنيان فلسطينيان.

وبذلك يرتفع الى 123 عدد القتلى في المعارك في شمال لبنان التي دخلت اسبوعها الرابع من بينهم 58 عسكريا و50 مسلحا.

وفي الايام الاخيرة اكد الجيش الذي كان يتمركز خارج المخيم قبل المعارك انه يتقدم تدريجيا وببطء داخل المخيم الجديد المكتظ بابنية مرتفعة من الاسمنت شيدت عشوائيا لتشكل امتدادا عمرانيا للمخيم القديم الذي اقامته الاونروا عام 1949.