أثار الرئيس الأميركي دونالد ترامب جدلاً واسعاً بعد نشره الثلاثاء صورة لغرينلاند وصفتها بأنها "أرض أميركية"، تحمل لافتة كتب عليها "غرينلاند.. الأراضي الأميركية.. أُسست عام 2026". وفي الصورة التي نشرها عبر منصته "تروث سوشيال"، ظهر ترامب ممسكاً بالعلم الأميركي، بينما تواجد خلفه نائبه جي دي فانس ووزير الخارجية ماركو روبيو.
كما شارك ترامب رسالة تلقاها من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، قال فيها الأخير إنه يتفق معه بالكامل بشأن الوضع في سوريا، بينما أشار ترامب إلى إمكانية التعاون الكبير بشأن إيران، متسائلاً عن موقف أوروبا تجاه غرينلاند.
واقترح ماكرون عقد قمة مجموعة السبع في باريس في 22 يناير الجاري، بعد قمة دافوس، مع إمكانية دعوة أوكرانيا وسوريا والدنمارك وروسيا، كما وجه دعوة إلى ترامب لتناول العشاء في باريس قبل عودته إلى الولايات المتحدة.
وفي رد فعل أوروبيا، أكدت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين خلال المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس أنها سترد بحزم على تهديدات ترامب المتكررة بشأن غرينلاند وزيادة الرسوم الجمركية. وقالت: "نرى الشعب الأميركي صديقاً وحليفاً، لكن دفعنا إلى دوامة من التوتر لن يخدم إلا خصومنا، ونحن مصممون على ردعهم". وأضافت أن الاتحاد الأوروبي سيواصل جهوده لتعزيز الأمن في القطب الشمالي، مع خطط لاستثمارات كبيرة في غرينلاند تعود بالنفع على جميع الأطراف.
ومن جانبها، أكدت وزيرة الخارجية الفنلندية إلينا فالتونين أن بلادها تدعم سيادة مملكة الدنمارك وحق سكان غرينلاند في تقرير مصيرهم، مشددة على أن فنلندا لا تسعى لمواجهة الولايات المتحدة داخل حلف الناتو، بل تفضل الحوار والدبلوماسية. وأوضحت أن إرسال قوات محدودة من فنلندا إلى غرينلاند جاء بناء على طلب الدنمارك، ويعكس التزاماً أوروبياً جماعياً بأمن القطب الشمالي.
كما أكدت تصريحات وزيري خارجية الدنمارك وغرينلاند عقب اجتماعهم في واشنطن استمرار الخلافات الجوهرية، مشيرين إلى أن رغبة الولايات المتحدة في السيطرة على غرينلاند لا تزال واضحة، وهو ما يزيد من حدة التوترات حول الجزيرة الاستراتيجية.