اظهر استطلاع جديد للرأي تراجع تاييد الاسرائيليين لخطة الانسحاب من قطاع غزة وشمال الضفة الغربية، فيما ذكر تقرير ان اسرائيل تعتزم نقل المسؤولية الامنية في 3 مدن اخرى في الضفة الغربية الى السلطة الفلسطينية قبل تنفيذ الخطة.
وابدى 50% فقط من الاسرائيليين دعمهم حاليا لهذه الخطة وعارضها 34% وبقي 12% بدون رأي فيما كان مستوى دعم الانسحاب المرتقب من قطاع غزة استقر في الاشهر الماضية على اكثر من ستين بالمئة من الرأي العام.
واجرت صحيفة "معاريف" الاستطلاع بالتعاون مع معهد "تي ان اس تيليسكر" على عينة من 531 شخصا من الراشدين مع هامش خطأ يبلغ 4,1%.
وتعتزم اسرائيل الانسحاب من قطاع غزة اعتبارا من منتصف اب/اغسطس واجلاء ثمانية الاف مستوطن يقيمون في 21 مستوطنة في هذه المنطقة واربع مستوطنات اخرى في شمال الضفة الغربية.
وقد أعلن وزير المالية الاسرائيلي بنيامين نتنياهو الخميس انه سيسحب التأييد لخطة الانسحاب معتبرا ان من شان ذلك تقوية شوكة النشطاء الفلسطينيين.
ومع ضمان حصول شارون على أغلبية قوية في مجلس الوزراء في كل الأحوال فان تعليقات نتنياهو يُنظر اليها بشكل أساسي على أنها تحد جديد لتقويض زعامة شارون في حزب ليكود اليميني عندما ينتهي الانسحاب من غزة.
وأحدث شارون انقساما في الحزب للفوز بموافقته على خطته لإزالة المستوطنات اليهودية من قطاع غزة، ويتوقع كثير من المراقبين ان يحاول المتشددون الإطاحة به أو فرض انتخابات عامة مبكرة بعد تنفيذ الانسحاب.
وأبلغ نتنياهو وهو رئيس وزراء سابق أعضاء الليكود أن الانسحاب من غزة وأربع مستوطنات بالضفة الغربية "سيُطرح مرة أخرى في اقتراع في مجلس الوزراء... وأنا سأصوت ضده."
واضاف قائلا "الفلسطينيون قبلوا حجة حماس (حركة المقاومة الاسلامية) بأنها هي وحدها التي جعلتنا نهرب ونتيجة لهذا... فان قوة حماس تتزايد."
ووافق مجلس الوزراء الاسرائيلي بالفعل على الخطة التي تقضي بأول إزالة لمستوطنات من أراض فلسطينية استولت عليها اسرائيل في حرب عام 1967 والتي يريدها الفلسطينيون لاقامة دولة لهم.
لكن شارون وافق على السماح للوزراء بالاقتراع مرة أُخرى لإقرار كل مرحلة على حدة من مراحل الانسحاب الأربع.
وشارون واثق من الفوز بتأييد الأغلبية في كل من هذه الاقتراعات بصرف النظر عن موقف نتنياهو بعد أن أشرك حزب العمل الذي يمثل يسار الوسط في ائتلافه الحاكم في وقت سابق من هذا العام لتعويض أصوات الوزراء اليمينيين المتمردين
تسليم ثلاث مدن اخرى بالضفة
وقالت صحيفة "هارتس" الجمعة، ان وزير الدفاع الاسرائيلي شاوول موفاز يريد نقل المسؤولية الامنية في ثلاث مدن اخرى في الضفة الغربية الى السلطة الفلسطينية قبل تنفيذ خطة الانسحاب من قطاع غزة وشمال الضفة الغربية في 15 اب/اغسطس.
وحتى الان، سلمت اسرائيل الى السلطة الفلسطينية اثنتين من خمس مدن تعهدت بنقلها اليها.
وجمدت اسرائيل عملية تسليم مدن قلقيلية وبيت لحم ورام الله متهمة السلطة الفلسطينية بعدم الوفاء بتعهداتها بنزع اسلحة المسلحين المدرجين على قائمة المطلوبين الاسرائيلية في هذه المدن.
ونقلت صحيفة "هارتس" عن مسؤول امني قوله ان اسرائيل مهتمة بتسليم هذه المدن الثلاث الى السلطة الفلسطينية "ولكن ليس باي ثمن" وانها ستصر على ان يفي الفلسطينيون بتعهداتهم.
وقالت الصحيفة ان المؤسسة العسكرية بدأت في اعداد حزمة من اجراءات بناء الثقة والتي سيقدمها رئيس الوزراء ارييل شارون خلال اجتماعه مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس في منتجع شرم الشيخ المصري في 21 الجاري.
وفي الاثناء، يواصل الفلسطينيون والاسرائيليون محادثاتهم حول اعادة اقرباء منفذي عمليات ضد اسرائيل كانوا ابعدوا من الضفة الغربية الى قطاع غزة، اضافة الى مسلحين تم ابعادهم من بيت لحم الى اوروبا خلال عملية الدرع الواقي التي نفذها الجيش الاسرائيلي في الضفة الغربية في عام 2003.
وقالت "هارتس" ان موفاز اصدر تعليماته للمؤسسة العسكرية من اجل الاعداد لاحتمالات "انهيار النظام" في السلطة الفلسطينية اثناء تنفيذ خطة الانسحاب. كما امر قوات الامن باعداد سيناريوهات للوضع في حال اندلاع الفوضى ومواجهة السلطة الفلسطينية صعوبات في ضبط الشارع خلال عملية الانسحاب.