ترامب: صواريخنا قادمة الى سوريا وعلى روسيا ان تستعد

منشور 11 نيسان / أبريل 2018 - 11:28
الرئيس الاميركي دونالد ترامب
الرئيس الاميركي دونالد ترامب

اعلن الرئيس الاميركي دونالد ترامب في تغريدة الاربعاء، ان الصواريخ الاميركية "قادمة" الى سوريا، ودعا روسيا التي توعدت باسقاط اي صواريخ اميركية تطلق على سوريا الى "الاستعداد".

وقال ترامب في التغريدة "روسيا توعدت باسقاط اي وكل الصواريخ التي ستطلق على سوريا. استعدي يا روسيا، لانها (الصواريخ) قادمة، لطيفة وجديدة و"ذكية"!. ما كان عليك ان تكوني شريكة لحيوان القتل بالغاز، الذي يقتل شعبه ويستمتع بذلك".

وفي تغريدة لاحقة، كتب ترامب قائلا "علاقتنا مع روسيا هي اسوأ الان مما كانت عليه في اي وقت، وهذا يشمل الحرب الباردة. ليس من داع لهذا. روسيا تحتاجنا لمساعدتها في اقتصادها، (وهو) شئ سيكون من السهل جدا فعله، ونحن بحاجة الى ان تعمل كل الدول معا. اوقفوا سباق التسلح؟".

وردا على تهديد ترامب، قالت وزارة الخارجية الروسية إن "الصواريخ الذكية" الأمريكية ينبغي أن توجه صوب الإرهابيين لا الحكومة السورية.

وكتبت ماريا زاخاروفا المتحدثة باسم الخارجية الروسية على فيسبوك "الصواريخ الذكية يجب أن توجه للإرهابيين وليس الحكومة الشرعية التي تقاتل الإرهاب الدولي على أراضيها منذ سنوات عدة".

وأضافت زاخاروفا أن الضربة الصاروخية الأمريكية المحتملة ربما تكون محاولة لتدمير أدلة على الهجوم الكيماوي المزعوم في مدينة دوما السورية.

وقال الكرملين الأربعاء، إنه يأمل أن تتفادى كل الأطراف المعنية في سوريا أي تحرك من شأنه زعزعة وضع هش بالفعل في الشرق الأوسط، وأوضح أنه يعارض بقوة أي ضربة أمريكية محتملة لحليفته سوريا.

وذكر أن المزاعم بأن قوات الحكومة السورية نفذت هجوماً بأسلحة كيماوية، لا تستند إلى حقائق وقال إنه يريد تحقيقاً محايداً في الواقعة.

ولدى سؤاله بشأن تصريحات أدلى بها سفير روسيا في لبنان، قال الناطق باسم الكرملين ديمتري بيسكوف إن أي صواريخ أمريكية ستطلق على سوريا سيتم إسقاطها واستهداف مواقعها قال الكرملين إنه لا يريد التعقيب على مثل هذه المسائل.

ومن جانب آخر، قلل مصدر عسكري دبلوماسي روسي من خطورة تحرك مجموعة من السفن الحربية الأمريكية إلى البحر الأبيض المتوسط بالنسبة لروسيا.

وقال المصدر لصحيفة “كوميرسانت” الروسية، في تعليق له على أنباء عن انطلاق مجموعة ضاربة من القطعات البحرية الأمريكية، وعلى رأسها حاملة الطائرات “هاري ترومان”، من قاعدة “نورفولك” البحرية باتجاه المتوسط: “حتى الآن، لم يحدث شيء مخيف”.

وأوضح أن “كل تعزيز للقوات في منطقة البحر المتوسط سيؤدي إلى تصعيد التوتر”، مشيرا إلى أن العسكريين الروس سيقومون بمتابعة تطورات الوضع وتقييمها، وهي مهمة تنفذها، منذ عدة أيام، طائرات الاستطلاع الروسية من طراز A-50 التي تراقب سير مدمرة “دونالد كوك” الأمريكية.

وأكد المصدر أن الأسطول البحري الروسي “قادر على رد سريع عند الضرورة، وسيكون هناك من ينتظرهم عند قدومهم”، في إشارة إلى المجموعة الأمريكية الضاربة.

وأوضح المصدر في أجهزة الإدارة العسكرية أن القوى البحرية الروسية المتواجدة في مياه المتوسط لا تقتصر على السفن العادية بل تشمل أيضا غواصات، بما فيها الغواصات النووية المزودة بطوربيدات وصواريخ “كاليبر” المخصصة لتدمير الأهداف البحرية والبرية.

ورفض المصدر الكشف عن الأنواع المحددة للغواصات الروسية المتواجدة في المنطقة، لكن صحيفة The Sunday Times البريطانية أفادت في العام 2016 بأن غواصتين نوويتين من نوع “شوكا – بي” وغواصة ديزل من نوع “بالتوس″ تم رصدهما في البحر المتوسط.

بالإضافة إلى ذلك، تملك قاعدة حميميم الجوية الروسية بريف اللاذقية في سوريا صواريخ من نوع مضادة للسفن من طراز “خ-35 كياك”.

من جانبه، ذكّر الرئيس السابق لهيئة أركان القوات المسلحة الروسية، الجنرال يوري بالوييفسكي، بأن قدرات الأسطولين الروسي والأمريكي تغنيهما عن ضرورة تقارب مباشر بين الطرفين في البحر. ورأى أن تحرك مجموعة من السفن الحربية الأمريكية من قاعدة “نورفولك” جاء بمثابة التظاهر بالقوة من أساليب “دبلوماسية الماضي”.

وأعرب بالوييفسكي عن قناعته بأن الأمر لن يذهب إلى توجيه ضربات حقيقية من قبل هذا الطرف أو ذاك، مضيفا أن مواقف قادة الدولتين هي التي ستحدد مسار الأوضاع


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك