ترامب يؤكد مسؤولية بيونغ يانغ عن وفاة طالب أميركي

منشور 02 آذار / مارس 2019 - 06:25
ترامب يؤكد مسؤولية بيونغ يانغ عن وفاة طالب أميركي
ترامب يؤكد مسؤولية بيونغ يانغ عن وفاة طالب أميركي

واجه الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، سيلاً من الانتقادات في بلاده، الخميس، لقوله إنّه يصدّق ما ذكره الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ-أون من أنّ لا علاقة له البتّة بوفاة طالب أمريكي كان مسجوناً في كوريا الشمالية وأعيد إلى الولايات المتحدة في حالة غيبوبة حيث فارق الحياة.

وعقب القمة الثانية التي جمعت بينه وبين “صديقه” كيم في هانوي، الخميس، وانتهت إلى الفشل، سئل ترامب خلال مؤتمر صحافي عمّا إذا كان قد تطرّق مع الزعيم الكوري الشمالي إلى قضية الطالب أوتو وارمبير الذي توفي في حزيران/يونيو 2017 عن 22 عاماً.

ورداً على هذا السؤال قال ترامب إنّ كيم “أبلغني أنّه لم يكُن على علم بالأمر وأنا أصدّقه”. وأضاف أنّ الزعيم الكوري الشمالي “يشعر بأسى إزاء هذه القضية. تحدّثت بشأنها معه وكان فعلاً يشعر بالأسى. كان على دراية تامة بالملف، لكنّه علم به لاحقاً”.

لكنّ كلمات ترامب في هانوي كان لها صدى مزلزل في الولايات المتحدة حيث أثارت عاصفة من الانتقادات الشديدة حتى في صفوف حزبه الجمهوري.

غير أنّ ترامب عاد في وقت لاحق وكتب على تويتر “بالطبع أنا أحمّل كوريا الشمالية مسؤولية سوء معاملة وموت” وارمبير، مضيفاً “أنا لا أحبّ أن يُساء فهمي”. لكنّ ترامب وفي رسالته على تويتر لم يأت على ذكر كيم جونغ أون بالاسم.

وفي المعسكر الديموقراطي، استذكر العديد من البرلمانيين مواقف سابقة لترامب انحاز فيها إلى قادة مثيرين للجدل مثل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، خلافاً لرأي أجهزة الاستخبارات الأميركية بهؤلاء.

وفي تلميح إلى تصريحات ترامب بدون انتقادها مباشرة، قال زعيم الأقليّة الجمهورية في مجلس النواب كيفن مكارثي “لا أعتبر زعيم كوريا الشمالية صديقاً”.

وأضاف مكارثي في مؤتمر صحافي “نعرف ما جرى لأوتو ونعرف ماذا فعل هذا البلد”. وتابع “أنا أؤيّد جهود الرئيس لنزع أسلحتهم النووية، ولكن ليست لدي أي أوهام عن شخصية الزعيم” الكوري الشمالي.

ومكارثي هو أرفع مسؤول في الحزب الجمهوري ينأى بنفسه عن ترامب.

أما سفيرة الولايات المتحدة السابقة في الأمم المتحدة نيكي هايلي، فقالت إنّ “الأميركيين يعرفون الوحشية التي مارسها النظام الكوري الشمالي على أوتو وارمبير”. لكنّ هايلي النجمة الصاعدة في الحزب الجمهوري، لم تصل إلى حد انتقاد ترامب بالاسم.

وذهب ريك سانتوروم السناتور السابق والذي ترشح للانتخابات التمهيدية للحزب الجمهوري للرئاسة الأميركية في 2012، أبعد من ذلك بوصفه لشبكة “سي ان ان” تصريحات الرئيس “بالمقيتة”.

وفي صفوف الديموقراطيين، قالت رئيسة مجلس النواب الديموقراطية نانسي بيلوسي إنه أمر “غريب” أن يكون ترامب “اختار أن يصدّق بوتين وكيم جونغ-أون اللذين هما في نظره متنمران”.

أما شيرود براون السناتور الديموقراطي عن ولاية أوهايو حيث ولد أوتو وارمبير، والمرشح المحتمل للانتخابات الرئاسية، فقال إن “الرئيس يبدو وكأنه يميل إلى المستبدين مثل بوتين وولي العهد السعودي والديكتاتور الكوري الشمالي، بدلا من أن يدافع عن حقوق الإنسان”.

وكانت محكمة أمريكية قضت قبل حوالى شهرين بإلزام بيونغ يانغ بدفع مبلغ 501 مليون دولار كتعويض لتسببها بوفاة وارمبير مرجّحة تعرّضه للتعذيب أثناء اعتقاله في كوريا الشمالية.

ورفع والدا وارمبير دعوى قضائية ضد كوريا الشمالية في محكمة منطقة واشنطن بعد اعادة الشاب البالغ 22 عاما من كوريا الشمالية التي كان يزورها إلى الولايات المتحدة في 2017 وهو في غيبوبة، ليتوفى بعد ذلك بأيام.

وسافر أوتو الذي درس الأعمال والاقتصاد في جامعة فيرجينيا الى كوريا الشمالية من أوهايو، لكنه اعتقل في مطار بيونغ يانغ واتهم بارتكاب جرائم ضد الدولة بزعم ازالته ملصقاً دعائياً لكيم جونغ أون.

لكنّه عندما عاد الى الولايات المتحدة بعد 17 شهرا كان فاقداً للبصر والسمع ويتناول الطعام عبر أنبوب ويصدر أصواتا غير مفهومة، وحدّد طبيبه السبب بتلف في الدماغ ناجم على الأرجح عن عدم تدفق الدم الى المخّ لفترة من 5 الى 20 دقيقة. ونفت كوريا الشمالية أن تكون أساءت معاملة وارمبير، مؤكدة أنّه أصيب بنوع من التسمم الغذائي الذي يؤدي الى خلّل في الجهاز العصبي.

أ ف ب

مواضيع ممكن أن تعجبك