ترامب يتراجع... لكن نسبة مؤيديه قد ترتفع مجددا!

تاريخ النشر: 11 أغسطس 2016 - 02:31 GMT
المرشح الجمهوري للرئاسة الاميركية دونالد ترامب
المرشح الجمهوري للرئاسة الاميركية دونالد ترامب

يبدو تراجع المرشح الجمهوري للرئاسة الاميركية دونالد ترامب واضحا في استطلاعات الرأي. لكن التاريخ الحديث للولايات المتحدة يكشف ان نسبة مؤيديه يمكن ان ترتفع مجددا، قبل ثلاثة اشهر من الانتخابات، ولكن بصعوبة.

وترامب الذي لا يمكن التكهن بتصرفاته، يملك بالتأكيد اوراقا عدة في جعبته. فالرجل الذي اعتاد اثارة الجدل، اتهم في الربيع، وكذلك منذ الثلاثاء، بالتحريض على العنف. كذلك وجهت اليه اتهامات بمعاداة النساء وبالعنصرية وعدم احترام العسكريين.

لكن الجدل هذا الصيف كان مختلفا، لانه يجري امام شرائح من الناخبين اوسع مما هي الحال في الانتخابات التمهيدية، وفي وقت اقرب من موعد الاقتراع في 8 تشرين الثاني. وتشير الارقام المتعلقة بمتابعي مؤتمري الحزبين لتنصيب مرشح كل منهما في تموز، الى ارتفاع عدد الناخبين المتابعين للاحداث السياسية. لذلك يعيش الجمهوريون في حالة هلع.

وقال النجم التلفزيوني جو سكاربورو، النائب الجمهوري السابق في الكونغرس، في مقال ان "على الحزب الجمهوري التفكير بسرعة في الخيارات المتوفرة لسحب الترشيح منه". لكن اذا لم ينسحب المرشح طوعا، يكون على القادة الجمهوريين القيام بما هو اقرب الى انقلاب لاستبداله. ومحاولة كهذه لن تؤدي الى التهدئة، بل يمكن ان تنتهي في المحاكم، وتؤدي الى تفاقم "الحرب الاهلية" الجمهورية.

الى ذلك، ليس هناك اي شخصية جمهورية مستعدة للقيام بدور "المنقذ". فميت رومني الذي كان مرشحا العام 2012 عبّر عن رأيه في الربيع، لكنه التزم الصمت بعد ذلك. ورغم شعورهم بالاستياء، يبقى قادة الحزب اوفياء لدونالد ترامب. وقال عضو الهيئة القيادية للحزب الجمهوري مورتون بلاكويل الذي انضم الى ترامب: "لا يمكنهم الانتقال الى استخدام القوة والعدول عن قرار مؤتمر التعيين".

بالعودة الى 1988، كان هناك مرشح يتصدر نتائج الاستطلاعات بفارق كبير عن خصمه، لكنه تراجع مع انتهاء عطلة الصيف. وتجري الانتخابات الرئاسية دائما في بداية تشرين الثاني. وكان مايكل ديوكاكيس، المرشح الديموقراطي، يتمتع في نهاية تموز بتأييد 54 بالمئة من نوايا التصويت في مقابل 37 بالمئة للمرشح الجمهوري جورج بوش (الاب)، وفقا لاستطلاع اجراه معهد "غالوب". لكن بعد مؤتمر الحزب الجمهوري في آب، تقدم جورج بوش، وبقي كذلك حتى الانتخابات.

وللمقارنة، استخدم ترامب ورقة المؤتمر الذي عقد في اجواء من الانقسام قبل اسبوع من مؤتمر الديموقراطيين في تموز. وفي 2008، تصدر الجمهوري جون ماكين الاستطلاعات لفترة قصيرة في ايلول بعد مؤتمر حزبه واختياره سارة بايلين كمرشحة لمنصب نائب الرئيس. لكن الوضع تغير بسرعة، وتصدر باراك اوباما نتائج استطلاعات الرأي من منتصف ايلول الى تشرين الثاني. وقال استاذ العلوم السياسية في جامعة تكساس في اوستن كريستوفر وليزن ان "المرشحين الذين تصدروا الاستطلاعات بعد اسبوعين من المؤتمرات فازوا في كل مرة"، مستندا بذلك الى ارقام من العام 1952.

الخطر على دونالد ترامب يأتي من معاقل محافظة، مثل اريزونا وجورجيا، حيث كشفت استطلاعات الرأي ان هيلاري كلينتون تتصدر النتائج. لذلك سيكون استئناف العمل في ايلول حاسما. وسيبدأ باولى ثلاث مناظرات بين كلينتون وترامب في 26 ايلول. واكد المرشح الجمهوري لمجلة "تايم" الثلاثاء: "ارغب بشدة في اجراء المناظرات الثلاث". لكنه اضاف: "علي ان ارى الشروط"، محتفظا لنفسه بحق النظر في من يديرون المناظرة.
وحددت اللجنة المستقلة التي تنظم المناظرات من العام 1988، موعد هذه اللقاءات الثلاثة ومكانها وشكلها. وانتقدت مصادر قريبة من كلينتون "دسائس" ترامب، معتبرة انه يريد التهرب او لفت الانتباه. ويدل التاريخ على ان هذه البرامج يمكن ان يكون لها تأثير على رأي الناخبين، كما حدث العام 1960 بين جون كينيدي وريتشارد نيكسون. لكن نادرا ما يكفي الاداء الجيد. ففي العام 2012، اخفق باراك اوباما في اول مناظرة مع ميت رومني. وبعد شهر، اعيد انتخاب الرئيس المنتهية ولايته بسهولة كبيرة.