ترامب ينذر الجمهوريين بضرورة التصويت على مشروع جديد للرعاية الصحية

منشور 24 آذار / مارس 2017 - 05:25
 الرئيس الامريكي دونالد ترامب
الرئيس الامريكي دونالد ترامب

وجه الرئيس الامريكي دونالد ترامب، ما يشبه الانذار الى الغالبية الجمهورية في مجلس النواب الامريكي بضرورة التصويت الجمعة على الغاء قانون “اوباماكير” للرعاية الصحية وإيجاد بديل له، مهما كانت النتيجة.

وكان التصويت ارجىء من الخميس الى الجمعة مع فشل الجمهوريين في التوصل الى صيغة قانون تلقى الاغلبية المطلوبة، ما يعد انتكاسة سياسية لترامب إزاء ما يصور على أنه سيكون اول نجاح مهم في ولايته.

وبعد اجتماعات ومشاورات طويلة، تيقن قادة الحزب الجمهوري في مجلس النواب انهم يفتقرون الى الأغلبية لتمرير القانون، واعلن البيت الابيض إرجاء التصويت الى الجمعة.

ولم يتم التوصل الى اي حل وسط في ختام لقاء في البيت الابيض مع نحو ثلاثين نائباً جمهورياً من المحافظين المتشددين، نتيجة انقسامات بين الجمهوريين أنفسهم. فأرسل ترامب رسالته عبر مؤيدين لمشروع الاصلاح.

وخلص النائب الجمهوري كريس كولينز بعد الاجتماع الى القول “اذا فشل ذلك، سننتقل الى أمر آخر غير الصحة. وسيبقى اوباماكير مكانه”.

وبالتالي، سيجري تصويت إجرائي قرابة الساعة العاشرة (14,00 ت غ) الجمعة، ثم تصويت نهائي بعد الظهر.

وقال رئيس مجلس النواب بول راين، مهندس اصلاح القانون، “وعدنا الامريكيين بأننا سنعدل ونستبدل هذا القانون الفاشل”، مضيفاً “غداً، سنصوت”.

وقال كولينز “لن نفاوض بعد الآن. انتهى الامر”.

وتبلغ النواب وقف المفاوضات من وزير الموازنة ميك مولفاني الذي نقل رسالة ترامب.

ومنذ صدور قانون أوباماكير قبل سبع سنوات تماما وهو عرضة لهجوم الجمهوريين الذين يرون انه يحول الرعاية الصحية الى خدمة اجتماعية على الطريقة الأوروبية.

وفي كل محطة انتخابية، وعد الجمهوريون الاميركيين بالغائه ما ان يصل رئيس جمهوري الى البيت الابيض، لكن تطبيق ذلك يبدو صعباً.

وتعارض الأقلية الديموقراطية (193 نائباً) تماماً الغاء أوباماكير، بينما يسعى الجمهوريون الى إيجاد حل لمعارضة اكثر من 20 عضواً من حزبهم الممثل ب237 نائباً في المجلس.

ويعتبر الجناح الأكثر يمينية في الأكثرية الجمهورية أن المشروع البديل سيحمل الدولة الفدرالية كلفة باهظة، وانه لا يخلي الدولة من التزاماتها في سوق ينبغي أن يترك تماماً للقطاع الخاص بدون أي تدخل للدولة الفدرالية.

ويعرب المعتدلون عن القلق من الارتفاع المتوقع لكلفة التأمين الصحي بالنسبة لعدد من الفئات وخسارة 14 مليون امريكي تغطيتهم الصحية اعتباراً من العام 2018 الذي تتخلله انتخابات تشريعية.

- عواقب انتخابية -

ولا تتناول حجج دونالد ترامب مضمون المشروع الجمهوري وانما تطال العواقب الانتخابية في حال فشل التصويت.

لكن المعارضين يتمسكون باستراتيجيتهم الصارمة ويطالبون بالغاء اوباماكير تماماً، في حين يريد واضعو النص الجديد الحفاظ على آلية لتقديم المساعدات الحكومية، وأحكاماً تستهدف تأمين حد أدنى من التغطية الصحية لمن لا يحصلون على تغطية من جهات التوظيف.

ويقول الاكثر مغالاة بين المحافظين انهم يريدن الغاء الزام شركات التأمين بتغطية الخدمات الأساسية العشر التي نص عليها اوباماكير ولا سيما حالات الطوارىء والحمل والولادة او الصحة النفسية. ويقولون ان الهدف هو خفض أسعار التأمين بالنسبة للأميركيين الذين لا يريدون الحصول على تغطية ضد هذه المخاطر.

وفي حال تبنى مجلس النواب التعديل، يفترض ان يناقشه مجلس الشيوخ.

ودافع باراك اوباما صباحاً عن قانونه في بيان بمناسبة مرور سبع سنوات على اقراره بقوله انه اتاح، رغم الكلفة على الخزينة، خفض نسبة الناس الذين يعيشون بدون تأمين صحي من 16% إلى 9% أي بأكثر من 20 مليون شخص، في ما وصفه بانه خفض تاريخي.

وقال اوباما “أي تغيير يدخل على نظامنا الصحي يجب ان يسعى إلى تحسينه وليس إلى أن يجعله اسوأ بالنسبة للعاملين الأمريكيين”.

ويتخطى الرهان بالنسبة لترامب مجال الصحة. فهو لم يحقق الكثير مما وعد به منذ توليه السلطة. ويكرر الجمهوريون أن الغاء اوباماكير هو شرط مسبق للتعديلات المالية الكبيرة التي يريدون اعتمادها هذه السنة.

مواضيع ممكن أن تعجبك