ترامب يصعّد مجدداً: على إيران أن تستسلم

تاريخ النشر: 29 أبريل 2026 - 08:03 GMT
ترامب

رفض الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مقترحا قدمته إيران مؤخرا عبر الوسيط الباكستاني، مشدداً على أن عليها الاستسلام.

جاء ذلك خلال اتصال هاتفي بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره الأميركي، حيثّ صعّد ترامب، من لهجته تجاه إيران، مؤكداً أن "الاقتصاد الإيراني ينهار" وأن طهران "لن تمتلك سلاحاً نووياً"، ومطالبا طهران بـ"الاستسلام الآن".

وقال ترامب في مؤتمر صحافي إن بوتين "لا يريد أن تمتلك إيران سلاحاً نووياً"، وإنه مستعد للمساعدة في هذا الملف، في مؤشر إلى تقاطع نادر في المواقف بين واشنطن وموسكو بشأن القضية النووية الإيرانية.

وكشف الكرملين، الأربعاء، عن اتصال هاتفي بين الرئيسين الروسي والأميركي، تناول تطورات الأوضاع في كل من إيران وأوكرانيا.

وبحسب ما أعلنه معاون في الكرملين، ونقلته "رويترز"، طرح بوتين خلال الاتصال أفكارًا لحل النزاع المرتبط بالبرنامج النووي الإيراني، كما اقترح وقفًا مؤقتًا لإطلاق النار في أوكرانيا.

الكرملين أعلن أيضاً أن اقتراح بوتين جاء تزامنًا مع إحياء ذكرى نهاية الحرب العالمية الثانية الشهر المقبل، ما يعكس محاولة روسية جادة لاحتواء التوتر في مسارين متوازيين، حيث تسعى موسكو إلى لعب دور في تخفيف حدة التصعيد، سواء في الشرق الأوسط أو في أوروبا الشرقية.

في المقابل، تشير التطورات إلى تشدد في الموقف الأميركي تجاه إيران، حيث أكد الرئيس دونالد ترامب أنه سيواصل الحصار البحري المفروض على طهران، وأنه متمسك بسياسة "الضغط الأقصى".

واعتبر ترامب أن الحصار أكثر فاعلية من العمل العسكري، رغم بقاء الخيار العسكري مطروحاً في حال تعثر المفاوضات، مؤكداً استمرار ذلك إلى حين التوصل إلى اتفاق بشأن برنامجها النووي.

وبحسب ما نقل موقع "أكسيوس"، فقد رفض ترامب مقترحًا إيرانيًا يقضي برفع الحصار أولًا مقابل استئناف المفاوضات لاحقًا، معتبرًا أن الضغط الاقتصادي يمثل أداة أكثر فاعلية من الخيار العسكري.

على الجانب الآخر، نقلت وسائل إعلام إيرانية عن مصدر أمني رفيع تحذيره من أن الحصار البحري "سيواجه بإجراءات غير مسبوقة"، مؤكدًا أن صبر طهران "له حدود"، في مؤشر على احتمال تصعيد جديد.

وتتقاطع أزمتا إيران وأوكرانيا في سياق واحد من التوترات الجيوسياسية، ليبقى المشهد مفتوحًا على احتمالات متعددة، تتراوح بين احتواء التصعيد أو الانزلاق نحو مواجهات أوسع.

المصدر: وكالات