قال نبيل أبو ردينة المتحدث باسم الرئيس الفلسطيني محمود عباس إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أبلغ عباس يوم الثلاثاء بأنه ينوي نقل السفارة الأمريكية إلى القدس.
ولم يذكر المتحدث في بيان بهذا الشأن ما إذا كان ترامب تطرق إلى توقيت اتخاذ مثل هذه الخطوة.
وقال أبو ردينة ”تلقى الرئيس محمود عباس اتصالا هاتفيا من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، حيث أطلع الرئيس، على نيته نقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس“.
وأوضح المتحدث أن عباس ”حذر من خطورة تداعيات مثل هذا القرار على عملية السلام والأمن والاستقرار في المنطقة والعالم“.
وفي سياق متصل، قالت وكالة الانباء الاردنية (بترا) ان الملك عبدالله الثاني تلقى اتصالا هاتفيا الثلاثاء، من الرئيس الأمريكي اطلعه خلاله على نيته بالمضي قدما في نقل سفارة الولايات المتحدة إلى القدس.
واضافت الوكالة ان الملك حذر خلال الاتصال، من خطورة اتخاذ أي قرار خارج إطار حل شامل يحقق إقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشرقية، مشددا جلالته على أن القدس هي مفتاح تحقيق السلام والاستقرار في المنطقة والعالم.
وأكد أن اتخاذ هذا القرار سيكون له انعكاسات خطيرة على الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط، وسيقوض جهود الإدارة الأمريكية لاستئناف العملية السلمية، ويؤجج مشاعر المسلمين والمسيحيين.
كما أجرى الملك، اتصالا هاتفيا مع الرئيس الفلسطيني أكد خلاله دعم الأردن الكامل للأشقاء الفلسطينيين في الحفاظ على حقوقهم التاريخية الراسخة في مدينة القدس، وضرورة العمل يدا واحدة لمواجهة تبعات هذا القرار، والتصدي لما يقوض آمال الشعب الفلسطيني في إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية، بحسب (بترا)
وقال البيت الأبيض في وقت سابق إن ترامب سيجري اتصالات هاتفية مع عدد من زعماء الشرق الأوسط وذلك قبل إعلانه المتوقع بشأن السفارة الأمريكية في إسرائيل.
وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض سارة ساندرز إن ترامب تحدث أو يعتزم التحدث إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الفلسطيني محمود عباس والعاهل الأردني الملك عبد الله.
وقالت ساندرز ”كان لدى الرئيس مكالمات مقررة هذا الصباح مع رئيس الوزراء نتنياهو والملك عبدالله ورئيس السلطة الفلسطينية عباس. وسوف ننشر ما جرى في المحادثات لاحقا اليوم“.
وقال مسؤول كبير بالإدارة الأمريكية إن من المتوقع أن يعلن ترامب يوم الأربعاء إنه سيؤجل مرة أخرى نقل السفارة الأمريكية في تل أبيب إلى القدس لكنه سيشدد على أنه يرغب في القيام بذلك.
وقال المسؤول إن ترامب سيقول على الأرجح إن الولايات المتحدة تعترف بالقدس عاصمة لإسرائيل.
وأثار احتمال اعتراف ترامب بالقدس عاصمة لإسرائيل معارضة من مسؤولين أمريكيين وأجانب يخشون أن يشعل ذلك أعمال عنف.
ومن شأن مثل هذا القرار، الذي يقول مسؤولون أمريكيون إنه لم يتم اتخاذه بشكل نهائي بعد، أن ينتهك عقودا من السياسة الأمريكية القائمة على عدم اتخاذ موقف بشأن مصير القدس على أساس أنها قضية ينبغي أن يتفاوض عليها الإسرائيليون والفلسطينيون ويتخذون قرارا بشأنها.
وإذا أقدم ترامب على مثل هذا الإجراء فقد يشعل مظاهرات أو أعمال عنف من جانب الفلسطينيين أو المسلمين في أنحاء العالم.
واستولت إسرائيل على القدس الشرقية في حرب 1967.
وعبر حلفاء للولايات المتحدة عن قلقهم من الاعتراف الأمريكي بشكل أحادي بالقدس عاصمة لإسرائيل.
وقال الأمير خالد بن سلمان السفير السعودي لدى الولايات المتحدة في بيان ”أي إعلان أمريكي بشأن وضع القدس قبل التوصل إلى تسوية نهائية سيضر بعملية السلام ويزيد التوتر في المنطقة“.
وقال مكتب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في بيان بعدما تحدث مع ترامب عبر الهاتف ”عبر الرئيس الفرنسي عن قلقه من إمكانية أن تعترف الولايات المتحدة بشكل أحادي بالقدس عاصمة لإسرائيل“.
وذكر بيان مفصل على غير المعتاد، نشرته وكالة الأنباء الأردنية (بترا) الرسمية، أن وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي حذر نظيره الأمريكي ريكس تيلرسون من هذا الإجراء في اتصال هاتفي يوم الأحد.
وقالت بترا إن الصفدي أشار إلى ”التداعيات الخطرة لأي قرار بالاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل في ضوء المكانة الدينية والتاريخية والوطنية الخاصة للقدس ليس فقط عند الفلسطينيين والأردنيين ولكن على امتداد العالمين العربي والإسلامي“ وتطرق إلى ”التداعيات السلبية لمثل هذا القرار على جهود الولايات المتحدة المساعدة في تحقيق السلام الفلسطيني-الاسرائيلي“.
واعتبر كبير ممثلي منظمة التحرير الفلسطينية في واشنطن حسام زملط أن اعتراف الولايات المتحدة بالقدس عاصمة لإسرائيل سيكون ”قبلة الموت“ لحل الدولتين للصراع الإسرائيلي الفلسطيني.
وقال زملط لرويترز ”إذا اتخذت خطوة كهذه، فسوف تكون لها عواقب كارثية“.
وقال مسؤول أمريكي خامس إن مخاوف الزعماء الفلسطينيين والعرب بشأن تأييد مزاعم إسرائيل بخصوص القدس توضع في الاعتبار لكن لم يتم اتخاذ قرارات نهائية.
وكانت لدى دانييل بنجامين المسؤول الأمريكي السابق في مكافحة الإرهاب والذي يعمل حاليا بجامعة دارتموث رسالة بسيطة حيث قال ”هذا لعب بالنار“.