ترامب: سوريا صحراء قاحلة لا اريد البقاء فيها للابد، ولتفعل بها ايران ما تشاء!

منشور 03 كانون الثّاني / يناير 2019 - 07:09
الرئيس الاميركي دونالد ترامب
الرئيس الاميركي دونالد ترامب

أقر الرئيس الاميركي دونالد ترامب الاربعاء، بأن قراره سحب قوات بلاده من سوريا سيكون في صالح إيران، لكنه بدا غير مكترث وقال إن الاخيرة "بامكانها أن تفعل ما تشاء" في هذا البلد، والذي وصفه بانه "صحراء قاحلة" لا يريد "البقاء فيها للابد".

وقد صدمت هذه التصريحات الاسرائيليين، تماما كما اكراد سوريا الذين تدعمهم واشنطن وباتوا يشعرون الان انهم ضحية خيانة اميركية من شأنها تركهم لقمة سائغة لعدوين لدودين يتربصان بهم، وهما تركيا ونظام الرئيس السوري بشار الاسد.

ونقل عن مسؤول إسرائيلي قوله إنه "من المحزن أن ترامب لا يصغي للتقارير الاستخبارية".

ونقل موقع صحيفة "يديعوت أحرونوت" عن المسؤول نفسه قوله إنه أصيب بالصدمة لتصريحات ترامب. وأضاف أن "ترامب، ببساطة، ليس مطلعا على ما يحدث في سورية، وعلى التمركز الإيراني هناك".

وأضاف "ما يعزي هو أنه على الأقل ليس ضد ما تفعله إسرائيل في سورية، وأنه قال إن إسرائيل تعرف كيف تدافع عن نفسها".

وبحسب المسؤول نفسه فإن تصريحات ترامب لن تغير كثيرا بالنسبة لإسرائيل، وإنها "ستواصل العمل بحزم ضد التمركز الإيراني في سوريا".

ولم يحدد ترامب جدولا زمنيا للانسحاب المزمع من سوريا، الذي كان قد أعلنه الشهر الماضي متجاهلا مشورة كبار مساعديه للأمن القومي ودون تشاور مع المشرعين أو حلفاء الولايات المتحدة الذين يشاركون في العمليات ضد تنظيم الدولة الإسلامية.

ودفع قرار ترامب وزير الدفاع جيم ماتيس إلى الاستقالة.

وقال ترامب في اجتماع لأعضاء حكومته في البيت الأبيض إنه لم يناقش أبدا الجدول الزمني البالغ أربعة أشهر الذي ترددت بشأنه الأنباء لانسحاب 2000 جندي أمريكي متمركزين في سوريا وسط معركة ضد تنظيم الدولة الإسلامية.

وقال ”سنخرج وسنقوم بذلك بذكاء. لم أقل قط إننا سنخرج غدا“. ورفض أن يحدد إلى أي مدى ستبقى القوات الأمريكية في سوريا.

وبدا في الأيام القليلة الماضية أن ترامب يتراجع عن الانسحاب السريع للقوات وأكد أن العملية ستكون بطيئة. وقال على تويتر يوم الاثنين ”نعيد قواتنا ببطء إلى الوطن ليكونوا مع عائلاتهم، ونقاتل في الوقت نفسه فلول تنظيم الدولة الإسلامية“.

كان السناتور الجمهوري البارز لينزي جراهام قد قال إنه خرج من اجتماع غداء مع الرئيس وهو يشعر بالاطمئنان بشأن السياسة تجاه سوريا.

وأبلغ جراهام الصحفيين بأن ترامب ملتزم بضمان عدم اشتباك تركيا مع قوات وحدات حماية الشعب عقب انسحاب القوات الأمريكية من سوريا ويؤكد لتركيا حليفة بلاده في حلف شمال الأطلسي بأنها ستحصل على منطقة عازلة هناك للمساعدة في حماية مصالحها.

وتعتبر تركيا وحدات حماية الشعب فرعا للحركة الانفصالية الكردية في أراضيها وتهدد بشن هجوم على هذا الفصيل مما أثار مخاوف من وقوع عدد كبير من الضحايا المدنيين.

وقال مسؤولون أمريكيون إن القادة الأمريكيين الذين يخططون لانسحاب القوات الأمريكية من سوريا يوصون بالسماح لمقاتلي وحدات حماية الشعب الكردية الذين يحاربون تنظيم الدولة الإسلامية بالاحتفاظ بالأسلحة التي قدمتها لهم الولايات المتحدة.

ومن المرجح أن يثير هذا الاقتراح غضب تركيا التي سيجري جون بولتون مستشار الأمن القومي الأمريكي محادثات مع مسؤوليها هذا الأسبوع.

وقال ترامب إنه ليس سعيدا لأن الأكراد يبيعون النفط لإيران لكنه يريد حمايتهم في كل الأحوال.

وقال ”لم أحب حقيقة أنهم يبيعون هذه الكمية الضئيلة من النفط التي لديهم لإيران وطلبنا منهم عدم البيع لإيران ... لسنا سعداء بذلك. لست سعيدا بذلك على الإطلاق“.

وأضاف ”نريد حماية الأكراد بالرغم من ذلك. نريد حماية الأكراد لكنني لا أرغب في البقاء في سوريا للأبد. إنها صحراء قاحلة“.

وانتقد ترامب إدارات سابقة لإرسال قوات أمريكية وإبقائها في الخارج وجعل إعادة القوات جزءا من سياسته ”أمريكا أولا“ فيما يتطلع لإعادة انتخابه في 2020


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك